قالت الدكتورة دينا زمزم أستاذ المخ والأعصاب بجامعة عين شمس، إن تقنية «نيورالينك» تعتمد على زرع أقطاب دقيقة للغاية بالقرب من القشرة المخية المسؤولة عن إصدار أوامر الحركة، إذ تسجل هذه الأقطاب النشاط العصبي وتنقله إلى شريحة إلكترونية تعمل كواجهة حاسوبية بين المخ والأجهزة الخارجية.
وأوضحت في مداخلة خلال برنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الواجهة تحول الإشارات العصبية إلى أوامر رقمية يمكن استخدامها في تشغيل أطراف روبوتية، أو التحكم في حركة اليد أو الرجل، أو حتى دعم وظائف حيوية مثل النطق والحركة.
علاج الإعاقات العصبية والحركية الناتجة عن الحوادثوأضافت أن الهدف الأساسي من هذه التكنولوجيا هو علاج الإعاقات العصبية والحركية الناتجة عن الحوادث أو الأمراض الدماغية، إلى جانب مساعدة المكفوفين عبر تحويل الإشارات البصرية إلى إشارات رقمية يمكن تفسيرها داخل الدماغ.
وأشارت إلى أن هذه التقنية تمثل نقلة في مجال الطب العصبي، كونها توفر إمكانية استعادة وظائف مفقودة عبر الربط المباشر بين الدماغ والتكنولوجيا.
وأكدت أن هذه التقنية لا تخلو من مخاطر؛ أبرزها المخاطر الجراحية مثل النزيف أو العدوى أو فشل الجهاز المزروع نظرًا لأن العملية تتطلب تدخلاً داخل الدماغ.
إمكانية اختراق الشريحة أو التلاعب بالإشارات العصبيةكما لفتت إلى وجود مخاطر سيبرانية محتملة مثل إمكانية اختراق الشريحة أو التلاعب بالإشارات العصبية، وهو ما قد يهدد سلامة المستخدم وخصوصية بياناته العصبية.
وأوضحت أن نقل الإشارات العصبية إلى نظام إلكتروني يثير تساؤلات كبيرة حول خصوصية الأفكار والبيانات المخزنة، وما إذا كان يمكن حمايتها من الاختراق أو الاستخدام غير المشروع.
وأكدت أن هناك جدلًا أخلاقيًا متصاعدًا حول الحدود بين استخدام التقنية للعلاج الطبي، وبين استخدامها لتعزيز القدرات البشرية بما يتجاوز المعدلات الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك