مقديشو 29 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 15 يونيو 2026 م (صونا ) – اختتمت قطر الخيرية، بدعم كريم من أهل الخير في دولة قطر وبالتعاون مع وزارة الصحة في ولاية جلمدغ، برنامجاً لمكافحة العمى وتحسين صحة العيون استمر لمدة أسبوعين في مستشفى جالكعيو العام، مستهدفاً الفئات الأكثر احتياجاً من سكان المدينة والمناطق الريفية المحيطة بها والنازحين داخلياً.
وشهد البرنامج تقديم خدمات طبية متخصصة لأكثر من 600 مستفيد من خلال الفحوصات والتشخيصات الطبية، فيما تلقى أكثر من 300 مريض الأدوية والعلاجات المجانية، إلى جانب إجراء 150 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء وزراعة العدسات، وتوزيع نظارات طبية لأكثر من 60 مستفيداً.
وساهمت الحملة في استعادة البصر وتحسين جودة الحياة للمرضى المستفيدين، خاصة في ظل محدودية الخدمات التخصصية وارتفاع تكاليف العلاج، ما أتاح فرصة مهمة للحصول على الرعاية الطبية المجانية.
وأكد مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال، السيد/عبد الفتاح آدم معلم، أن المشروع يجسد التزام الجمعية بدعم الفئات الأكثر ضعفاً وتحسين فرص حصولها على الخدمات الصحية الأساسية، مشيراً إلى أن النتائج الميدانية أظهرت حجم الاحتياج الكبير لخدمات طب وجراحة العيون في مختلف مناطق الولاية.
وقال إن إعادة البصر للمستفيدين لا تعني استعادة القدرة على الرؤية، بل تمثل استعادة الاستقلالية والقدرة على ممارسة الحياة بصورة طبيعية، معرباً عن شكره للمتبرعين الذين أسهمت تبرعاتهم في تمويل هذا المشروع الإنساني وإعادة الأمل إلى حياة المرضى وأسرهم.
من جانبه، أشاد مسؤول الصحة في مديرية جالكعيو بوزارة الصحة في ولاية جلمدغ، عبد الكريم أبشر عيسى، بالشراكة مع قطر الخيرية، مؤكداً أن الحملة أسهمت في تخفيف العبء عن المرضى والمرافق الصحية المحلية.
وأوضح أن المبادرة حققت نتائج إيجابية ملموسة، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لمزيد من التدخلات الطبية المماثلة لتلبية احتياجات المرضى في المنطقة.
بدوره، أفاد رئيس الفريق الطبي للمشروع، الدكتور سعيد حسين جيدي، بأن الطواقم الطبية تعاملت مع حالات متقدمة من إعتام عدسة العين، وأن العمليات الجراحية أُنجزت بنجاح مع توفير المتابعة الطبية اللازمة للمرضى بعد الجراحة.
وأشار إلى أن الحملة استقبلت حالات عانت لسنوات من فقدان البصر بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج أو الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة، مؤكداً أن الدعم السخي من المتبرعين وجهود الفرق الطبية والشركاء المحليين أسهم في تحسين حياة أعداد كبيرة من المرضى.
ومن بين القصص الإنسانية التي جسدها المشروع، قصة المسن علاد كبال (80 عاماً)، من ضواحي مدينة جالكعيو، الذي استعاد بصره بعد أكثر من ست سنوات من فقدانه نتيجة إصابته بالمياه البيضاء، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية ناجحة شملت كلتا العينين.
وأعرب علاد عن بالغ شكره وامتنانه للقائمين على المشروع والداعمين له، مؤكداً أن استعادة بصره منحته فرصة جديدة لمواصلة حياته.
ويُذكر أن قطر الخيرية نفّذت خلال العام الماضي 24 مشروعًا صحيًا في الصومال، استفاد منها أكثر من 143 ألف شخص، بتكلفة تجاوزت 9 ملايين ريال قطري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك