وكالة سبوتنيك - ضابط أمريكي سابق: الضربات الروسية الأخيرة كشفت تدهور منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية قناه الحدث - لقاء سعودي - قطري يناقش الاتفاق بين أميركا وإيران إعلام العرب - «التمييز» الكويتية تقضي بحبس وزير الداخلية السابق 3 سنوات يني شفق العربية - ترامب يعلن توقيع الاتفاق مع إيران وموعد نشره Euronews عــربي - "هناك خلافات مع ترامب".. نتنياهو: سنبقى في المنطقة الأمنية العازلة في لبنان الجزيرة نت - بين العطش والإعلانات.. هل سرقت "الاستراحة المنعشة" روح اللعبة في المونديال؟ التلفزيون العربي - تحطم قاذفة من طراز "بي-52" في ولاية كاليفورنيا الجزيرة نت - تقرير: أصول التمويل الإسلامي في قطر ترتفع إلى 197.4 مليار دولار القدس العربي - في حصيلة حرب أوشكت أن تنتهي يني شفق العربية - اقتراح فيفا إقامة مباراة بين فلسطين والاحتلال في أمريكا
عامة

الطريق إلى 2040 يمر من الفصل الدراسي

عكاظ
عكاظ منذ 1 ساعة
1

هناك مراحل في حياة الدول يكون فيها التحدي هو بناء الممكنات التي تساهم بتحقيق المستهدفات، ومراحل أخرى يصبح فيها التحدي هو استدامة هذه الممكنات وتعظيم أثرها، وخلال السنوات العشر الماضية نجحت المملكة في ...

هناك مراحل في حياة الدول يكون فيها التحدي هو بناء الممكنات التي تساهم بتحقيق المستهدفات، ومراحل أخرى يصبح فيها التحدي هو استدامة هذه الممكنات وتعظيم أثرها، وخلال السنوات العشر الماضية نجحت المملكة في بناء منظومة واسعة من الممكنات الاقتصادية والتنظيمية والتشريعية، وأُطلقت قطاعات جديدة، واستُقطبت استثمارات نوعية، وتوسعت فرص النمو، وتسارعت وتيرة التحوّل بصورة غير مسبوقة، وكان التركيز، بحق، على بناء البيئة التي تسمح للاقتصاد والمجتمع بالتحرك نحو آفاق أوسع، إلا أنه ومع اقتراب الرؤية من مراحلها المتقدمة، يبرز السؤال التالي: هل نحن مستعدون للمرحلة القادمة؟فالمشروعات يمكن بناؤها، والأنظمة يمكن تطويرها، والاستثمارات يمكن جذبها، لكن نجاح المرحلة القادمة لن يقاس فقط بما أُنجز، بل بقدرة الإنسان على إدارة هذا الإنجاز وتطويره والمحافظة على استدامته، وهنا يتغير موقع ودور التعليم.

التعليم لم يعد مجرد قطاع يقدم خدمة عامة، ولم يعد دوره يقتصر على تخريج الطلاب أو تزويد سوق العمل بالباحثين عن الوظائف، بل أصبح مسؤولاً عن إنتاج المورد الأكثر أهمية على مستوى الدولة ألا وهو الإنسان القادر على المنافسة والابتكار والقيادة.

وللتوضيح أكثر فإننا عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي فإننا نتحدث في جوهر الأمر عن قدرة التعليم على إعداد العقول القادرة على تطويره وتوظيفه، وعندما نتحدث عن التوطين النوعي فإننا نتحدث عن قدرة التعليم على إنتاج المهارات التي يحتاجها سوق العمل المتغير، وعندما نتحدث عن البحث والتطوير فإننا نتحدث عن جودة الجامعات والكفاءات العلمية القادرة على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، وعندما نتحدث عن الاقتصاد المعرفي فإننا نتحدث عن منظومة تعليمية قادرة على إنتاج المعرفة لا استهلاكها فقط.

إن ما يجمع هذه الملفات جميعاً أنها تبدأ من أماكن مختلفة، لكنها تنتهي عند نقطة واحدة: التعليم، من هنا فإن السؤال لم يعد: كيف نطور التعليم؟ بل: هل ما زلنا نتعامل مع التعليم وفق موقعه القديم، أم وفق موقعه الجديد؟لقد اعتدنا أن ننظر إلى التعليم بوصفه أحد المستفيدين من التنمية، أما اليوم فقد أصبح أحد العوامل الرئيسة التي تتوقف عليها استدامة التنمية نفسها، كما أن الجامعات لم تعد مؤسسات تمنح الشهادات فحسب، بل أصبحت إحدى أدوات الدولة في إنتاج المعرفة وبناء الميزة التنافسية الوطنية.

فقيمة الجامعة الحديثة لا تُقاس فقط بعدد خريجيها أو برامجها الأكاديمية، بل بقدرتها على إنتاج المعرفة، ودعم الابتكار، وإعداد الكفاءات التي تحتاجها القطاعات الاستراتيجية، وتحويل البحث العلمي إلى أثر اقتصادي ومجتمعي.

ولهذا فإن إعادة تعريف موقع التعليم في رادار الأولويات ليست قضية تخص وزارة التعليم وحدها، كما أنها ليست مسؤولية المدارس والجامعات فقط.

إنها قضية ترتبط بمستقبل الاقتصاد، وبالتنافسية الوطنية، وبقدرة المملكة على المحافظة على زخم التحول الذي حققته خلال السنوات العشر الماضية.

لقد نجحت المملكة خلال العقد الماضي في بناء الممكنات، وهو إنجاز تاريخي بكل المقاييس.

أما المرحلة القادمة فعنوانها سيكون مختلفاً.

فإذا كان السؤال الذي شغلنا خلال السنوات الماضية: كيف نبني الممكنات؟ فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: من سيقود هذه الممكنات؟ هنا تحديداً تتقدّم قضية التعليم إلى طليعة الأولويات.

المشروعات يمكن أن تُنجز خلال سنوات، أما بناء الإنسان الذي سيقودها فيحتاج زمناً أطول، لكنه يبقى الاستثمار الوحيد الذي يمتد أثره إلى ما بعد كل مشروع، وكل خطة، وكل رؤية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك