قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن أكثر من ألف مدني سوداني قتلوا خلال الشهور الخمسة الماضية بالطائرات المسيّرة، منتقدة استخدامها المفرط في الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الاثنين، إن استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب في السودان شهد" زيادة حادة" خلال الشهور الماضية.
وأضاف في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: " في السودان، اتسع نطاق الصراع المروع وتصاعدت وتيرته، وتميز ذلك بزيادة حادة في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب"، مشيراً إلى أنه بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2026، قتل أكثر من ألف مدني جراء غارات بالطائرات المسيّرة.
ومنذ إبريل/نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش على خلفية خلافات بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
واتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بإعدام عشرات المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وبإدارة شبكة منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجني" دقريس" و" شالا" في إقليم دارفور، غربي السودان.
جاء ذلك وفق ما ورد في مذكرة رفعتها بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ونشرت تفاصيلها وكالة الأنباء" سونا" السبت.
وأضافت أن قوات الدعم السريع أعدمت أخيرا 15 مدنيا جريحا في جامعة الفاشر بعد اتهامهم بالانتماء إلى القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة بدارفور.
وطالبت بعثة السودان مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمنظمات المعنية بإدانة هذه الانتهاكات والعمل على إطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحتجزين.
ولم يصدر على الفور تعليق من قوات الدعم السريع على هذه الاتهامات.
وتسيطر قوات الدعم السريع على مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
(قنا، الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك