رغم العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي الفلسطينية، اقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" افتتاح النسخة الأولى من مهرجان كرة القدم تحت 15 عامًا، بمباراة تجمع بين فلسطين وإسرائيل.
ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية المهرجان في سبتمبر/أيلول المقبل، وستكون المشاركة في نسخته الأولى مفتوحة أمام جميع الاتحادات الأعضاء في" فيفا"، البالغ عددها 211 اتحادًا، بما في ذلك روسيا المحرومة من المشاركة في مسابقات الفيفا منذ فبراير/شباط 2022 عقب حربها على أوكرانيا.
وجاء اقتراح الفيفا لإقامة المباراة الافتتاحية بين فلسطين وإسرائيل رغم فشل مبادرة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لإتمام مصافحة بين ممثلي الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي والتقاط صورة مشتركة، خلال المؤتمر السنوي للاتحاد في 30 أبريل /نيسان الماضي.
وخلال المؤتمر، الذي عُقد في مدينة فانكوفر الكندية، ألقى رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، وممثل الاتحاد الإسرائيلي باسم الشيخ سليمان، كلمتين منفصلتين، أمام الوفود المشاركة، قبل أن يدعوهما إنفانتينو مجددًا إلى المنصة في محاولة لجمعهما، إلا أن الرجوب رفض المصافحة، قائلًا: " نحن نتألم".
ولم يتضح بعد ما إذا كان المنتخبان سيشاركان في المهرجان، ولم يعلقا على اقتراح" فيفا" إقامة مباراة بينهما.
ولا يُتوقع قبول فلسطين خوض مباراة ضد منتخب إسرائيل، إذ كان الرجوب قال للأناضول في مايو/ أيار الماضي، في أعقاب رفضه مصافحة ممثل الاتحاد الإسرائيلي، إن" المعركة ستتواصل لعزل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم دوليا".
وأوضح الرجوب للأناضول أن موقفه برفض مصافحة ممثل إسرائيل" لم يكن مجرد تصرف بروتوكولي عابر، بل تعبير عن موقف سياسي وأخلاقي يرفض التطبيع الرياضي مع من يبرر استهداف المدنيين والمنشآت الفلسطينية".
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة، قتل فيها أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وتشمل تجريف أراض زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن مقتل 1169 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666، واعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، حسب معطيات رسمية فلسطينية.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك