أعلنت السلطات السورية، اليوم الإثنين، توقيف مجموعة قالت إنها كانت تدير خلايا تجسس وتفجير في محافظة إدلب شمال البلاد خلال فترة النظام السابق، متهمة إياها بالعمل على رصد مواقع عسكرية وتنسيق عمليات تفجير واستهداف مناطق مدنية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية" سانا" عن قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، غسان باكير، قوله: " قواتنا الأمنية ألقت القبض على مجموعة من فلول النظام البائد (لم يحدد عددهم) كانوا يديرون خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال فترة حكمه".
" رصد وتصوير المواقع العسكرية"وأضاف باكير: " التحقيقات كشفت أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال الثورة، وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات دقيقة لاستهدافها".
وأوضح أن" أفراد الشبكة تورطوا في التنسيق لإدخال السيارات والدراجات النارية المفخخة والعبوات الناسفة، والمشاركة في تفجيرها ضمن التجمعات المدنية".
وأشار إلى أنهم" اعترفوا بالوقوف وراء عدد من التفجيرات التي استهدفت مناطق حيوية، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين في مدينة إدلب، إضافة إلى مدينة جسر الشغور، ما أسفر عن سقوط شهداء وإثارة حالة من الرعب بين الأهالي".
وزاد المسؤول الأمني: " الموقوفون اعترفوا أيضًا بتجنيد عملاء جدد لجمع المعلومات وتأمين طرق تهريب لمتورطين في أعمال إرهابية سابقة".
كما لفت إلى" تلقيهم دعمًا ماليًا ولوجستيًا وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة مخابرات النظام البائد".
ومضى قائلًا: " نطمئن أهلنا في محافظة إدلب بأن الأجهزة الأمنية تواصل عملها على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وهي مستمرة في ملاحقة فلول النظام البائد وتفكيك شبكاتهم أينما وجدوا".
وأكد باكير أن" كل من يثبت تورطه في جرائم تمس أمن المواطنين سيُلقى القبض عليه ويُحال إلى القضاء المختص".
توقيف نحو 3700 عسكري من النظام السابقوتزامن ذلك، مع إعلان وزارة الداخلية، اليوم الإثنين، عن توقيف 3548 شخصًا من أصحاب الرتب العسكرية سقطوا في قبضة العدالة ممن يتبعون للنظام السابق.
وبحسب إحصائية نشرتها الوزارة، فقد أوقفت قوى الأمن منذ سقوط حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 عددًا من الضباط والرتب العليا، بينهم 42 لواء، و172 عميدًا، و218 عقيدًا، و112 مقدّمًا، و73 رائدًا، و160 نقيبًا.
وتصدر الموقوفون رتبة عنصر بـ 1438 موقوفًا، تليها رتبة مساعد أول بـ 435، ثم رقيب بـ 285، كما شملت الإحصائية 126 ملازماً أول، و32 ملازمًا، و268 مساعدًا، و174 رقيب أول، و160 عريفًا.
وشددت الوزارة في بيانها على المضي قدمًا في استكمال إجراءات العدالة بحق جميع المتورطين دون استثناء، مؤكدة أن محاسبة مرتكبي الجرائم بحق السوريين مستمرة حتى إنزال القصاص العادل بهم.
وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد أكد في وقت سابق من اليوم الإثنين المضي قدمًا في تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين، مشددًا على أن هذه الإجراءات مستمرة عبر القانون ومؤسسات الدولة.
وقال الوزير الويس: " ماضون بكل عزم في تحقيق العدالة ومحاسبة مجرمي النظام البائد، ولن نسمح بالإفلات من العقاب"، مؤكدًا أن العدالة مستمرة عبر القانون ومؤسسات الدولة، وأنه لا مكان للفوضى أو الانتقام، بل لسيادة القانون وحفظ حقوق الضحايا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك