رحّب حزب الله بمذكرة التفاهم التي أُعلن التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدا أن عناصره لم تنفّذ منذ إعلان الاتفاق أي عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت بدأ فيه مئات اللبنانيين، اليوم الاثنين، العودة لبلداتهم جنوبي لبنان.
وقد أشاد الحزب في بيان -نقلته اليوم الاثنين وكالة الأنباء اللبنانية- بإصرار إيران على إدراج الجبهة اللبنانية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي سيوقّع الجمعة المقبل، معتبرا أن" إدراج لبنان ضمن الاتفاق يعكس التزام إيران بضمان وقف الحرب والحفاظ على حقوق لبنان".
وأعرب حزب الله عن شكره للأطراف الإقليمية والدولية المساهمة في إزالة العقبات للتوصل لهذا الاتفاق، داعيا الحكومة اللبنانية إلى الاستفادة من هذه المظلة الإقليمية والدولية لتحقيق سيادة لبنان وتحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن لبنان جزء لا يتجزأ من اتفاق إنهاء الحرب، مضيفا أن مسودة مذكرة التفاهم تذكر لبنان 3 مرات وتنص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات واحترام السيادة اللبنانية.
وشدد بقائي على ضرورة أن تضمن الولايات المتحدة التزام إسرائيل بوقف حربها على لبنان بموجب مذكرة التفاهم التي أعلن عنها مساء أمس الأحد، بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية على أن توقع في جنيف بسويسرا، يوم الجمعة المقبل.
رغم الاتفاق المعلن، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عمليات تفجير وقصف طالت عددا من البلدات في جنوب لبنان.
وردا على الخروقات الإسرائيلية، أكد حزب الله، في بيان، أنه لن يقبل بأي عدوان إسرائيلي على لبنان، مشددا على تمسكه بحقه في الدفاع عن الأراضي اللبنانية حتى الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من البلاد، وعودة الأسرى اللبنانيين بسجون الاحتلال إلى ديارهم.
وفي تطور آخر، بدأ مئات اللبنانيين، اليوم الاثنين، العودة إلى قراهم وبلداتهم جنوبي البلاد، وسط دعوات للتريث والحيطة بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة.
وقد دعا حزب الله السكان الراغبين في العودة للجنوب إلى التريث وتوخي الحذر وانتظار التوجيهات الرسمية لضمان عودة آمنة لمدنهم وقراهم.
بدوره، دعا الجيش اللبناني، في بيان اليوم الاثنين، الأهالي إلى التريث قبل العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، مطالبا إياهم بالالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية، حفاظا على سلامتهم من مخاطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية.
ولم يصدر حتى الآن أيّ رفض رسمي إسرائيلي لمذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية التي توسّطت فيها إسلام آباد، لكن وزراء من اليمين الإسرائيلي وكذلك من المعارضة هاجموا الاتفاق الذي اعتبروا أنه يضر بالأمن الإسرائيلي.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان اليوم الاثنين، أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان وغزة وسوريا، والتي وصفها بـ" المناطق الأمنية".
وقال في بيان: " نتبع أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي بالمناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محددة، وذلك لحماية الحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية من العناصر الجهادية الموجودة هناك"، مشيرا إلى أن نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بهذا الموقف.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض ما يُسمى بالخط الأصفر جنوب نهر الليطاني جنوبي لبنان، وهو شريط يهدف إلى منع عودة النازحين ويحدد المنطقة الممتدة منه، وصولا إلى الحدود على أنها منطقة أمنية عازلة في تكرار لنموذج قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك