اقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، في خطوة مثيرة للجدل، افتتاح النسخة الأولى من مهرجان الناشئين تحت 15 عاماً بمباراة تجمع منتخب فلسطين مع نظيره للاحتلال الإسرائيلي.
ويأتي الاقتراح رغم استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية منذ أكتوبر 2023.
ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية، في سبتمبر/أيلول المقبل، المنافسات بمشاركة مفتوحة أمام جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.
ويشمل ذلك الاتحاد الروسي المحروم من المشاركة في بطولات الفيفا منذ فبراير/شباط 2022 على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وجاء اقتراح الفيفا رغم فشل محاولة رئيسه جياني إنفانتينو لإتمام مصافحة بين ممثلي الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي خلال المؤتمر السنوي للاتحاد، في 30 أبريل/نيسان الماضي.
وكان إنفانتينو قد حاول جمع الطرفين على هامش المؤتمر الذي عُقد في مدينة فانكوفر الكندية.
وألقى جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني، وممثل الاتحاد الإسرائيلي باسم الشيخ سليمان، كلمتين منفصلتين أمام الوفود المشاركة، قبل أن يدعوهما إنفانتينو مجدداً إلى المنصة.
ورفض الرجوب الوقوف إلى جانب الممثل الإسرائيلي أو مصافحته، في مشهد كشف حجم التوتر الدبلوماسي الراهن.
ورفض الرجوب المصافحة مؤكداً: " نحن نتألم".
وأضاف في تصريحات لاحقة للأناضول أن" المعركة ستتواصل لعزل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم دوليا"، مشدداً على أن هذا الموقف ليس مجرد رد فعل عابر بل استراتيجية ثابتة.
وأوضح الرجوب أن موقفه" لم يكن مجرد تصرف بروتوكولي عابر، بل تعبير عن موقف سياسي وأخلاقي يرفض التطبيع الرياضي مع من يبرر استهداف المدنيين والمنشآت الفلسطينية".
وأشار مراقبون إلى أن هذا الموقف يعكس الإجماع الفلسطيني على رفض التطبيع في ظل استمرار العدوان.
ولم يتضح بعد ما إذا كان المنتخبان سيشاركان في المهرجان، ولم يصدر عن الاتحاد الفلسطيني أو نظيره الإسرائيلي أي تعليق رسمي على اقتراح إقامة المباراة الافتتاحية بينهما.
وأكد مراقبون أنه يستبعد قبول الجانب الفلسطيني خوض مباراة رسمية ضد ممثل الاحتلال في الوقت الراهن.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي، منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل عدوانه على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألف آخرين.
كما طال الدمار 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع المحاصر.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وتشمل تجريف أراضٍ زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها.
وأسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن مقتل 1169 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666، واعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك