وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم الفني باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل جهودها للارتقاء بجودة التعليم الفني وربطه بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل سواء المحلي أو الدولي عبر شراكات دولية وبالتعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف المطلوبة لمواكبة المتغيرات المتسارعة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى التعاون المثمر مع الجانب الإيطالي في مجال تطوير التعليم الفني، والذي أسفر عن إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بداية العام الدراسي المقبل في عدد من التخصصات المختلفة بالشراكة مع القطاع الصناعي، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
كما أعرب الوزير عن تطلع الوزارة إلى تعزيز التعاون مع الجانب الفرنسي لتطوير برامج التعليم الفني وفق المعايير الفرنسية، مع الاهتمام بتدريس اللغة الفرنسية ضمن هذه البرامج بما يسهم في رفع كفاءة الطلاب وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، مؤكدًا حرص الوزارة على التوسع في الشراكات الدولية بمجال التعليم الفني، بما يتيح للطلاب الحصول على مؤهلات وشهادات معترف بها دوليًا تعزز من فرص توظيفهم وقدرتهم على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع الجانب الفرنسي في عدد من التخصصات الاستراتيجية بالتعليم الفني، وفي مقدمتها الزراعة والضيافة والفندقة، بما يدعم إعداد كوادر فنية عالية التأهيل تمتلك المهارات اللازمة وفق أحدث المعايير الدولية، وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ومتطلبات القطاعات الإنتاجية المختلفة.
واستعرض الوزير كذلك مستجدات تطوير المناهج الدراسية لمختلف الصفوف الدراسية في إطار حزمة من الاجراءات الإصلاحية التي تمت على مدار الفترة الماضية، والتي تم عرضها من قبل هيئات الأمم المتحدة خلال مؤتمر" استشراف مستقبل مصر في التعليم"، مشيرًا في هذا الإطار إلى توقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم التي تقوم عليها عدد من الكتب الدراسية المُطورة ضمن نظام شهادة البكالوريا المصرية.
ومن جانبه، أعرب سفير فرنسا لدى مصر عن تقديره للتطور الذي تشهده منظومة التعليم الفني في مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا حرص الجانب الفرنسي على مواصلة دعم التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والبناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين في المجالات التعليمية المختلفة.
كما أشاد بنتائج دراسة جهود إصلاح التعليم التي عرضتها منظمة اليونيسف خلال مؤتمر" استشراف مستقبل مصر في التعليم"، مؤكدا أن هذه الشهادة الدولية تعكس جهودا ضخمة بذلت على مدار الفترة الماضية للارتقاء بالمنظومة التعليمية.
وهنأ السفير الفرنسي كذلك وزير التربية والتعليم على النجاح الذي حققته النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط والذي استضافته مصر مؤخرًا بمشاركة وزراء وممثلين من 13 دولة من دول البحر المتوسط، مشيدًا بمخرجات المنتدى وما شهده من نقاشات مثمرة أسهمت في تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في مجال التعليم الفني والتدريب المهني.
وشهد اللقاء استعراض آليات التعاون خلال الفترة المقبلة لدعم جهود تطوير قطاع التعليم الفني، فضلًا عن بحث سبل التوسع في المشروعات التعليمية المشتركة بين الجانبين.
حضر اللقاء من الجانب الفرنسي ديفيد سادوليس، مستشار التعاون والشؤون الثقافية بسفارة فرنسا ومدير المعهد الفرنسي في مصر، ودانيال رينو، ملحق التعاون التعليمي، وكليمنس فيدال دي لا بلاش، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية.
وحضر من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني السفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك