استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية، مساء الاثنين، افتتاح إقليم" أرض الصومال" الانفصالي سفارة له في القدس المحتلة، معتبرة أن ذلك يمثل" انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن هذا الافتتاح يجسد" محاولة من الاحتلال الإسرائيلي وسلطات ما يسمى بأرض الصومال لتشريع وجودهما على أرض لا يملكان فيها أي حق قانوني أو سياسي".
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن" أي إجراءات أو ترتيبات دبلوماسية أو سياسية، أو أي تغيير في مكانة مدينة القدس ووضعها القانوني أو جغرافيتها وديمغرافيتها، تعد باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، ولا تغير من وضع المدينة المعترف به دوليا".
افتتح رئيس إقليم" أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد اللاه، برفقة وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، مقرا دبلوماسيا للإقليم في القدس المحتلة، وفق ما أعلنه الأخير في تدوينة على منصة" إكس" الأمريكية.
وجاء هذا الافتتاح بعد أشهر قليلة على إعلان الاحتلال الإسرائيلي، في ديسمبر/كانون الأول 2025، اعترافه بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية في مقديشو وأثار موجة انتقادات إقليمية ودولية واسعة.
وشددت الخارجية الفلسطينية على أن افتتاح أي دولة أو كيان ممثليات في القدس المحتلة" يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرارين 476 و478، ويعد تشجيعا لسياسات الاحتلال الاستعمارية والتوسعية"، وهما القراران الصادران عام 1980 واللذان يرتكز مضمونهما على بطلان إجراءات الاحتلال لتغيير طابع المدينة.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى هذا الإقليم، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ أكتوبر 2023.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وفق إحصائيات فلسطينية.
كما أكدت الوزارة دعمها الكامل" لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدتها وسلامة أراضيها"، داعية المجتمع الدولي إلى" الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقدس، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها مساعدة إسرائيل على انتهاك القانون الدولي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك