تتولى كوادر سعودية متخصصة تنفيذ المراحل الأخيرة من تغيير كسوة الكعبة المشرفة مع مطلع العام الهجري الجديد، في مشهد يتجدد سنويًا ليُتوِّج أشهرًا طويلة من العمل المتقن داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة.
وتمر الكسوة بمراحل متعددة قبل وصولها إلى جدران الكعبة المشرفة، تشمل إعداد الحرير الطبيعي وصباغته ونسجه وتطريزه وتجميع أجزائه، لتنتقل بعدها من قاعات التصنيع إلى البيت العتيق، متحولةً من منتج فني فريد إلى معلم إيماني يراه المسلمون في أرجاء العالم.
وتتطلب أعمال التركيب كوادر تمتلك معرفة دقيقة بخصائص الكسوة وأجزائها وآليات تثبيتها، بدءًا من آليات الرفع والتثبيت، مرورًا بمواضع الوصلات والزخارف والآيات المطرزة، وانتهاءً بضبط التناسق البصري لجميع مكونات الثوب حول أركان الكعبة المشرفة.
ويصف كثير من العاملين المشاركين في هذه المهمة تجربتهم بأنها" شرف العمر"، إذ يقفون على مقربة من الكعبة المشرفة وهم يتعاملون مع ثوبها الجديد قطعةً قطعة، في لحظات تمتزج فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بخشوع المكان وهيبته.
ويعكس التغيير السنوي للكسوة منظومة متكاملة من الخبرات الوطنية المتخصصة، وصورةً من صور العناية المتواصلة التي أولتها المملكة العربية السعودية للبيت العتيق على مدى عقود، بما يحفظ مكانته ويعزز حضوره الرمزي في وجدان المسلمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك