وكالة سبوتنيك - تحطم قاذفة استراتيجية أمريكية من طراز "بي 52" بعد إقلاعها من قاعدة "إدواردز" في كاليفورنيا قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب بعد إعلان اتفاق أميركا وإيران لإنهاء الحرب التلفزيون العربي - تمسك باحتلال أراضٍ لبنانية.. نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية روسيا اليوم - "رؤوس كبيرة ووعود فارغة".. احتجاج ضد قمة مجموعة السبع في فرنسا قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف تقرأ دول المنطقة الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة؟ وكالة سبوتنيك - بوتين يمدد السماح للدول غير الصديقة بسداد ثمن الغاز الروسي بالروبل حتى 1 أكتوبر CNN بالعربية - ألقيت من جسر دون ربطها.. قفزة بالحبال المطاطية تتحول لحادث مميت القدس العربي - تحطم طائرة عسكرية أمريكية بي -52 بعد إقلاعها من قاعدة في كاليفورنيا- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - US official: Israel's withdrawal from Lebanon was not a condition of the agreement قناة الجزيرة مباشر - Gaza: A child was killed and his father injured in an Israeli bombing of Deir al-Balah.
عامة

كيف هندست إسلام آباد والدوحة الاتفاق التاريخي بين واشنطن وطهران؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

بعد أكثر من 100 يوم من حرب أنهكت إيران ولبنان وأربكت أسواق الطاقة، خرجت إسلام آباد بإعلان اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران ينهي القتال، ومن المرتقب توقيعه في جنيف يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران.و...

بعد أكثر من 100 يوم من حرب أنهكت إيران ولبنان وأربكت أسواق الطاقة، خرجت إسلام آباد بإعلان اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران ينهي القتال، ومن المرتقب توقيعه في جنيف يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاق فجر الاثنين عبر منصة" إكس"، وأكده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد دقائق على" تروث سوشيال" قائلا: إن" الاتفاق مع إيران اكتمل الآن".

غير أن هذا الإعلان لم يأتِ من فراغ، بل سبقته أسابيع من الاتصالات والزيارات حاولت خلالها باكستان إبقاء قناة التفاوض مفتوحة، بينما تحركت قطر وساهمت في الوساطة، وسط دعم من دول إقليمية من بينها السعودية وتركيا ومصر، لتوفير غطاء دبلوماسي يدفع نحو الاتفاق ويمنع انهيار المسار.

بدأت الحرب في 28 فبراير/شباط بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، في اليوم نفسه الذي قُتل فيه المرشد الأعلى علي خامنئي، وخلفه نجله مجتبى.

ومع اتساع المواجهة وإغلاق مضيق هرمز، تحوّل النزاع إلى أزمة إقليمية تمس الأمن والطاقة والملاحة.

من هنا بدأت أولى محطات الوساطة، ففي 31 مارس/آذار، وقّعت باكستان والصين خطة سلام من خمس نقاط، عكست قلق بكين من إغلاق المضيق الذي تمر عبره معظم وارداتها النفطية.

وفي 8 أبريل/نيسان، دخلت هدنة بوساطة باكستانية حيّز التنفيذ، بعد اتصالات أجراها قائد الجيش المشير عاصم منير بمسؤولين أمريكيين قبيل انتهاء مهلة حددها ترمب لضرب إيران.

صمدت الهدنة بصعوبة، لكنها منحت الوسطاء فرصة.

ومدد ترمب وقف النار لاحقا إلى أجل غير مسمى بناء على" طلب شخصي" من منير وشريف، وفق مسؤولين باكستانيين.

بعد ذلك جاءت محطة إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل/نيسان، حين استضافت باكستان محادثات مباشرة وُصفت بأنها الأرفع بين واشنطن وطهران منذ 1979، بحضور نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

لكنها انتهت دون اتفاق، فتوقفت اللقاءات المباشرة أسابيع.

في هذه المرحلة، انتقل الدور الباكستاني من الاستضافة العلنية للمحادثات إلى إدارة القنوات الخلفية.

فعلى مدى الأسابيع التالية لم تُستأنف المفاوضات وجها لوجه، حتى إن ترمب قال في إحدى اللحظات إن الجانبين يمكنهما التحدث هاتفيا عند اللزوم، بينما واصل المسؤولون الباكستانيون التنقل بين واشنطن وطهران دون أن يظهر علنا أي مؤشر على تقدم.

وقال شهباز شريف أمام الجمعية الوطنية الباكستانية إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بدت في مراحلها الأخيرة قريبة من الانهيار في أكثر من لحظة، لكنّ قائد الجيش المشير عاصم منير كان، في كل مرة، يبقي المداولات قائمة.

وأوضح أن منير ظل يعمل بلا انقطاع ويسعى لاحتواء التصعيد ومنع اندلاع حرب أوسع، مشيرا إلى أنه لولا استمرار هذا المسار لانهار أمل الوصول إلى تسوية سلمية.

وإلى جانب هذا المسار الأمني، نشطت الدبلوماسية الباكستانية بشكل موازٍ، إذ انخرط نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الداخلية محسن نقفي، في اتصالات ولقاءات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين لتقريب وجهات النظر.

وتُرجم هذا الحراك في مايو/أيار عبر زيارة ثانية أجراها منير ونقفي إلى طهران، قابلتها زيارات متكررة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، حيث أكد استمرار طهران في التعاطي مع المساعي الباكستانية" حتى تحقيق نتيجة".

وتعليقا على هذا المسار، اعتبر الدبلوماسي الباكستاني السابق جوهر سليم، في حديث للجزيرة، أن إدارة الأزمة تطلبت" نفسا طويلا" ونهجا دبلوماسيا صبورا لتجاوز فجوة الثقة بين الطرفين، مشيرا إلى أن رصيد إسلام آباد تمثل في قدرتها على الحفاظ على مسافة متوازنة كـ" وسيط منصف" يتمتع بموثوقية لدى الجانبين.

ولم تقتصر جهود التهدئة على إسلام آباد، بل استندت إلى جهود قطرية ودعم إقليمي.

فبحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا)، دخلت الدوحة مرارا على خط تيسير التفاهمات، وذلك من خلال تحرك سياسي نشط يجمع بين الاتصالات رفيعة المستوى والمشاورات واللقاءات المستمرة مع مختلف الأطراف ذات العلاقة.

وأشارت الوكالة في هذا السياق إلى الاتصالات العديدة والمكثفة التي أجراها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فضلا عن قادة العديد من الدول الأخرى، إلى جانب سلسلة الاتصالات والاجتماعات واللقاءات والزيارات الخارجية التي أجراها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إضافة إلى العديد من الاجتماعات التي استضافتها الدوحة في هذا الإطار والزيارات والاتصالات المتبادلة للوزراء وقادة الدول، والتي عكست حضورا قطريا فاعلا في إدارة ملفات الإقليم المعقدة.

وأوضحت أن الأسابيع الأخيرة شهدت حراكا دبلوماسيا مكثفا شمل اتصالات مباشرة بين الدوحة وواشنطن وطهران وإسلام آباد، الوسيط الرئيس في الأزمة، إلى جانب عدد من العواصم المؤثرة، جرى خلالها بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التصعيد ودعم مسارات الحوار، إضافة إلى مناقشة التفاهمات المرتبطة بالحد من التوتر وإنهائه وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على ضمان أمن الملاحة البحرية واستمرارية سلاسل الإمداد والطاقة العالمية.

وأوضحت الوكالة أن هذا الحراك تطور إلى مسار دبلوماسي متكامل يقوم على بناء الثقة بين الأطراف، وتيسير قنوات التواصل غير المباشر والمباشر، ودعم جهود الوساطة الإقليمية، وعلى رأسها الجهود التي تقودها باكستان، وهو ما أسهم في توفير بيئة تفاوضية أكثر مرونة وانفتاحا على الحلول السياسية.

جوفي هذا السياق، نقلت" قنا" عن المحلل السياسي عبد الله العتيبي قوله إن الدوحة استفادت من خبرتها في الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، معتبرا الاتفاق المرتقب" خطوة في الاتجاه الصحيح".

الساعات الأخيرة ومضمون التفاهمومع دخول المسار مراحله النهائية، أعلن شهباز شريف السبت أن واشنطن وطهران توصلتا إلى" نص نهائي متفق عليه"، قائلا: إن" السلام لم يكن يوما بهذا القرب".

لكنّ الخارجية الإيرانية نفت وجود خطط لسفر فريقها للتوقيع في الأيام المقبلة، بما عكس استمرار الغموض حتى اللحظة الأخيرة.

ثم جاءت ضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد، قبل ساعات من الإعلان، فأثارت غضب طهران.

وتساءل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عما إذا كانت واشنطن تملك" الإرادة أو القدرة" على فرض التزاماتها، بينما أبقى الرئيس مسعود بزشكيان الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية.

وبعد ساعات، نشر شريف إعلانه على" إكس"، وأكده ترمب بعد دقائق.

وبحسب وكالة" مهر" الإيرانية، تتضمن مذكرة تفاهم من 14 نقطة رفع الحصار البحري الأمريكي خلال 30 يوما، وسحب القوات المنتشرة قرب إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة، والإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة خلال مفاوضات إضافية تتناول الملف النووي، مع استبعاد ملفي الصواريخ ودعم الجماعات المسلحة من الأجندة الفورية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك