أصدرت محكمة ابتدائية في مدينة القنيطرة شمال غربي المغرب حكماً بإدانة متهم على خلفية استخدامه وصف" الحمار" في تدوينات نشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لانتقاد رئيس فريق لكرة القدم.
واعتبر القضاء أن وصف أحد بـ" الحمار" يندرج ضمن السب، وغرّمه 10 آلاف درهم (نحو ألف دولار).
وبحسب ما أورده موقع اليوم 24 اليوم الاثنين عن وثائق المحكمة، كان مشجع لكرة القدم قد نشر تدوينات انتقد فيها رئيس فريق كروي بعبارات حادة، من بينها استخدام لفظة" الحمار" لوصفه، معتبراً أنه يسير بالفريق إلى الهاوية؛ وكرّر وصفه بالحمار مرات عدة في تدوينة أخرى.
إثر ذلك أُوقف المتهم وعُرض على المحاكمة، وحُكم عليه بالغرامة.
وأوضح الموقع أن المحكمة اعتبرت أن وصف الشخص بـ" الحمار" عبر وسائل الاتصال ذات الانتشار الواسع يحمل طابعاً مُهيناً وحاطاً من الكرامة، حتى وإن كان لا يرقى إلى مستوى" القذف" بالمعنى القانوني، لكونه لا يتضمن إسناد واقعة محددة من شأنها المساس بالشرف أو الاعتبار وتكون قابلة للإثبات أو النفي.
و" الحمار" كلمة يومية متداولة في إطار تبادل الشتائم في المغرب والعالم العربي.
ويختلف تعامل المغاربة معها بين اعتبارها إهانةً غير مقبولة وبين من يراها شتيمة أقل قوة وقساوة من الشتائم ذات الإيحاءات الجنسية أو العنصرية مثلاً.
أما السب والقذف في القانون المغربي فهما من الجرائم التي تمسّ بالكرامة والسمعة، وقد شدد القانون المغربي على معاقبة هذه الأفعال، سواء ارتُكبت على نحو مباشر أو عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
ويعرّف القانون المغربي السب على أنه كل تعبير شائن أو مهين يمس بكرامة شخص معين من دون أن يتضمن إسناد واقعة محددة تمس بشرفه أو اعتباره.
أي أنه إهانة مباشرة من دون الحاجة إلى اتهام الشخص بجريمة أو فعل مشين.
ومع تطور التكنولوجيا، أصبح السب والقذف أكثر انتشاراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع المغرب إلى إصدار قوانين جديدة لمكافحة هذه الظاهرة.
أبرزها القانون رقم 103.
13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي يتضمن عقوبات صارمة في حالة القذف أو التشهير عبر الإنترنت، خاصة إذا كان المستهدف امرأة.
هذا بالإضافة إلى المادة 447-2 من القانون الجنائي، التي تعاقب بالسجن والغرامة المالية أي شخص يقدم على" نشر أو توزيع ادعاءات كاذبة من شأنها الإضرار بسمعة شخص آخر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك