استقبل الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، وفدا رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي، ضم سانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من مسؤولي البنك الدولي.
شراكة استراتيجية لدعم التنميةوأكد الدكتور حسين عيسى عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، باعتبارها أحد المحاور المهمة لدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون المشترك في مشروعات البنية التحتية، ودعم استثمارات القطاع الخاص، وتقديم الدعم الفني في عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية.
مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصاديوأكد نائب رئيس مجلس الوزراء حرص الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين جودة حياة المواطنين، من خلال حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات الرامية إلى تحفيز الاستثمار، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو المستدام وزيادة معدلات الاستثمار وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق مؤشرات أداء إيجابية رغم التوترات الإقليمية والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، بما يعكس قدرته على التكيف والمرونة في مواجهة المتغيرات الدولية والإقليمية.
إصلاح الشركات المملوكة للدولةواستعرض الدكتور حسين عيسى رؤية الحكومة لتنفيذ برنامج متكامل لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، يرتكز على تعزيز الكفاءة والفاعلية والحوكمة، وتطبيق أفضل الممارسات الحديثة في الإدارة المؤسسية، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة.
وأوضح أن إجراءات توزيع ونقل تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقًا شارفت على الانتهاء، عقب إلغاء الوزارة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي والإداري لهذه الشركات، بما يدعم استدامتها المالية والتشغيلية ويعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
18 شركة ضمن برنامج الطروحاتوأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أنه تم خلال الأشهر الثلاثة الماضية تنفيذ إجراءات القيد المؤقت لـ18 شركة حكومية، في خطوة تعكس التزام الدولة بتسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن مجلس الوزراء اعتمد مؤخرًا الضوابط والمعايير الموحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة في الشركات ومتابعة أدائهم، بما يسهم في تطوير الأداء الإداري، وتعزيز المساءلة، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية في إدارة الشركات المملوكة للدولة.
إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصاديةكما استعرض الدكتور حسين عيسى جهود الحكومة في إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية، موضحًا أن عملية التطوير تشمل مراجعة أوضاع هذه الهيئات وتقييم أدوارها واختصاصاتها، بما يحقق أقصى استفادة من مواردها وإمكاناتها.
وأضاف أن التصورات الجاري تنفيذها تتضمن الإبقاء على بعض الهيئات كهيئات عامة اقتصادية، ودمج عدد منها ضمن هيئات أخرى، وتحويل بعضها إلى هيئات عامة خدمية، فضلًا عن إلغاء بعض الهيئات، وفق رؤية مؤسسية متكاملة تستهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
من جانبه، أشاد وفد البنك الدولي بأداء الاقتصاد المصري وما أظهره من مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدًا أن الاختبار الحقيقي لأي اقتصاد يتمثل في قدرته على الصمود وتحقيق الاستقرار والنمو خلال الفترات الصعبة، وهو ما نجحت مصر في تحقيقه خلال المرحلة الأخيرة.
كما أثنى الوفد على الخطوات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بإصلاح الشركات المملوكة للدولة، وقيد عدد من الشركات في البورصة، وإنشاء وحدة متخصصة للشركات المملوكة للدولة، معربًا عن استعداد البنك الدولي لتقديم الدعم والمساندة اللازمة لإنجاح هذه الإصلاحات.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة، وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، ويدعم مستهدفات الدولة في التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك