أضاع حارس منتخب تونس لكرة القدم، مهيب الشامخ (24 عاماً)، فرصة إثبات أحقيته باللعب أساسياً في صفوف" نسور قرطاج" في كأس العالم 2026، بعدما أضاع الفرصة التي منحه إياها المدرب صبري لموشي (54 عاماً) على حساب أيمن دحمان (29 عاماً) الذي كان الحارس الأساسي في معظم مباريات التصفيات (لم يقبل أي هدف) وكذلك خلال كأس العالم 2022 وكأس أمم أفريقيا الأخيرة.
وبدا حارس النادي الأفريقي مُرتبكاً منذ الدقائق الأولى، الاثنين في مواجهة السويد، إذ تحمّل المسؤولية في الهدف الأول في الدقيقة السابعة، بخروج خاطئ قبل أن يساهم أيضاً في الهدف الثاني، عندما فشل في التعامل مع الكرة رغم أن تصويبة ألكسندر إيزاك كانت تبدو ضعيفة وقريبة من الحارس لتنتهي المباراة بخسارة صادمة لنسور قرطاج بنتيجة (1ـ5).
وأعاد الشامخ إلى الأذهان معاناة حراس مرمى منتخب تونس في المحطات الكبرى، فرغم أن المشاركة التونسية الأولى في المونديال شهدت تألق مختار النايلي كثيراً في نسخة 1978، ثم شكري الواعر في نسخة 1998، إذ كان من نجوم الدور الأول في تلك النسخة، فإن بقية الدورات لم تشهد تألق الحراس، ففي مونديال 2002، كان علي بومنيجل تائهاً في أغلب المباريات، وفي نسخة 2018 لم يكن فاروق بن مصطفى موفقاً خاصة في لقاء بلجيكا بقبوله خمسة أهداف، أما في بطولة 2022، فقد اهتزت شباك تونس مرة واحدة وذلك ضد أستراليا، ورغم ذلك تعرض الحارس دحمان للانتقادات لعدم قدرته على صدّ الكرة التي جاء منها الهدف الوحيد.
ولم تقتصر أخطاء حراس المرمى على مسابقة كأس العالم فحسب، بل امتدت إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا، والتي شهدت أخطاء من حراس تونس في عديد النسخ، وخاصة 2019، عندما بلغ" نسور قرطاج" نصف النهائي، ولكنّ خروجاً خاطئاً من الحارس معز بن حسن حرم النسور من تخطي السنغال في نصف النهائي عندما فشل في إبعاد الكرة.
وفي نسخة 2017، كان أيمن المثلوثي غير موفق في ربع النهائي أمام بوركينافاسو بعدما غادر منطقته في لقطة الهدف الثاني وتقدم إلى منتصف الميدان لتودع تونس المسابقة، وكان المثلوثي نفسه عنوان خسارة تونس ضدّ غانا في ربع نهائي 2012 بعدما أفلت الكرة من يده في عملية كانت تبدو سهلة.
وتعرض دحمان إلى انتقادات قاسية خلال كأس أفريقيا الأخيرة، إذ غابت إضافته في كل المباريات التي شهدت قبوله أهدافاً.
ويعتبر خطأ الشامخ ضد السويد نقطة تحول في المباراة، كما أن قائد نسور قرطاج إلياس السخيري، لم يُساعده، فبعدما ساعد الاعتقاد بأن تونس قادرة على العودة في المباراة، ارتكب اللاعب الذي يُشارك للمرة الثالثة في كأس العالم خطأ قاتلاً سجل منه منتخب السويد الهدف الثالث الذي كان بمثابة الضربة القوية لطموحات" نسور قرطاج" في العودة.
وكان واضحاً تأثير الخطأ على اللاعب الذي استبدله المدرب بعدها بما أنه كان عاجزاً عن الظهور بمستواه العادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك