وحرص الزائرون على إضاءة الشموع والتبرك بالأيقونات، وأدوا الصلوات وسط أجواء روحانية مفعمة بالإيمان، فيما صدحت الترانيم والتسابيح في أرجاء الدير، وأطلقت السيدات الزغاريد في مشهد امتزجت فيه الروحانيات بالمظاهر الشعبية التي تميز هذه المناسبة السنوية.
وتولى فريق الكشافة بالدير تنظيم دخول الزائرين عبر البوابات الإلكترونية، مع التأكد من إبراز بطاقات الرقم القومي، لضمان انتظام وسلامة الاحتفالات، بالتزامن مع تكثيف الأجهزة الأمنية لإجراءات التأمين.
وقال القس تادرس، أمين الدير، إن الاحتفالات السنوية تشمل إقامة القداسات اليومية والصلوات ودورات الأيقونات المسائية، وذلك تحت رعاية الأنبا أندراوس، مطران أبوتيج وصدفا والغنايم ورئيس الدير.
وأوضح أن دير الجنادلة يرجع تأسيسه إلى القرن السادس الميلادي على يد الأنبا مقرفيوس، ويضم كنيستين أثريتين، من أبرزهما كنيسة كبرى شُيدت داخل مغارة قديمة، إلى جانب بئر مياه أثري يعود إلى العصر الروماني بعمق يبلغ نحو 45 مترًا، ولا يزال يُستخدم حتى اليوم.
ويقع دير السيدة العذراء بجبل أسيوط الغربي على بعد ثلاثة كيلومترات غرب قرية دير الجنادلة، ونحو 22 كيلومترًا جنوب غربي مدينة أسيوط، ويُعد من أبرز المزارات الدينية والسياحية بالمحافظة، إذ يستقبل آلاف الزائرين سنويًا من داخل مصر وخارجها.
وتعود معظم آثاره إلى مغارات منحوتة في الجبل، كانت في الأصل محاجر فرعونية قديمة استخدمها الرهبان لاحقًا مساكن لهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك