Independent عربية - ترمب: نشر نص الاتفاق مع إيران بعد توقيعه رسميا الجمعة وكالة سبوتنيك - أوروبا وأمريكا: هل تظل القارة العجوز أسيرة البيت الأبيض؟ خبير يجيب سكاي نيوز عربية - بقيادة صلاح.. تشكيل مصر "بلا مفاجآت" في مواجهة بلجيكا مكتبة الجزيرة المرئية - سور البحار العظيم.. لماذا تبني الصين أكبر أسطول في العالم؟ وكالة ستيب نيوز - سلام أم هدنة مؤقتة؟.. ما الذي اتفقت عليه أمريكا وإيران وماذا بقي عالقاً بينهما؟ العربي الجديد - لماذا تُسمّى كرة القدم "سوكر" في بعض الدول؟ روسيا اليوم - لافروف يتحدث عن محاولات زيلينسكي إظهار الصرامة وعن تأجيج المشاعر النازية في ألمانيا روسيا اليوم - فانس يحدد شرطا لحصول إيران على تمويل من دول الخليج بقيمة 300 مليار دولار Independent عربية - واشنطن وطهران تتفقان... والمنطقة تبقى رهينة الاحتمالات قناة الجزيرة مباشر - نافذة اقتصادية| قراءة رقمية في تداعيات مذكرة التفاهم وحسابات جبهة الجنوب اللبناني
عامة

ماذا بعد الاتفاق الأمريكى الإيرانى؟

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

الاتفاق الأمريكى الإيرانى، الاتفاق الإطارى كما يصفه البعض، أو مذكرة تفاهم إسلام آباد الذى سيجرى التوقيع عليه يوم الجمعة القادم كما أعلن رئيس وزراء باكستان، الوسيط الأساسى والرئيسى فى المفاوضات يشكل تح...

الاتفاق الأمريكى الإيرانى، الاتفاق الإطارى كما يصفه البعض، أو مذكرة تفاهم إسلام آباد الذى سيجرى التوقيع عليه يوم الجمعة القادم كما أعلن رئيس وزراء باكستان، الوسيط الأساسى والرئيسى فى المفاوضات يشكل تحولا هاما فى مسار التطورات فى الشرق الأوسط.

إجراءات بناء الثقة العديدة من العسكرى إلى الاقتصادى إلى الأمنى إلى السياسى يُفترض فى فترة الشهرين القادمين أن تدفع نحو التوصل إلى اتفاق فى الأمور العالقة أو المؤجلة تحديدا وأهمها الموضوع النووى، وبالتالى استكمال الاتفاق وتثبيته.

واشنطن تريد تفكيك البرنامج النووى الإيرانى كليا.

وللتذكير ذلك ما دفع إدارة ترامب الأولى إلى الخروج من الاتفاق النووى المعروف باتفاق ٥ زائد ١ الذى تم التوصل إليه فى العام ٢٠١٥.

كذلك تريد واشنطن التخلص من مخزون اليورانيوم عالى التخصيب (نحو٦٠ بالمائة) الذى يسمح لإيران بالتوصل سريعا إلى ما يعرف بالعتبة النووية أو قدرة إنتاج رءوس نووية وبالتالى دخول «النادى النووى».

مقابل ذلك ترفض طهران نقل هذا المخزون إلى الخارج، ولو أن هنالك مقترحات باحتمال القيام بذلك إذا ما تم التوصل إلى الاتفاق حول اختيار الدولة التى ينقل إليها ذلك المخزون، الأمر الذى ما زال متعثرا.

كما أن إيران ما زالت تؤكد على حقها فى مواصلة تخصيب اليورانيوم تحت السقف المقبول والمتوافق عليه دوليا فى شأن التخصيب لأسباب «مدنية» الأمر الذى يبقى التخصيب تحت سقف الأربعة بالمائة.

ما زال الموضوع النووى رغم الإنجاز الكبير الذى حققه الاتفاق، بمثابة «القنبلة المؤقتة» دون أن يعنى ذلك حتمية غياب أى صيغة للتسوية.

البعض يتحدث عن تسوية تقوم على وقف التخصيب لفترة زمنية بين ١٥ و٢٠ عاما رغم صعوبة قبول هذا الأمر من طرف إيران.

الاتفاق سيساهم دون شك فى وقف أو تخفيض حدة «الصراعات بالوكالة» القائمة فى المنطقة بأشكال ودرجات مختلفة وأهمها دون شك الحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان.

إسرائيل وجدت الفرصة سانحة لإطلاق حربها الكلية والشاملة على لبنان كرد على استراتيجية «وحدة الساحات» التى أطلقها حزب الله.

إسرائيل التى زادت من تصعيد حربها ناريا وجغرافيا فى لبنان منذ الاقتراب من الاتفاق تهدف إلى إبقاء «مسرح المواجهة» فى لبنان خارج هذا الاتفاق على أن يخضع هذا «المسرح» لشروطها ومطالبها.

الأمر الذى ترفضه الأطراف المعنية ولو لأسباب مختلفة.

واشنطن تريد وقف إطلاق النار كجزء من الاتفاق، دون أن يؤدى ذلك بالطبع إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والأخير هو أولى الشروط اللبنانية فى مفاوضات واشنطن، والتى ترفضها إسرائيل كليا.

الأمر الذى يزيد من تعقيدات التفاوض رغم الصيغ المطروحة لمنع وقف المسار التفاوضى وأهمها إقامة «المناطق التجريبية».

هل ستوقف إسرائيل حربها كليا أم ستعمل على حصرها فى جنوب لبنان مع الإصرار على محاولة فرض قواعد اشتباك تحددها وحدها من حيث جغرافية الحرب واحتمال تقليصها أو توسيعها.

سؤال يبقى مطروحا خاصة فى ظل التطورات الحاصلة مع الاتفاق الأمريكى الإيرانى.

الاتفاق المشار إليه يفترض أن يساهم فى تعزيز هدنة على الأرض.

هدنة لن تكون لجملة من الأسباب بمثابة تفاهم أمر واقع جديد قد يتكرس مع الوقت إذ أن الظروف اليوم تختلف كليا عن الأمس القريب والبعيد فى تكريس وضع احتلال ومقاومة له.

المسار الذى يتمسك به لبنان قوامه وقف كلى للنار من طرف إسرائيل والدخول فى مسار يقوم على خطوات كما هى حال المفاوضات فى حروب وصراعات معقدة، وعلى انسحاب إسرائيل كليا إلى خط الهدنة وعودة الأسرى وتثبيت الحدود اللبنانية والسيطرة الكلية للجيش اللبنانى فى الجنوب حتى الحدود الدولية وامتلاك السلطة اللبنانية وحدها لقرار الحرب والسلم.

مسار دونه الكثير من التحديات حيث يتشابك الداخلى بالخارجى والدولى بالإقليمى ولكنه المسار الوحيد لإنقاذ لبنان من «لعبة الأمم» و«حروب الآخرين» إلى أن يتم التوصل إلى تحقيق السلام الشامل والدائم والعادل وفق مبادرة السلام العربية لعام ٢٠٠٢.

مبادرة مهما همشتها أو أضعفتها التطورات الإقليمية تبقى الحل الوحيد الواقعى ولو البعيد للتسوية الشاملة والدائمة ولتوفير الاستقرار المطلوب فى الإقليم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك