قال العضو المنتدب لشركة القاهرة لتداول الأوراق المالية، عيسى فتحي، إن انخفاض مكاسب مؤشرات البورصة المصرية خلال جلسة اليوم يأتي في إطار عمليات جني أرباح، خاصة من المستثمرين الذين اشتروا خلال جلسات الأسبوع الماضي وبدأت تسويات تعاملاتهم خلال اليومين الماضيين، ورجح أن تشهد البورصة المصرية مرحلة جديدة من الصعود نظراً لأن الأسعار أقل مما كانت عليه قبل أسبوعين.
وأوضح في مقابلة مع" العربية Business" أن الأجواء الإيجابية الناتجة عن ما تردد بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني انعكست على أداء الأسواق أمس، وهو ما دفع معظم البورصات إلى تسجيل ارتفاعات، قبل أن تشهد الأسواق لاحقاً عمليات جني أرباح، مشيراً إلى أن المستثمرين الأجانب يقودون صافي عمليات البيع في السوق المصرية، مقابل استمرار صافي الشراء من جانب المستثمرين العرب والمصريين سواء من المؤسسات أو الأفراد.
وأضاف أن مستويات السيولة الحالية ما زالت أقل من مستويات سابقة تجاوزت 13 و14 مليار جنيه في بعض الجلسات، إذ تدور حالياً قرب 9.
5 إلى 10 مليارات جنيه، مشيراً إلى أن هذا يعد أمراً طبيعياً في ظل الحذر الذي يسود السوق عقب عمليات التسييل المرتبطة بالهامش، وهو ما دفع المستثمرين للاعتماد بشكل أكبر على السيولة الذاتية بدلاً من الاقتراض من شركات الوساطة أو البنوك.
وفيما يتعلق بسعر الصرف، أشار إلى أن تحسن الجنيه أمام الدولار يشير إلى إمكانية تراجع معدلات التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض معدلات الخصم المستخدمة في تقييم الشركات، وبالتالي ارتفاع القيم العادلة للأسهم وهو ما يدعم السوق.
وعن القطاعات المرشحة لجذب المستثمرين خلال المرحلة المقبلة، قال فتحي إن القطاع العقاري ما زال يحافظ على ارتفاع نسب التداول عليه من جانب الأفراد والمؤسسات، إلى جانب توقعات بأداء جيد لقطاع الخدمات المالية، وكذلك شركات السياحة في ظل توقعات بهدوء الأوضاع الإقليمية وتحسن النشاط السياحي.
كما أشار إلى إمكانية تحسن أداء شركات السلع الغذائية، خاصة شركات المطاحن مع اقتراب إعلان نتائج الأعمال السنوية، إضافة إلى استمرار حضور الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي أظهرت صلابة خلال فترات الأزمات نظراً لانخفاض تأثرها بتحركات المستثمرين الأجانب مقارنة بالمؤشر الرئيسي للسوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك