رحبت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، برئاسة النائب محمد أبوالعينين، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران؛ لإنهاء جميع العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة إياه خطوة مهمة نحو ترسيخ السلام وخفض التوترات الإقليمية، وتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة والعالم.
وأكدت الجمعية أن الحوار والدبلوماسية، والالتزام بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، يمثلان السبيل الأمثل لتسوية النزاعات وتحقيق السلام المستدام؛ بما يحفظ سيادة الدول، ويصون مصالح الشعوب، ويجنبها ويلات الحروب ومزيداً من المعاناة الإنسانية.
وشددت الجمعية على أهمية أن يشكل هذا الاتفاق نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التهدئة وبناء الثقة، تسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتوفر مناخاً مواتياً لدفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة مختلف القضايا الإقليمية العالقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي كانت وستظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط ومفتاح استقراره الحقيقي؛ مما يستوجب إعادة تركيز الاهتمام الدولي على المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وبذل الجهود كافة لاستكمال تنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب، والشروع في تنفيذ المرحلة الثانية، وصولاً إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
كما أشادت بالجهود الصادقة والمسؤولة التي بذلتها باكستان ومصر والسعودية وتركيا وقطر، وغيرهم من الشركاء الإقليميين والدوليين، والتي أسهمت في خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف التي أفضت إلى هذا الاتفاق، وتدعو الأطراف كافة إلى الالتزام الكامل بتنفيذه والبناء عليه؛ لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية، وصولاً إلى اتفاق دائم يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واختتمت بضرورة الالتزام بوقف الأعمال العسكرية في لبنان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية كافة، بما يتيح لمؤسسات الدولة اللبنانية بسط سيادتها على كامل أراضيها، وضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وتعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
وإذ تجدد الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط التزامها الراسخ بدعم المبادرات كافة الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار، فإنها تؤكد استعدادها لمواصلة دورها في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وبناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب والدول؛ انطلاقاً من إيمانها بأن السلام هو الأساس الذي تقوم عليه التنمية المستدامة والازدهار المشترك والتعاون في منطقة المتوسط والعالم بأسره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك