كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، أن رئيس إقليم" أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، أجرى زيارة سرية إلى إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
جاء ذلك خلال استقبال ساعر رئيس الإقليم بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس، وفق مقطع فيديو نشره الوزير الإسرائيلي على حسابه بمنصة شركة" إكس" الأمريكية.
وقال ساعر: " إنه لشرف عظيم أن أرحب بصديقي العزيز، رئيس أرض الصومال، في القدس".
وأضاف أن اللقاء الحالي هو الثاني بينهما، قائلا: " التقينا في هذه القاعة سرا في أكتوبر الماضي (2025)، واليوم تقومون بزيارة رسمية تاريخية بصفتكم رئيسا لأرض الصومال، بعد ستة أشهر من إقامة علاقاتنا التي ما زالت تتعمق وتتعزز".
وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أن علاقات الجانبين بدأت قبل الإعلان الرسمي عنها، لافتا إلى وجود قناة اتصال مباشرة جمعته برئيس الإقليم الانفصالي.
وقال: " أنا فخور بالدور الذي لعبته في تعزيز هذه العلاقات، وفي الحوار الذي دار طوال عام 2025 مع الرئيس وفريقه المقرب".
وأوضح ساعر أن تلك المحادثات أظهرت" رغبة متبادلة في إقامة علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون لما فيه مصلحة الشعبين"، وفق تعبيره.
وتطرق ساعر إلى قرار" أرض الصومال" افتتاح سفارة لها في إسرائيل بالقدس، قائلا: " أشكركم على قراركم التاريخي بافتتاح سفارة أرض الصومال هنا في القدس".
وأضاف: " نقدر بشدة أن تكون أرض الصومال الدولة الثامنة التي تتخذ هذه الخطوة المهمة، وأعتقد أن المزيد من الدول ستحذو حذوها في المستقبل القريب"، على حد زعمه.
والأحد، وصل رئيس الإقليم الانفصالي في الصومال إلى إسرائيل في أول زيارة معلنة من نوعها تستمر يومين، وافتتح سفارة للإقليم في مدينة القدس المحتلة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية بمقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليه، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريج فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك