يتزامن عيد ميلاد النجم محمد صلاح هذا العام مع مواجهة قوية أمام بلجيكا في افتتاح مشوار مصر في بطولة كأس العالم 2026 التي انطلقت 11 يونيو وتستمر حتى 19 يوليو المقبل بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
مباراة مصر وبلجيكا تقام في تمام العاشرة مساء اليوم الإثنين، بتوقيت القاهرة على ملعب" لومن فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية، ضمن المجموعة السابعة.
عيد ميلاد محمد استثنائي بطعم المونديالوفي يوم ميلاده الرابع والثلاثين، يجد محمد صلاح نفسه أمام لحظة قد تجمع بين المجد الشخصي والتاريخ الوطني، في مباراة قد تكون بداية فصل جديد في رحلته مع كرة القدم العالمية.
محمد صلاح.
كيف تحول حلم طفل مصري إلى أسطورة عالمية؟في تقرير موسع أعاد موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" تسليط الضوء على مسيرة النجم المصري محمد صلاح في الملفات الخاصة بأبرز اللاعبين المشاركين في كأس العالم 2026، حيث يكشف ملامح رحلة استثنائية بدأت من ملاعب القرى الصغيرة في مصر، وانتهت عند قمة كرة القدم العالمية، حيث أصبح أحد أبرز اللاعبين في جيله وأكثرهم تأثيرًا داخل المستطيل الأخضر.
لمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هناالتقرير لا يكتفي بسرد الإنجازات التي حققها محمد صلاح، بل يغوص في تفاصيل الرحلة الإنسانية والرياضية للاعب نشأ وهو يقلد رونالدو وزيدان وتوتي، قبل أن يتحول بنفسه إلى اسم يُذكر إلى جانب هؤلاء العظماء في كتب التاريخ الكروي.
عيد ميلاد محمد صلاح.
طفولة صنعت حلمًا عالميًا في نجريجنشأ محمد صلاح في قرية نجريج بمحافظة الغربية، حيث كان شغفه الأول هو كرة القدم إلى جانب شقيقه.
في تلك السنوات المبكرة، لم يكن حلمه يختلف عن ملايين الأطفال، إذ كان يقلد نجومه المفضلين، مثل كريستيانو رونالدو وزين الدين زيدان وفرانشيسكو توتي.
لكن خلف هذا الحلم البسيط، كانت هناك رحلة شاقة بدأت مبكرًا، عنوانها الالتزام والتضحية والطموح غير المحدود، وهو ما جعله لاحقًا واحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا في العالم.
محمد صلاح من بازل إلى روما.
خطوات تثبت الذاتكانت نقطة التحول الأولى في مسيرة محمد صلاح عندما انتقل إلى بازل السويسري في يوم ميلاده العشرين، حيث بدأ في لفت الأنظار سريعًا بفضل سرعته وقدرته التهديفية، ونجح في التتويج بلقبين محليين، إلى جانب مشاركات لافتة في دوري أبطال أوروبا.
لاحقًا، جاءت تجربة تشيلسي التي لم تسر كما كان يأمل، لكنها لم توقف مسيرته، بل دفعته إلى إعادة بناء نفسه في الدوري الإيطالي.
في فيورنتينا ثم روما، ظهر محمد صلاح بشكل مختلف تمامًا، لاعب أكثر نضجًا وثقة، سجل وصنع 55 هدفًا خلال 83 مباراة، ليعلن عن نفسه كواحد من أبرز الأجنحة في أوروبا.
محمد صلاح وليفربول.
بداية الأسطورة الحقيقيةفي صيف 2017، انتقل محمد صلاح إلى ليفربول، وهي الخطوة التي غيرت مسار تاريخه بالكامل، ومنذ موسمه الأول، كتب اسمه بحروف ذهبية بعدما سجل 44 هدفًا، وهو رقم قياسي غير مسبوق في أول موسم مع النادي.
ولم يكن الأمر مجرد أرقام، بل تحول صلاح إلى ظاهرة كروية، قاد ليفربول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وساهم بـ11 هدفًا أوروبيًا في موسم واحد.
ومع مرور السنوات، حافظ على ثبات تهديفي استثنائي، إذ لم يقل عن 23 هدفًا في كل موسم كامل، متفوقًا على أساطير النادي، ليصبح ثالث الهدافين التاريخيين لليفربول، قبل أن يصل إلى هدفه رقم 250 في نوفمبر 2025.
إشادات عالمية تؤكد قيمة محمد صلاحلم يكن تألق محمد صلاح محصورًا في الأرقام فقط، بل امتد ليحصل على إشادات من أبرز نجوم ومدربي كرة القدم.
يورجن كلوب وصفه بأنه" محترف من الطراز الرفيع وقدوة حقيقية"، بينما أكد كيليان مبابي أنه" أحد أفضل اللاعبين في العالم".
أما فيرجيل فان دايك فاعتبره" رمزًا للثبات والتأثير"، في حين وصفه روي كين بأنه" لاعب من الطراز العالمي"، وأبدى سون هيونج مين إعجابه الشديد بقدراته التهديفية.
محمد صلاح.
مواقف إنسانية وهواية الشطرنجبعيدًا عن الملاعب، تحمل مسيرة محمد صلاح العديد من القصص الملهمة، أبرزها رحلته اليومية الشاقة في صغره بين المدرسة والتدريبات، حيث كان يقضي أكثر من أربع ساعات في التنقل يوميًا.
كما جمعته الصدفة التاريخية بمثله الأعلى فرانشيسكو توتي في روما، في مشهد ظل محفورًا في ذاكرته، قبل أن يصبح هو نفسه أحد نجوم الفريق.
وفي جانب مختلف، كشف محمد صلاح عن شغفه بلعبة الشطرنج، حيث أصبح لاعبًا نشطًا على المنصات الإلكترونية، مؤكدًا أنها وسيلة للاسترخاء الذهني بعيدًا عن ضغط كرة القدم.
تحمل مسيرة محمد صلاح أرقامًا استثنائية تجعله أحد أعظم اللاعبين في العصر الحديث.
فقد سجل 32 هدفًا في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، وفاز بالحذاء الذهبي أربع مرات، ليعادل رقم تييري هنري.
كما أصبح اللاعب الأفريقي الأكثر تسجيلًا في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، وحقق جوائز فردية عديدة أبرزها جائزة بوشكاش عام 2018.
وعلى مستوى المنتخب، يُعد ثاني الهدافين التاريخيين لمصر برصيد 67 هدفًا، إلى جانب كونه الهداف التاريخي للتصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم.
محمد صلاح وكأس العالم.
رحلة لم تكتمل بعدبدأت قصة صلاح مع كأس العالم في روسيا 2018، حيث قاد مصر للعودة بعد غياب 28 عامًا، وسجل هدفين في البطولة رغم عدم اكتمال جاهزيته البدنية بعد إصابته الشهيرة.
ورغم تألقه، لم ينجح المنتخب المصري في تحقيق نتائج إيجابية، وهو ما زاد من رغبة محمد صلاح في كتابة فصل جديد في النسخ المقبلة.
محمد صلاح ومونديال 2026.
فرصة أخيرة للمجديدخل محمد صلاح كأس العالم 2026 بطموح مختلف، حيث يأمل في قيادة مصر لتحقيق أول فوز في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
ويجاور محمد صلاح في هذه المهمة مجموعة من الأسماء المهمة مثل عمر مرموش وتريزيجيه، إلى جانب خبرات محمد الشناوي وحمدي فتحي ورامي ربيعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك