قناة القاهرة الإخبارية - خطوط الصداع داخل مجموعة السبع.. عرض تفصيلي مع مونايا طليبة قناة التليفزيون العربي - غضب وإحباط في إسرائيل وانقلاب في اليمين الإسرائيلي ضد نتنياهو بسبب مذكرة التفاهم القدس العربي - اتفاق إيران يهزّ إسرائيل… وهجمات على نتنياهو قناة القاهرة الإخبارية - د. بي إل دي سيلفا أستاذ الدراسات الاستراتيجية: الإسرائيليون أضعفوا يد ترامب بمهاجمتهم بيروت مؤخرا وكالة سبوتنيك - ليفربول يقترب من استعادة داروين من الهلال السعودي يني شفق العربية - أردوغان: فشلت محاولات خلق فتنة بين الأتراك والعرب والأكراد والفرس القدس العربي - إسرائيل ترفض الانسحاب من الجنوب ووقف إطلاق النار… و«حزب الله» يلتزم بوقف الهجمات رويترز العربية - ترامب: نشر نص الاتفاق مع إيران بعد توقيعه رسميا يوم الجمعة DW عربية - دول الخليج ـ عبء المواجهة وخيبة التفاهم الأمريكي‑الإيراني التلفزيون العربي - سوريا.. هجوم انتحاري يستهدف مقرًا أمنيًا في الرقة
عامة

مغانم أمريكية من الأزمة الإيرانية

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

من بين مغانم شتى اقتنصتها واشنطن من أتون الأزمة الإيرانية، تبرز المكاسب التى جناها قطاع الطاقة الأمريكى؛ حيث تؤكد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام وا...

من بين مغانم شتى اقتنصتها واشنطن من أتون الأزمة الإيرانية، تبرز المكاسب التى جناها قطاع الطاقة الأمريكى؛ حيث تؤكد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية إلى مستوى قياسى بلغ 12٫9 مليون برميل يوميًا، ما وضعها فى صدارة كبار الموردين العالميين للشهر الثالث على التوالى.

وبينما تتوجه أكثر من 60 ناقلة نفط عملاقة فارغة إلى ساحل خليج المكسيك، بما يقارب ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل حرب إيران، تتعاظم التوقعات بشأن استمرار تنامى تلك الصادرات خلال الأشهر المقبلة.

يتزامن ذلك مع تصاعد الصادرات الأمريكية من الغاز الطبيعى المسال، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق الشهر الماضى، لتجعل الولايات المتحدة أكبر مصدريه عالميًا، بواقع 111 مليون طن سنويًا.

ترتكن الطفرة الأمريكية فى الوقود الأحفورى إلى معطيات شتى، أبرزها: ثورة الغاز والنفط الصخريين عام 2010، التى حولت الولايات المتحدة من أكبر مستورد للطاقة عالميًا إلى أضخم مصدر صافٍ للنفط، والمنتجات النفطية والغازية.

وفى عام 2015، ألغت الولايات المتحدة حظر تصدير الهيدروكربونات الذى دام أربعين عامًا، ما أدى إلى تعاظم الإنتاج.

وبرأسها الاضطرابات الجيوسياسية إثر اندلاع الحرب الروسية ــ الأوكرانية عام 2022، وما تخللها من استهداف أوكرانى لقطاع الطاقة الروسى، بموازاة العقوبات الأمريكية والأوروبية القاسية على موسكو، ناهيك عن تعطل صادرات النفط الخليجية منذ فبراير الماضى بجريرة الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران؛ إذ أفضى فقدان العالم لخمس احتياجاته من النفط الخام والغاز المسال القادمة من منطقة الخليج إلى زيادة الطلب العالمى على النفط والغاز الأمريكيين، ما عزز مكانة الولايات المتحدة كأكبر مصدر للوقود الأحفورى.

فبعدما كانت قرارات شراء النفط تتخذ على أساس السعر، جودة الخام، وتكاليف النقل، أضافت تلك الاضطرابات بعدًا جديدًا مهمًا يتمثل فى أمن الإمدادات.

وما كاد ترامب يجمد مشاريع سلفه بايدن بشأن التحول الأخضر، حتى كثف الاستثمارات فى الوقود الأحفورى رافعًا شعار: «احفر يا عزيزي، احفر».

كما أدى السحب من الاحتياطيات الإستراتيجية النفطية إلى إتاحة النفط الأمريكى للعالم بأسره.

وخلافًا لأوضاع السعودية وروسيا؛ حيث تحدد الحكومات أهداف الإنتاج والتصدير كليًا أو جزئيًا، تعتمد الطفرة الأمريكية على قرارات شركات الطاقة الخاصة التى تحركها الأرباح فى المقام الأول، فيما يحفزها ارتفاع الأسعار على زيادة الإنتاج.

بعدما أصبحت الولايات المتحدة مصدرًا صافيًا للغاز منذ عام 2017، وتجليها هذا الشهر، وللمرة الأولى، كمصدر صافٍ للنفط الخام، انبرى ترامب فى جنى ثمار تلك الطفرة؛ حيث يُتوقع توسيع نفوذ بلاده فى أمن الطاقة العالمى انطلاقًا من استراتيجية «هيمنة الطاقة» التى تتبناها إدارته.

وقد أظهرت بيانات حكومية أمريكية تراجع العجز فى الميزان التجارى الأمريكى فى أبريل الماضى إلى 55.

9 مليار دولار، بنسبة 1.

2%، مدعومًا بزيادة صادرات الطاقة بنسبة 2.

6% إلى مستوى قياسى بلغ 327.

1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة شحنات النفط الخام، زيت الوقود، ومنتجات بترولية أخرى.

ويأمل ترامب أن تؤدى الهيمنة الأمريكية الطاقية إلى تعضيد الموقف التفاوضى لبلاده مع الحلفاء والخصوم، وتعظيم دورها فى سياسات تسعير الطاقة عبر إضعاف تأثير «أوبك» وحلفائها فى أسواق النفط، والذين اتهمهم ترامب بالتلاعب بها.

بدوره، اعتبر إيجور سيتشين، رئيس شركة «روسنفت» (أكبر شركة نفط روسية)، إغلاق مضيق هرمز محاولة لتغيير قواعد سوق الطاقة العالمية لصالح الولايات المتحدة؛ إذ ستحصل شركات النفط والغاز الأمريكية على أرباح إضافية تتجاوز 60 مليار دولار هذا العام، كما تكتسب مزايا غير تنافسية وقدرة على تأمين الإمدادات بأسعار هائلة.

على وقع انحسار إمدادات النفط الخليجية المستقرة، بالتزامن مع ارتفاع أقساط التأمين البحرى وتكاليف الشحن، تولى دول آسيا وأوروبا وجهها شطر واشنطن للحصول على النفط الخام، الغاز الطبيعى، ووقود الطائرات.

فلقد قفزت واردات آسيا من النفط الأمريكى من 37% العام الماضى إلى 46% فى مايو الفائت.

وبينما تجاوزت صادرات الخام الأمريكية ستة ملايين برميل يوميًا، كان المشترون الآسيويون المحرك الرئيس لهذا النمو.

وفى مارس الماضى، وقعت شركات طاقة أمريكية صفقات بقيمة 56 مليار دولار مع مستثمرين آسيويين، وارتفعت الصادرات الأمريكية إلى آسيا من النفط الخام والغاز الطبيعى المسال بنحو 30% خلال شهرى مارس وأبريل الماضيين.

فى الأثناء، أكد وزير الداخلية الأمريكى: «نحتاج إلى بيع الطاقة لحلفائنا، حتى لا يضطروا للاعتماد على خصومنا».

وبينما لم تكن الولايات المتحدة يومًا مصدرًا رئيسيًا للنفط الخام إلى الصين (التى تعد أكبر مستورد عالمى له بسبب الرسوم الجمركية المفروضة عليها بفعل الحرب التجارية مع واشنطن)، انتزع ترامب أثناء زيارته بكين أواسط مايو الماضى اتفاقًا لتصدير 12 مليون طن نفط أمريكى للصين خلال العام الجارى.

تزود الولايات المتحدة الأوروبيين بنحو 7٫5 مليون برميل يوميًا من المنتجات النفطية المكررة، بما فى ذلك البنزين وزيت الوقود، حتى غدت أكبر مورد للنفط الخام وثانى أكبر مورد للمشتقات النفطية إلى أوروبا.

وبينما تدفع التوترات الجيوسياسية نحو تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، يضطر الأوروبيون، بجريرة الكلفة والزمن، إلى مواصلة الاعتماد على الوقود الأحفورى الأمريكى خلال المدى القريب.

وبعدما تقلصت تدفقات الغاز الروسى لأوروبا، أضحت الولايات المتحدة أكبر مزوديها بالغاز الطبيعى المسال والغاز عبر الأنابيب؛ حيث تضاعفت الواردات الأوروبية أكثر من ثلاثة أمثال بين عامى 2021 و2025، إذ تستورد الآن نحو 60% من احتياجاتها من الغاز المسال الأمريكى.

ومن المتوقع استمرار زيادة تلك المشتريات مع تخلص الاتحاد الأوروبى تدريجيًا من الغاز الروسى، عبر حظر عقود الغاز الطبيعى المسال قصيرة الأجل فى أبريل الماضى، ومنع كامل لواردات الغاز الطبيعى المسال اعتبارًا من يناير 2027، ووقف الغاز المنقول عبر الأنابيب بحلول سبتمبر المقبل.

تطرح الهيمنة الأمريكية على أسواق النفط والغاز تساؤلات مثيرة؛ فبمفردها، لا تستطيع الولايات المتحدة تعويض العجز العالمى بشكل مستدام وموثوق، جراء محدودية قدرة الإنتاج والتصدير الأمريكية على تعويض أى نقص طويل الأمد فى الإمدادات الخليجية.

ففى حين تقترب مرافق التصدير بولايتى تكساس ولويزيانا من حدودها القصوى، تراجعت المخزونات التجارية من النفط الخام بمقدار 3.

3 مليون برميل مطلع الشهر الجارى، لتتدنى إلى 441.

7 مليون برميل، مسجلة انخفاضًا بنحو 2% عن متوسطها لخمس سنوات.

كما تقلصت مخزونات مركز «كوشينج» بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.

8 مليون برميل لتصبح 23 مليونًا، ما اضطر الحكومة الأمريكية إلى السحب من الاحتياطى النفطى الاستراتيجى لزيادة الصادرات ومواجهة تداعيات شح الإمدادات، فى وقت تجاوزت فيه أسعار البنزين خمسة دولارات للجالون، فيما بلغت أسعار الديزل أعلى مستوياتها الموسمية على الإطلاق.

وتحت وطأة الضغوط المتنامية على المستهلك الأمريكى، لاحت مطالبات بتقييد صادرات النفط والمشتقات البترولية.

يتملك الأوروبيين قلق متزايد من استبدال أمريكا بروسيا كمصدر محورى للطاقة، فى ظل توتر العلاقات بين ضفتى الأطلسى؛ حيث تتفاقم المخاوف الأوروبية من استخدام إدارة ترامب التفوق الطاقى الأمريكى فى الابتزاز الاستراتيجى للخصوم والحلفاء على السواء، فلطالما اشترط عليهم خلال محادثاته التجارية شراء النفط والغاز المسال الأمريكيين؛ إذ هدد السفير الأمريكى لدى الاتحاد الأوروبى التكتل من فقدان الوصول التفضيلى إلى الغاز الأمريكى إذا لم يوافق على اتفاق تجارى وفقًا للشروط الأمريكية.

ويبدو أن طفرة إنتاج وتصدير النفط والغاز المسال قد أغوت ترامب باستخدامهما سلاحًا جيوساسيًا، لاسيما بعد تغيير مقاربته فى سياسات الطاقة من استراتيجية «الاستقلال الطاقى» إلى «الهيمنة من خلال الطاقة»، حسبما ورد فى استراتيجية الأمن القومى المعلنة فى نوفمبر الماضى.

فعلى وقع «ثورة الصخرى»، اجترأ ترامب عام 2018 على التخارج من الاتفاق النووى الذى أبرمه أوباما مع إيران عام 2015، كما لم يتورع هذا العام عن محاصرة فنزويلا وتغيير نظامها والهيمنة على نصف صادراتها النفطية، فضلًا عن تغليظ العقوبات على روسيا وإقصائها من سوق الطاقة الأوروبى، مرورًا بشن هجومين على إيران فى يونيو 2025 ثم فى فبراير الماضى، وفرض حصار على موانئها بالخليج العربى، وصولًا إلى إقراره مؤخرًا بتوجيه الجيش الأمريكى لتأمين عبور أكثر من 200 ناقلة نفط تحمل ما يناهز 100 مليون برميل عبر مضيق هرمز دون علم طهران، الأمر الذى أثار تساؤلات بشأن اعتزامه إعادة إنتاج النموذج الفنزويلى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك