أعلنت السعودية، الاثنين، بدء تغيير كسوة الكعبة المشرفة تزامنا مع اقتراب مطلع العام الهجري الجديد 1448 هـ بعد ساعات.
وأفادت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين (رسمية)، في بيان، ببدء" تهيئة كسوة الكعبة المشرفة استعدادا لتغييرها بكسوتها الجديدة مطلع العام الجديد (الثلاثاء)".
وأظهرت الهيئة صورا تبرز بدء تهيئة الكعبة المشرفة للحلة الجديدة.
وهذا المشهد يتكرر مرة واحدة كل عام، وتترقبه أنظار المسلمين في مختلف أنحاء العالم مع إشراقة العام الهجري الجديد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية" واس" مساء الاثنين.
ويعكس المشهد" حجم العناية التي أولتها المملكة لهذا العمل على مدى عقود، إذ لم يعد الأمر مجرد استبدال ثوب بآخر، بل أصبح منظومة متكاملة من الخبرات الوطنية المتخصصة التي تتعامل مع أدق التفاصيل الهندسية والفنية المرتبطة بالكسوة"، وفق الوكالة.
" واس" قالت إن ذلك يتم" بدءًا من آليات الرفع والتثبيت، مرورًا بمواضع الوصلات والزخارف والآيات المطرزة، وانتهاءً بضبط التناسق البصري لجميع مكونات الثوب حول أركان الكعبة المشرفة".
ولفتت إلى" بدء الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة (غرب)، فك المذهبات والصمديات والقناديل والحُليّ المثبتة في الكسوة، وإنزال ستارة باب الكعبة المشرفة، استعدادًا لإنزال الكسوة القديمة، وإكسائها بالكسوة الجديدة".
وبلغ إجمالي حجاج موسم 1447هـ، مليونا و707 آلاف و301 حاج، منهم مليون و546 ألفا و655 حاجا وحاجة من خارج البلاد، من 165 جنسية، مقابل 160 ألفا و646 حاجا من داخل المملكة، وفق هيئة الإحصاء السعودية.
وفي الموسم الماضي، بلغ عدد الحجاج مليونا و673 ألفا و230 من الداخل والخارج، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في 2024.
ووفق الوكالة، تعتمد صناعة الكسوة على منظومة متكاملة من الخامات عالية الجودة، تشمل 825 كيلو غرامًا من الحرير الطبيعي الذي يشكل المادة الأساسية التي تنسج منها الكسوة، و47 طبقة من الحرير الأسود تستخدم في صناعة الثوب الخارجي.
بالإضافة إلى جانب 400 كيلو غرام من القطن الخام المخصص للبطانة الداخلية، و60 كيلوجرامًا من الفضة الخالصة المستخدمة في أعمال التطريز الدقيقة.
ويضاف لذلك 120 كيلو غرامًا من الفضة المطلية بالذهب التي تُستخدم في تطريز الآيات القرآنية والزخارف البارزة، بما يعكس مستوى العناية والدقة في اختيار المواد الداخلة في صناعة الكسوة.
وتُفحص خيوط الحرير والأقمشة للتأكد من مطابقتها لأعلى معايير الجودة، بما يضمن المحافظة على جودة الكسوة واستدامتها في مختلف الظروف المناخية.
وفي مرحلة الطباعة، تُرسم الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية على القماش تمهيدًا لأعمال التطريز، التي تُعد من أبرز المراحل الفنية في صناعة الكسوة، إذ تُطرَّز الآيات والزخارف بخيوط الذهب والفضة وفق أعمال دقيقة تعكس المستوى الرفيع للحرفية السعودية في هذا المجال.
وعقب اكتمال مراحل التصنيع، تُجمع القطع المطرزة والمجهزة في المرحلة النهائية لتشكيل الكسوة بصورتها الكاملة، استعدادًا لرفعها على الكعبة المشرفة.
وتمر صناعة الكسوة بسبع مراحل تشمل الصباغة، والنسج الآلي، والمختبر، والطباعة، والتطريز، والنسج اليدوي، والتجميع.
فيما تروي كسوة الكعبة المشرفة" منذ 100 عام عناية المملكة الفائقة بالحرمين الشريفين، وحرصها على تجديد كسوة الكعبة المشرفة"، وفق المصدر ذاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك