وقّع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، مع رئيس إقليم" أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، " إعلاناً استراتيجياً للتعاون" خلال اجتماع في القدس المحتلة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة العلاقات بين الجانبين منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي أواخر العام الماضي.
وذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن نتنياهو وعبد الله وقّعا الإعلان الاستراتيجي عقب مباحثات بينهما، من دون الكشف عن تفاصيل مضمونه، ونقلت عن رئيس الإقليم قوله إنّ الاتفاق" يرسي الأساس لعلاقة استراتيجية مستدامة ويعزز التعاون بين الجانبَين".
وجاء توقيع الإعلان بعد ساعات من افتتاح سفارة للاقليم الانفصالي في القدس المحتلة، بحضور رئيس الإقليم ووزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، وفق ما أعلنه الأخير عبر منصة" إكس".
وقال ساعر إنّ السفارة الجديدة أصبحت الثامنة العاملة في القدس، والثالثة التي تُفتتح خلال فترة توليه وزارة الخارجية.
كما كشف ساعر عن إجراء رئيس" أرض الصومال" زيارة سرية إلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قبل زيارته الحالية التي تستمر يومين.
وكان رئيس إقليم" أرض الصومال" قد وصل إلى إسرائيل، الأحد، في أول زيارة معلنة من نوعها، وذلك بعد نحو ستة أشهر من إعلان إسرائيل، في ديسمبر/كانون الأول 2025، الاعتراف بالإقليم الانفصالي، في خطوة قوبلت برفض الحكومة الفيدرالية الصومالية وأثارت انتقادات إقليمية ودولية واسعة.
وأعلن إقليم" أرض الصومال" انفصاله عن الجمهورية الصومالية عام 1991، دون أن يحظى باعتراف المجتمع الدولي به دولة مستقلة، حتّى اعترفت به إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في خطوة لم تسبقه إليها أي دولة على الإطلاق؛ إذ ترى حكومة الإقليم في اعتراف تل أبيب" خطوة مهمة لدعم جهودها في الساحة الدولية للاستحصال على مزيد من اعترافات الدول باستقلالها، لما تشكله مكانة إسرائيل من تأثير في هذه الساحة"، وذلك رغم تراجع مكانة الأخيرة منذ شنها حرب الإبادة على قطاع غزة، والتي عمّقت من عزلتها الدولية والنظرة إليها بسبب جرائم الحرب والاتهامات الدولية التي تلاحق مسؤوليها وقادتها العسكريين وجنودها.
ولا تحتاج إسرائيل إلى حكومة عرو على المستوى الدبلوماسي فحسب، وإنما ترى في الإقليم ميزة جيوسياسية وأمنية استراتيجية في منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً بسبب الموقع الجغرافي للإقليم الانفصالي المطلّ على خليج عدن ومضيق باب المندب، الذي استخدمه الحوثيون ورقة ضغط على مستوى التجارة البحرية العالمية، وهاجموا من خلاله السفن الإسرائيلية، فارضين عليها حصاراً من جهة البحر الأحمر خلال عمليات" إسناد غزة".
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك