ليبيا – رأى عضو المؤتمر العام عن حزب العدالة والبناء محمود عبد العزيز، العضو بجماعة الإخوان المسلمين وسفير حكومة الدبيبة في تركمانستان، أن البعثة الأممية وُجدت لإدارة الفوضى وليس لحل الأزمة الليبية، معتبرًا أن مخرجاتها تهدف إلى التمديد للمراحل الانتقالية والضحك على ذقون الطامعين، دون الاهتمام بإيجاد حل حقيقي لليبيا.
عبد العزيز الذي يحمل أيضا منصب سفير حكومة الدبيبة في عشق آباد قال، خلال برنامج “بين السطور” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الصادق الغرياني وتابعته صحيفة المرصد، إن البعثة الأممية سبق أن وُصفت بأنها لإدارة الفوضى لا لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن مخرجاتها قد تبدو في ظاهرها مقبولة لدى “المغفلين والغافلين”، لكنها في حقيقتها تؤدي إلى إطالة المراحل الانتقالية.
وأضاف أن المفتي المعزول الصادق الغرياني سبق أن قال إن البعثة الأممية منذ عام 2014 لم تقدم حلًا للأزمة الليبية، معتبرًا أن البعثات الأممية في مختلف دول العالم لم تحل الأزمات بل عمّقتها، وأن الدول التي طردت هذه البعثات هي وحدها من تمكنت من معالجة أزماتها بنفسها.
تحفظات على الحوار المهيكلوأشار عبد العزيز إلى وجود تحفظات سابقة على “الحوار المهيكل” وآلية اختيار أعضائه، مؤكدًا رفضه أن يكون جزءًا منه بسبب غياب المعايير الواضحة، ومعتبرًا أن هناك من وصفهم بـ”الشرفاء” كشفوا جانبًا من تلاعب الأمم المتحدة بمصير ليبيا والليبيين بمشاركة بعض الليبيين الطامعين وسماسرة السياسة.
وأوضح أن هؤلاء يسعون، بحسب قوله، إلى دفع البلاد نحو منزلقات سياسية لا تأتي بخير لليبيا، مشددًا على أن المطلوب هو إنهاء المراحل الانتقالية والعبث والسرقة والفساد، والذهاب إلى دستور يحكم العلاقة بين الليبيين وينظمها.
دعوة لإنهاء المراحل الانتقاليةوأكد عبد العزيز أن وقف العبث والسرقة والتهريب وإنهاء وجود المليشيات يتطلبان الخروج من حالة المراحل الانتقالية، معتبرًا أن بعض الأطراف لا تعيش إلا في هذه الأجواء، لأنها تعلم أن الليبيين لا يثقون بها ولن ينتخبوها، ولا تستطيع العيش في ظل الدستور ودولة القانون.
ورأى أن المناصب يجب ألا يتولاها إلا من يحملون المؤهلات القادرة على الإنجاز والعطاء وصناعة الفرق، متهمًا من وصفهم بغير المؤهلين بالسعي إلى مرحلة انتقالية جديدة وحكومة أخرى تمتد معها مراحل الفساد لسنتين إضافيتين قبل الذهاب إلى الانتخابات.
وتابع عبد العزيز أن الحكومة الحالية موجودة ولديها الشرعية، متسائلًا عن الفرق بين الذهاب إلى الانتخابات الأسبوع القادم أو نهاية السنة، ومعتبرًا أن ما أنجزته حكومة الوحدة الوطنية لم تنجزه الحكومات الأخرى.
واختتم عبد العزيز حديثه بالتأكيد على أنهم يضعون الرأي العام في الصورة، معربًا عن ثقته بأن الشعب الليبي وصل إلى درجة من الوعي لم يعد من الممكن معها تمرير هذه الأمور عليه، داعيًا إلى إيقاف ما وصفه بعبث البعثة الأممية، ومعتبرًا أنه ليس من مهمتها العبث بمستقبل الليبيين أو جمعهم وتفصيل المسارات عليهم كما تشاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك