أكد الدكتور الشيخ رمضان عبد الرازق عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، أهمية استثمار الأيام الفاصلة بين نهاية العام الهجري وبداية عام جديد في مراجعة النفس والتقرب إلى الله، مشددًا على أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتأمل والمحاسبة وتجديد العهد مع الله.
التسبيح والاستغفار مفتاحا الخيروأوضح عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، خلال تواجده ضيفا ببرنامج" الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن أول ما ينبغي للمسلم أن يختم به عامه ويستقبل به عامًا جديدًا هو التسبيح والاستغفار، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة النصر: «فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا».
وأشار إلى أن التسبيح سبب في تفريج الكروب وكشف الهموم وحل المشكلات، مستدلًا بقصة سيدنا يونس عليه السلام وقوله تعالى: «فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
وأضاف أن الاستغفار من أعظم أسباب الرزق وتيسير الأمور، مستشهدًا بقوله تعالى: «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين».
محاسبة النفس قبل بداية عام جديدوشدد على أهمية محاسبة النفس مع نهاية العام الهجري، داعيًا إلى مراجعة الأعمال والسلوكيات خلال العام المنقضي، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد».
وأكد أن الإنسان مطالب بتقييم ما قدمه من أعمال صالحة لزيادتها، والتخلي عن الأخطاء والتقصير والسعي إلى إصلاحها قبل بداية صفحة جديدة من العمر.
وأوضح أن جبر الخاطر يمثل أحد أعظم المعاني التي يقوم عليها الدين الإسلامي، مؤكدًا أن كثيرًا من العبادات والمعاملات شرعت لتحقيق هذا المقصد الإنساني العظيم.
وقال إن إطعام الطعام، وعيادة المرضى، والعزاء، والصدقات، والزكاة، والكلمة الطيبة، والعفو والصفح، جميعها صور متعددة لجبر الخواطر وتقوية الروابط الإنسانية بين الناس.
الخير يعود على صاحبه أضعافًاوأضاف أن من يجبر خاطر الآخرين يعود نفع ذلك عليه قبل غيره، موضحًا أن المساعدة التي يقدمها الإنسان للفقراء والمحتاجين أو لأصحاب الأزمات تتحول إلى أبواب من الخير والبركة في حياته.
وأشار إلى أن الإنفاق في وجوه الخير لا ينقص المال، بل يعود على صاحبه بالستر والبركة والطمأنينة، مستشهدًا بقوله تعالى: «فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره».
السلام الداخلي ثمرة العطاءوأكد أن نشر الكلمة الطيبة والتعامل بالحسنى مع الناس يحقق ما وصفه بـ" السلام الداخلي"، موضحًا أن المجتمعات تصبح أكثر استقرارًا وترابطًا عندما يسودها التسامح والتراحم وجبر الخواطر.
توصية مع بداية العام الهجريواختتم حديثه بالدعوة إلى استقبال العام الهجري الجديد بالتسبيح والاستغفار ومحاسبة النفس والإكثار من أعمال الخير وجبر الخواطر، مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل طريقًا إلى رضا الله وتحقيق السكينة والسعادة في الدنيا والآخرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك