قناة القاهرة الإخبارية - خطوط الصداع داخل مجموعة السبع.. عرض تفصيلي مع مونايا طليبة قناة التليفزيون العربي - غضب وإحباط في إسرائيل وانقلاب في اليمين الإسرائيلي ضد نتنياهو بسبب مذكرة التفاهم القدس العربي - اتفاق إيران يهزّ إسرائيل… وهجمات على نتنياهو قناة القاهرة الإخبارية - د. بي إل دي سيلفا أستاذ الدراسات الاستراتيجية: الإسرائيليون أضعفوا يد ترامب بمهاجمتهم بيروت مؤخرا وكالة سبوتنيك - ليفربول يقترب من استعادة داروين من الهلال السعودي يني شفق العربية - أردوغان: فشلت محاولات خلق فتنة بين الأتراك والعرب والأكراد والفرس القدس العربي - إسرائيل ترفض الانسحاب من الجنوب ووقف إطلاق النار… و«حزب الله» يلتزم بوقف الهجمات رويترز العربية - ترامب: نشر نص الاتفاق مع إيران بعد توقيعه رسميا يوم الجمعة DW عربية - دول الخليج ـ عبء المواجهة وخيبة التفاهم الأمريكي‑الإيراني التلفزيون العربي - سوريا.. هجوم انتحاري يستهدف مقرًا أمنيًا في الرقة
عامة

فصول من قصة الاتفاق الأميركي الإيراني

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بين 28 فبراير/شباط 2026، تاريخ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، و14 يونيو/حزيران الحالي، مع الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني على مذكرة تفاهم لإنهاء هذا الصراع، تحوّلات كثيرة حملها الميدا...

بين 28 فبراير/شباط 2026، تاريخ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، و14 يونيو/حزيران الحالي، مع الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني على مذكرة تفاهم لإنهاء هذا الصراع، تحوّلات كثيرة حملها الميدان والتطورات السياسية، انتهت إلى مخرج بدا مريحاً للطرفين، مع محاولة كل منهما تصوير نفسه منتصراً في هذه التسوية التي لم تتضح تفاصيلها نهائيّاً بعد، مع عدم نشر نص الاتفاق قبيل توقيعه المحدد يوم الجمعة المقبل.

ورغم تفاوت القراءات للمنتصر الحقيقي من الاتفاق الذي ساهمت الوساطتان الباكستانية والقطرية في الوصول إليه، بعدما نضجت الظروف لذلك في كل من واشنطن وطهران، فإن الكثير من التساؤلات تُطرح عما حققه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حربه التي يقول كثيرون إن إسرائيل جرّته إليها، وعما إذا كانت هذه النتيجة أفضل مما كان يمكن تحقيقه عبر المسار الدبلوماسي، بل مع تحليلات ترى أن ترامب اضطر إلى تقديم تنازلات مهمة لطهران من أجل العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب، وهذا أمر لا يمكن تأكيده إلا مع نشر النص الرسمي للاتفاق للتأكد مما يتضمنه، خصوصاً حول مصير الأموال الإيرانية المجمدة، ومن سيكون المتحكم بمضيق هرمز مستقبلاً.

يضاف إلى ذلك أن الكثير من القضايا الشائكة لا تزال معلّقة بلا حلول حقيقية، ولعل أبرزها مصير البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران لوكلائها في المنطقة، وقدراتها الصاروخية والباليستية، إضافة إلى عدم محاسبة المسؤولين عن حملة القمع الداخلي، كما كان يروّج ترامب لإشعال فتيل هذا النزاع.

تسريبات عن الاتفاق الأميركي الإيرانيومنذ بدء أول مؤشرات الوساطة بين أميركا وإيران أواخر مارس/آذار الماضي وحتى الإعلان عن إنجاز مذكرة التفاهم مساء أمس، وما بينهما من وقف للنار وتبادل واسع ثم محدود للضربات وحتى تهديد ترامب بمحو الحضارة الإيرانية، كان واضحاً أن المسار الدبلوماسي وحده ما سيكون قادراً على إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلا أن الظروف لم تكن مهيئة بعد لذلك، لا سيما أن واشنطن وطهران كانتا تعتقدان أنه لا يزال في أيديهما ما يكفي من أوراق الضغط لاستخدامها رغم الكلفة المرتفعة للحرب، والتي ترجمت بتوسيع الاعتداءات الإيرانية على الخليج وفرض التحكم بمضيق هرمز، قبل أن يحاول ترامب قلب الطاولة عبر فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ما شكل واحدة من أقصى الضربات لإيران خلال الحرب، بعد الاغتيالات الواسعة، لا سيما مع تكلفة الحصار اليومية المرتفعة والتي تقدر بنحو 500 مليون دولار.

ولم تمنع جميع هذه المواجهات من استمرار قنوات التفاوض، سواء عبر باكستان أو من خلال قطر متى ما استدعت الظروف ذلك، وصولاً إلى انجاز المذكرة أمس.

تجاهل ترامب خلال الأسبوع الماضي، ذكر شرطه الذي كان وضعه سابقاً لتوقيع صفقة مع إيران، بعدم تخصيب اليورانيوم نهائياًومع أن نص الاتفاق الأميركي الإيراني غير معروف بعد والتوقيع عليه مؤجل ليوم الجمعة المقبل، لكن ما جرى تسريبه من الطرفين، ورغم تقديم كل منهما سردية مختلفة عن الآخر، إلا أنه يفتح المجال للإضاءة على الأهداف المعلنة وتلك المحققة حتى اليوم من قبل ترامب.

ويقول ترامب ومؤيدوه إن الحرب كانت نجاحاً كبيراً، إذ قضت على العشرات من كبار القادة الإيرانيين السياسيين والعسكريين يتقدمهم المرشد علي خامئني، ودمرت المزيد من برنامج طهران النووي، وقضت على أسطولها البحري.

ورغم أن ترامب ألمح سابقاً إلى هدف إسقاط النظام الإيراني، إلا أنه قال لصحيفة وول ستريت جورنال أخيراً إنه" في ما يتعلق بتغيير النظام، لم أهتم بذلك قط".

وتجاهل ترامب خلال الأسبوع الماضي، ذكر شرطه الذي كان وضعه سابقاً لتوقيع صفقة مع إيران، بعدم تخصيب اليورانيوم نهائياً، إذ أكد طوال أكثر من ثلاثة أشهر أنه يشترط" صفر تخصيب لليورانيوم".

وأخيراً عندما تحدث عن الملف النووي الإيراني لم يتناول مطلقاً أن إيران يجب أن تلتزم بعدم تخصيب اليورانيوم.

يبدو هذا الأمر مهمّاً لأن إيران حسب التصريحات الرسمية أكدت أكثر من مرة أنها لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مما قد يفتح الباب لتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.

67%، النسبة التي كانت مقررة في اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترامب في ولايته الأولى.

أما بالنسبة لمضيق هرمز، فيصرّ ترامب على فتحه بدون فرض رسوم، وهو ما عبّر عنه في تصريحات متكررة، لكن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن طهران ستتقاضى تكاليف مقابل الخدمات التي تُقدمها، وأنها وسلطنة عُمان ستمارسان سيادتهما في مضيق هرمز بالتشاور مع الأطراف المعنية.

بالنسبة لمدة الاتفاق الجديد، وبعد أن كانت في اتفاق 2015، 15 عاماً، ذكر ترامب في تصريحات للصحافيين أخيراً أنه لا يمانع أن تكون مدة الاتفاق 20 عاماً، بعدما كان قد اشترط سابقاً" إلى الأبد".

أما الملف الأكثر سخونة فيتعلق باليورانيوم المخصب الذي أصر ترامب في الفترة الماضية على إخراجه من إيران وتدميره، غير أنه في نهاية الشهر الماضي، طرح على منصة تروث سوشال خياراً آخر وهو تدمير المخزون من اليورانيوم المخصب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة.

كان مسؤولو الوكالة قد أشاروا إلى استحالة نقله من مكانه وطرحت فكرة تدميره أو خفض نسبة التخصيب.

وبالنسبة للسلاح النووي، ذكر ترامب الأسبوع الماضي أن إيران وافقت على تأكيد أنها لن تطور سلاحاً نووياً، وأنه طلب إضافة أنها" لن تشتري أو تحصل على سلاح نووي بأي شكل من الأشكال".

علماً أن اتفاق 2015 كان يتضمن عدم أحقية إيران في تطوير أو شراء سلاح نووي.

وبالنسبة للأموال الإيرانية المجمّدة في الخارج، فإنها تبقى بنداً غير واضح في الاتفاق، ففي حين تنفي واشنطن تحرير أموال إيرانية في الفترة الراهنة، تؤكد طهران في المقابل أن" تحرير الأرصدة الإيرانية والتعويضات عن الأضرار هما نقطتان أساسيتان" في الاتفاق.

وكانت وكالة مهر الإيرانية قد أوردت نصاً وصفته بأنه" البنود الأربعة عشر لمذكرة التفاهم"، مشيرة إلى أن أحدها يلحظ الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة.

وبحسب" مهر"، تنص مذكرة التفاهم على" وقف فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان".

وتدعو أيضاً إلى تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها.

وبموجب الوثيقة، ترفع واشنطن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 إبريل/نيسان، وتسحب قواتها من محيط إيران.

وتنصّ الوثيقة على" الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة خلال فترة التفاوض النهائية التي تمتد 60 يوماً".

وأوضح النص الذي لم يُؤكَّد رسمياً، أن" نصف هذا المبلغ يُفترض أن يُتاح لإيران قبل بدء المفاوضات".

في ظل هذا الواقع، وبقاء النظام الإيراني في السلطة، فإن الأمور عادت إلى ما كانت عليه في 27 فبراير الماضي، أي قبل بدء الحرب، وفق صحيفة واشنطن بوست الأميركية، وهو أمر بعيد كل البعد عن الأهداف الأصلية للحرب التي انطلقت بتعهدٍ بتقديم العون للمتظاهرين الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع.

ماثيو ميلر: ترامب قدم تنازلات مهمة لإيران من أجل العودة إلى ‌الوضع الذي كان قائما قبل الحربونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد الشرق الأوسط برايان كاتوليس، قوله: " إذا نُفّذ هذا الاتفاق كما ورد، فسيُبقي نظاماً قمعياً مسيطراً على إيران، وعلى معظم الأدوات التي يستخدمها لتهديد المنطقة: الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، وشبكة إقليمية أضعف، لكنها لا تزال خطيرة، من الوكلاء في لبنان والعراق واليمن".

وأضاف كاتوليس: " لقد تراجع ترامب هنا فعلياً.

كان يعلم أنه لا توجد خيارات عسكرية جيدة، لذا كان عليه التوصل إلى نوع من الاتفاق.

كلا الجانبين سيدّعي النصر.

هذا ما ستدور حوله الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة".

كما قال ماثيو ميلر، الذي كان متحدثاً باسم وزارة الخارجية في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن ترامب قدم تنازلات مهمة لإيران من أجل العودة إلى ‌الوضع الذي كان قائما قبل الحرب.

وأضاف" ليست لدينا أي ضمانات بمعالجة قضية البرنامج النووي (الإيراني) يوما ما، لكن إيران أظهرت للعالم أنها تستطيع احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة والحصول على فدية من الولايات المتحدة".

وحذّر خبراء من التفاؤل المبكر عقب الإعلان عن الاتفاق.

وكتب ريتشارد فونتين، الرئيس التنفيذي لـ" مركز الأمن الأميركي الجديد"، على" إكس": " حتى لو صمد الاتفاق، فإنه يترك القضايا الشائكة قائمة: البرنامج النووي الإيراني، ودعم إيران للأطراف الوكيلة، والصواريخ والمسيّرات، والقمع الداخلي، أي بعبارة أخرى، أسباب اندلاع الحرب في المقام الأول".

وأضاف فونتين أنه لهذا السبب فإن الاتفاق أبعد ما يكون عن وضع نهاية للصراع، أو حتى" بداية للنهاية"، ولكنه قد يمثل الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك