وكالة الأناضول - شهباز شريف يشكر أردوغان لدوره في التفاهم الأمريكي الإيراني العربية نت - ترامب: سفن النفط بدأت بالتحرك خارج مضيق هرمز القدس العربي - في يومها العالمي.. جمعية تونسية تحذر من غياب المحاكمات العادلة في البلاد العربي الجديد - الشورى القطري يدعو لمواجهة السمنة بالحد من الترويج للأغذية السكرية سكاي نيوز عربية - فانس: هناك "من يقبل الاتفاق" في إسرائيل العربي الجديد - غرامة "الحمار" على مواقع التواصل تبلغ ألف دولار في المغرب قناة القاهرة الإخبارية - البرازيل تتعادل مع المغرب 1-1 في المجموعة الثالثة .. ومنتخب مصر يستعد للقاء بلجيكا قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الإيرانية: سنتابع التطورات وسنتخذ الإجراءات المناسبة لضمان تنفيذ الجانب الأمريكي تعهداته العربي الجديد - كأس العالم 2026 تحت المراقبة روسيا اليوم - الكشف عن مكان توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران
عامة

أحكام حضورية وأخرى غيابية بسبب فرار المتهمين.. محاكمات وزراء بوتفليقة بتهم الفساد تتواصل في الجزائر

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الجزائر ـ “القدس العربي”: تتواصل في الجزائر محاكمات وزراء حكومات الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة بتهم فساد، مع إصدار أحكام ثقيلة بحق عدد من المسؤولين السابقين الذين يقضون عقوبات سالبة للحرية، مقابل ...

الجزائر ـ “القدس العربي”: تتواصل في الجزائر محاكمات وزراء حكومات الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة بتهم فساد، مع إصدار أحكام ثقيلة بحق عدد من المسؤولين السابقين الذين يقضون عقوبات سالبة للحرية، مقابل استمرار ملاحقة وزراء آخرين فروا إلى الخارج، حيث صدرت بحقهم أوامر توقيف دولية وأحكام غيابية وصلت إلى عشرات السنين من السجن.

وفي وقت تؤكد فيه السلطات الجزائرية مواصلة مسار مكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة، تظل ملفات عدد من الوزراء السابقين حاضرة بقوة أمام القضاء، وفي مقدمتها قضايا عبد الوحيد طمار وعبد الحميد طمار وعبد السلام بوشوارب وغيرهم.

وشهد هذا المسار تطورا جديدا، الاثنين، بعد أن أصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد حكما يقضي بإدانة وزير السكن والسكان السابق عبد الوحيد طمار بسبع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، إلى جانب إلزامه بدفع تعويضات مالية للخزينة العمومية.

وجاء الحكم بعد متابعته بتهم تتعلق بتبييض الأموال على من خلال استغلال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني في إطار عملية إجرامية، وهي التهم التي أنكرها الوزير السابق خلال مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة، معتبرا أن الملف بني على فرضيات واستنتاجات لا تستند إلى أدلة مادية كافية.

وكانت النيابة قد التمست في وقت سابق تسليط عقوبة عشر سنوات حبسا نافذا مع مصادرة جميع الممتلكات المحجوزة، معتبرة أن الوقائع المنسوبة إليه تدخل ضمن جرائم تبييض الأموال والعائدات الإجرامية.

غير أن المحكمة انتهت إلى عقوبة أقل من التماسات النيابة، في واحدة من أحدث القضايا التي تطال مسؤولي عهد بوتفليقة.

وخلال جلسات المحاكمة، تمحور الجدل حول مشروع وكالة كان الوزير السابق ينوي تحريرها لتمكين زوجته من مرافقة ابنه القاصر إلى إسبانيا، وهي الواقعة التي اعتبرتها هيئة الدفاع غير كافية لتأسيس تهم خطيرة تتعلق بتبييض الأموال أو النشاط ضمن جماعة إجرامية.

وتمسك طمار ومحاموه بعدم امتلاكه أي حسابات أو عقارات في الخارج، مؤكدين أن مختلف الإنابات القضائية الدولية لم تثبت وجود أموال أو ممتلكات مخفية باسمه أو باسم أفراد عائلته.

ولا يمثل عبد الوحيد طمار سوى أحد الوجوه البارزة في سلسلة الملفات التي فتحت منذ سنة 2019 ضد مسؤولين ووزراء سابقين، حيث تتقاطع هذه القضايا مع اتهامات بالإثراء غير المشروع واستغلال الوظيفة وتبديد المال العام ومنح امتيازات غير مبررة.

وبالتوازي مع هذا الحكم، تتجه الأنظار إلى قضية أخرى تخص وزير المساهمات وترقية الاستثمار الأسبق عبد الحميد طمار الموجود في نظر العدالة الجزائري في حالة فرار خارج البلاد، والذي ينتظر النطق بالحكم في حقه يوم 23 حزيران/جوان الجاري أمام القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.

وتعود وقائع الملف إلى عملية خوصصة مطاحن بولاية تيارت غربي البلاد، حيث يتابع الوزير السابق إلى جانب رجل الأعمال يوسف متيجي ومسؤولين سابقين في شركات عمومية.

وتتمحور الاتهامات حول منح امتيازات غير مستحقة واستغلال النفوذ والاستفادة من مزايا مرتبطة بعمليات التنازل عن مؤسسات عمومية.

وخلال المحاكمة، دافعت هيئة الدفاع عن المتهمين عن شرعية إجراءات الخوصصة، مؤكدة أن العملية تمت في إطار قرارات مجلس مساهمات الدولة ووفقا للأحكام القانونية المنظمة لخصخصة المؤسسات الاقتصادية العمومية.

كما شددت على أن المستثمرين التزموا بتحمل الديون والحفاظ على مناصب الشغل وإنجاز استثمارات ضخمة، ما ينفي -حسب الدفاع- وجود أي امتيازات غير مبررة.

وأثارت القضية نقاشا قانونيا حول الفرق بين الصفقات العمومية وعمليات الخوصصة، حيث اعتبر محامو المتهمين أن الوقائع تم تكييفها بشكل خاطئ، وأن الملف تأسس في جزء منه على رسالة مجهولة المصدر لا يمكن اعتمادها كدليل إدانة مستقل.

ورغم تمسك الدفاع ببراءة جميع المتهمين، فإن النيابة التمست عقوبات ثقيلة، من بينها عشر سنوات حبسا نافذا في حق بعض المتابعين، ما يجعل جلسة 23 جوان محطة مهمة لمعرفة الاتجاه الذي ستأخذه القضية، خاصة أنها ترتبط بملف اقتصادي يعود إلى سنوات حكم بوتفليقة ويشمل قرارات اتخذت في إطار سياسة إعادة هيكلة المؤسسات العمومية من قبل رجل الخوصصة في ذلك الوقت عبد الحميد طمار.

وإلى جانب ذلك، يبرز ملف وزير الصناعة والمناجم الأسبق عبد السلام بوشوارب والذي يبقى الأكثر حساسية على الصعيدين القضائي والدبلوماسي.

فالرجل الذي يعد من أبرز الشخصيات النافذة في السنوات الأخيرة من حكم بوتفليقة، يقيم حاليا في فرنسا ويواجه سلسلة من الأحكام الغيابية الصادرة عن القضاء الجزائري.

وقد تحول ملفه خلال الأشهر الماضية إلى إحدى القضايا التي حضرت في الاتصالات والمحادثات بين الجزائر وباريس، في ظل إصرار السلطات الجزائرية على استعادته لمحاكمته وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقه.

وكان القضاء الفرنسي قد رفض مؤخرا ستة طلبات تسليم تقدمت بها الجزائر تخص الرجل، مبررا قراره بالحالة الصحية للوزير السابق البالغ من العمر 72 عاما، معتبرا أن تسليمه قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة.

كما استند القرار إلى مقتضيات الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة بين الجزائر وفرنسا.

غير أن السلطات الجزائرية تعتبر أن بوشوارب مطلوب في قضايا فساد موثقة، وأن الأحكام الصادرة بحقه جاءت بعد تحقيقات ومحاكمات مرتبطة بتبديد المال العام ومنح امتيازات غير قانونية وتبييض الأموال.

ويعد بوشوارب من أكثر الوزراء السابقين الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية، إذ تجاوز مجموع العقوبات الصادرة ضده مئة سنة سجنا في عدة ملفات منفصلة.

كما يواجه ملاحقات أخرى مرتبطة بشركة “أوفشور” أسسها خلال فترة توليه وزارة الصناعة، وتحويل أموال بالعملة الصعبة نحو حسابات مصرفية خارج الجزائر.

وتشير التحقيقات إلى شبهات تتعلق بتحويل نحو 700 ألف يورو إلى حسابات مصرفية في لوكسمبورغ وسويسرا، إضافة إلى اتهامات بالحصول على رشاوى ومنح امتيازات غير مستحقة في صفقات اقتصادية كبرى.

كما أبقت السلطات القضائية السويسرية على تجميد حساب مصرفي يحتوي على نحو 1.

7 مليون يورو يشتبه في ارتباطها بعائدات فساد.

وبين وزراء يقبعون في السجون داخل الجزائر وآخرون يقيمون في الخارج ويواجهون أوامر توقيف دولية، يبدو أن ملف الفساد المرتبط بالعهد السابق سيظل حاضرا في المشهد القضائي والسياسي خلال المرحلة المقبلة، في انتظار الفصل النهائي في عدد من القضايا التي ما زالت مفتوحة أمام المحاكم الجزائرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك