روسيا اليوم - مسار تصادمي بين نتنياهو وترامب بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الحرب قناه الحدث - نتنياهو: أحيانا لا أتفق مع ترامب.. والجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان العربية نت - نتنياهو: لا أتفق دائماً مع ترامب.. وإسرائيل لن تنسحب من لبنان الجزيرة نت - المرصد: توتر صيني ياباني متزايد وثورة ضد كوشنر في ألبانيا وكالة الأناضول - "حزب الله" يعلن التصدي لقوة إسرائيلية بأول عملية الاثنين قناة العالم الإيرانية - العراق يعلق على التوصل الى مذكرة التفاهم بين إيران وامريكا قناة الجزيرة مباشر - حرب روسيا على أوكرانيا.. رسائل النار وخيارات الرد.. قراءة سياسية في ما وراء الخبر فرانس 24 - إسبانيا تكتفي بتعادل مخيب أمام الرأس الأخضر في مستهل مشوارها بكأس العالم العربي الجديد - كواليس خلافات اتحاد كرة القدم التونسي بشأن مصير المدرب لموشي CNN بالعربية - ترامب: تم توقيع الاتفاقية مع إيران بالكامل.. ومضيق هرمز سيُفتح ويكون مجانيًا
عامة

تقرير: التنسيق الأممي الإفريقي بشأن ليبيا يصطدم بتعقيدات الداخل وتعدد مراكز القوة

المرصد الليبية
المرصد الليبية منذ ساعتين

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “الأيام نيوز” الجزائري تحديات الانتقال وآفاق التسوية في ليبيا، في ظل وجود نوع من التنسيق الأممي والإفريقي بشأن الملف الليبي.عودة الملف الليبي للنقاش الأممي...

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “الأيام نيوز” الجزائري تحديات الانتقال وآفاق التسوية في ليبيا، في ظل وجود نوع من التنسيق الأممي والإفريقي بشأن الملف الليبي.

عودة الملف الليبي للنقاش الأممي الإفريقيوأكد التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن الملف الليبي عاد ليطفو من جديد على سطح النقاشات الأممية الإفريقية في لحظة سياسية وأمنية تتداخل فيها تعقيدات الداخل الليبي مع حسابات الإقليم والدولي، حاملًا معه أسئلة قديمة تتجدد بصيغ مختلفة.

وأوضح التقرير أن المشهد الملبد بالغيوم، الذي ما زال يراوح بين الانقسام وتعدد مراكز القوة، يفرض نفسه على كل محاولة لإعادة صياغة مسار الانتقال السياسي في ليبيا، ويجعل من أي إحاطة أممية أو لقاء إقليمي أكثر من مجرد حدث دبلوماسي عابر.

إحاطة تيته وإعادة رسم النقاشووصف التقرير إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيته أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بأنها مساحة لإعادة رسم ملامح النقاش حول مستقبل المرحلة الانتقالية في ليبيا، في ظل استمرار الحاجة إلى تنسيق دولي وإقليمي أكثر تماسكًا وقدرة على مواكبة تعقيدات الواقع الليبي المتغير.

ونقل التقرير عن الباحث في الدراسات الإستراتيجية محمد امطيريد تأكيده أن هذا التطور يعكس محاولة متجددة لإعادة تموضع الأمم المتحدة داخل بيئة ليبية تتسم بتعقيد سياسي وأمني متزايد، وتعدد واضح في مراكز القوة، وتداخل مستمر بين المحلي والإقليمي والدولي.

محدودية المقاربات التقليديةوأضاف امطيريد أن هذه الإحاطة لا يمكن قراءتها بوصفها حدثًا دبلوماسيًا فقط، بل باعتبارها جانبًا من مسار أوسع لإعادة صياغة أدوات التدخل الأممي في ليبيا، بعد أن أثبتت المقاربات التقليدية القائمة على المؤتمرات الكبرى والمبادرات الشاملة محدودية قدرتها على إحداث اختراق فعلي في جدار أزمة مستمرة منذ سنوات.

وتابع أن التحول الملحوظ في الخطاب الأممي يعكس إدراكًا متزايدًا داخل منظومة الأمم المتحدة بأن إدارة الأزمة الليبية لم تعد تحتمل منطق الحلول السريعة أو التسويات النهائية الجاهزة، بل أصبحت تتطلب مقاربة أكثر مرونة تقوم على التدرج وبناء التفاهمات الجزئية بين الأطراف الفاعلة.

وقال امطيريد إن هذا التوجه الجديد يهدف إلى تفكيك الملفات المعقدة السياسية والأمنية والاقتصادية إلى مسارات منفصلة يمكن التعامل معها بشكل تدريجي، بدل محاولة معالجتها دفعة واحدة في إطار تسوية شاملة، غير أن هذا التحول، رغم واقعيته، يظل محكومًا بحدود واضحة.

وأضاف أن هذه الحدود تتعلق بضعف قدرة البعثة الأممية على فرض إيقاعها السياسي، في ظل اتساع هامش تدخل الفاعلين الإقليميين والدوليين الذين باتوا يشكلون جانبًا مؤثرًا في صياغة التوازنات داخل ليبيا، أحيانًا خارج الإطار الأممي نفسه.

تنسيق أقرب إلى تقاسم الأدواروفي ما يتعلق بآلية التنسيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، رأى امطيريد أن هذا المسار يمثل تطورًا مهمًا على مستوى الشكل في اتجاه تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في إدارة الملف الليبي، لكنه في العمق لا يزال أقرب إلى تقاسم أدوار وظيفي منه إلى تكامل مؤسسي مكتمل الأركان.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة ما زالت تحتفظ بالدور المركزي في صياغة المبادرات السياسية وتحديد الأطر العامة للعملية التفاوضية، فيما يضطلع الاتحاد الإفريقي بدور داعم قائم على توفير الغطاء الإقليمي وتعزيز الشرعية الجغرافية لأي تسوية محتملة داخل القارة.

ضعف التأثير على موازين القوىوأضاف امطيريد أن هذا التوزيع في الأدوار يظل، رغم أهميته، محدود الفاعلية ما لم ينعكس على القدرة الفعلية للمؤسستين في التأثير على موازين القوى الداخلية في ليبيا، حيث تتعدد السلطات الفعلية وتتشابك المصالح بين أطراف سياسية وعسكرية واقتصادية مختلفة.

وقال إن التحدي الحقيقي أمام هذا التنسيق يتمثل في الانتقال من إدارة العملية السياسية على مستوى التنسيق الدبلوماسي إلى التأثير المباشر في ديناميات الداخل الليبي، وهو ما لم يتحقق بعد بشكل كاف، مؤكدًا أن فعالية أي مقاربة دولية أو إقليمية لا تقاس فقط بدرجة الانسجام بين المؤسسات، بل بمدى قدرتها على تحويل هذا الانسجام إلى أدوات ضغط أو دعم قادرة على إعادة تشكيل المشهد السياسي على الأرض.

الحوار المهيكل والمقاربة التدريجيةوتابع امطيريد أن مخرجات المسارات السياسية الجارية، بما في ذلك الحوار المهيكل، تعكس تحولًا جوهريًا في فلسفة إدارة الأزمة الليبية داخل الأمم المتحدة، من منطق الحل الشامل إلى منطق المقاربة التدريجية أو التجزيئية، وهو تحول يعكس تغيرًا في الأدوات وإدراكًا واقعيًا لصعوبة فرض تسوية نهائية في المدى المنظور، في ظل تعقيد المشهد الداخلي وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.

ورأى أن هذا النهج الجديد يطرح إشكالية أساسية تتعلق بإمكانية أن يؤدي إلى إعادة إنتاج المرحلة الانتقالية بدل إنهائها، موضحًا أن غياب إطار سياسي حاسم ونهائي يحدد ملامح الانتقال قد يؤدي إلى حالة من التمديد المستمر للمراحل الانتقالية عبر إنتاج ترتيبات مؤقتة متتالية تعالج بعض الأعراض السياسية دون معالجة الجذور البنيوية للأزمة الليبية.

الحاجة إلى التزامات تنفيذيةوأوضح امطيريد أن نجاح المقاربة الحالية يبقى مرهونًا بمدى قدرتها على الانتقال من مستوى التوصيات السياسية العامة إلى مستوى الالتزامات التنفيذية الملزمة القابلة للقياس والتطبيق على أرض الواقع، معتبرًا أن المشكلة الأساسية في العديد من المبادرات الأممية السابقة لم تكن في غياب الرؤية، بل في ضعف آليات التنفيذ وتحول التوصيات إلى نصوص سياسية قابلة للتأويل دون أدوات إلزام واضحة.

وأضاف أن أي تقدم حقيقي في الملف الليبي يظل مرتبطًا بقدرة المجتمع الدولي على تحويل التفاهمات الحالية إلى خطوات عملية قابلة للقياس، وليس مجرد بيانات سياسية أو مسارات حوار مفتوحة بلا أفق زمني محدد، في وقت ما زال فيه المشهد الليبي يعيش مرحلة انتقالية طويلة الأمد.

واختتم امطيريد بالقول إن هذه المرحلة تتداخل فيها المبادرات الدولية مع الانقسامات الداخلية من دون أن يبرز حتى الآن مسار حاسم قادر على إنهاء حالة الجمود السياسي، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في صياغة المبادرات، بل في القدرة على تنفيذها وتحويلها إلى واقع سياسي مستقر يعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس توافقية شاملة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك