Independent عربية - السعودية تتعادل مع أوروغواي في مستهل مشوارها بكأس العالم العربية نت - ثياو: سأذكر لاعبي السنغال بقصة ميتسو أمام فرنسا العربي الجديد - دور قطري مؤثر خلف الكواليس لإنجاز التفاهم الأميركي الإيراني قناة التليفزيون العربي - وقف الحرب، رفع الحصار وفتح مضيق هرمز.. اتفاق على حد السيف بين طهران وواشنطن في انتظار التفاصيل! قناة الشرق للأخبار - للنجاح قصة - عمرها عقدين.. مغامرات محمد السهيمي وإخوانه في (آرو كرييتف) قناة الجزيرة مباشر - UK authorities ban social media for those under 16 العربي الجديد - الوساطة الباكستانية... من قناة اتصال إلى وسيط مباشر قناة الغد - تحطم قاذفة قنابل أميركية في كاليفورنيا وترجيح مقتل طاقمها العربية نت - جائزة فالفيردي تثير الجدل CNN بالعربية - تصريحات "متضاربة" لترامب ونائبه بشأن "الـ300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران"
عامة

الحشرات والقوارض تحاصر النازحين في غزة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
1

يشكو نازحو غزة من انتشار الحشرات والقوارض داخل الخيام المتهرئة، خصوصاً الفئران التي تهدد مخازن الطعام المحدود، ما ينذر بانتشار الالتهابات والأمراض الجلدية.تشهد مناطق قطاع غزة انتشاراً واسعاً للحشرات...

يشكو نازحو غزة من انتشار الحشرات والقوارض داخل الخيام المتهرئة، خصوصاً الفئران التي تهدد مخازن الطعام المحدود، ما ينذر بانتشار الالتهابات والأمراض الجلدية.

تشهد مناطق قطاع غزة انتشاراً واسعاً للحشرات والقوارض نتيجة تراكم مئات آلاف الأطنان من ركام المنازل المدمرة، والنفايات الصلبة، إضافة إلى تضرر شبكات الصرف الصحي، وظهور برك المياه العادمة في الشوارع وداخل مخيمات النزوح المتعددة، ما خلق بيئة مثالية لتكاثر الذباب والبعوض ومختلف أصناف القوارض.

ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تفاقمت هذه الأزمة المتكررة، لتنتشر الحشرات الناقلة للأمراض في المناطق المكتظة بالسكان، خاصة داخل مخيمات النزوح التي تضم مئات آلاف الفلسطينيين، والذين يعيشون في خيام هشة ومهترئة لا توفر لهم الحماية من الأوضاع المناخية والبيئية القاسية.

ويتحدث النازحون عن اقتحام الحشرات والقوارض خيامهم، خصوصاً الفئران التي تنتشر في مختلف الأماكن، وتهدد مخازن الطعام المحدود المتوفر، فيما يتعرض الأطفال بشكل خاص للدغات الحشرات المختلفة، ما يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض الجلدية والالتهابات، إضافة إلى مخاطر انتقال الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي بالتزامن مع الانهيار شبه الكامل للقطاع الصحي.

وتحول محيط العديد من مراكز الإيواء وتجمعات الخيام إلى بؤر تلوث بفعل تراكم القمامة، مع تعطل عمليات جمع وترحيل النفايات في أنحاء القطاع في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بآليات البلديات، ونقص الوقود والمعدات اللازمة لاستمرار خدمات النظافة العامة ومكافحة الآفات.

نزحت الفلسطينية صفاء معروف (42 سنة) من حي الشجاعية إلى وسط مدينة غزة، وتقول إنها تعاني بشكل يومي من مشكلات الحشرات، خصوصاً البعوض والذباب، إضافة إلى انتشار الفئران، والتي تدخل خيمتها ليلاً، وتعبث بالطعام والأغراض.

وتوضح لـ" العربي الجديد"، أن" الأطفال لا يستطيعون النوم بشكل طبيعي بسبب لدغات الحشرات، والخشية من القوارض التي تشاركنا الخيمة أحياناً".

وتضيف معروف: " تتكرر إصابة أطفالي بالحساسية الجلدية أو الطفح الجلدي نتيجة لسعات الحشرات، ولا تتوفر أدوية أو مراهم بالشكل الكافي لعلاج تلك الأمراض، ونضطر في كثير من الأحيان إلى استخدام الوصفات المنزلية التقليدية لتخفيف الألم.

نحتاج إلى توفر حملات رش منتظمة، وتوفير ناموسيات، ومبيدات حشرية، وأدوية للحساسية والأمراض الجلدية، إضافة إلى ضرورة الإسراع بإزالة أكوام القمامة المتراكمة بالقرب من مناطق تركز النازحين".

ويؤكد العديد من أهالي قطاع غزة أن ساعات الليل أصبحت أطول وأكثر صعوبة نتيجة تزايد أعداد البعوض والقوارض، ويضطر كثيرون إلى استخدام وسائل بدائية مثل إشعال النار في البلاستيك، أو غيره من الوسائل غير الآمنة لمقاومة انتشار الحشرات بين الخيام، بينما لا تتوفر أي من وسائل الحماية الأساسية، مثل المبيدات، لاستخدامها في داخل الخيام.

ويصف النازح الفلسطيني أسعد حميد الوضع بأنه يزداد صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة، ويقول لـ" العربي الجديد": الحشرات منتشرة بكثرة داخل الخيام وحولها، والذباب والبعوض لا يفارقان المكان، كما نشاهد الفئران تتجول بشكل متكرر بين الخيام، وفي أماكن تجميع النفايات.

الأطفال هم الأكثر تضرراً، فهم يتعرضون للدغات، ويعانون من الحكة والحساسية الجلدية، كما أن وجود القوارض يثير الخوف على الرضع وكبار السن، ويهدد سلامة الطعام الشحيح أصلاً".

ويشير حميد إلى أن" تراكم القمامة بالقرب من أماكن النزوح، وانتشار المياه العادمة، ووجود أكوام الركام في كل مكان، كلها عوامل تساهم في زيادة أعداد الحشرات والقوارض، كما أن طبيعة الخيام لا توفر أي حماية حقيقية.

تحتاج المخيمات إلى حملات رش متكررة، وتوفير المبيدات الحشرية ومواد التعقيم، إضافة إلى إزالة النفايات بشكل منتظم، وتوفير الأدوية اللازمة لعلاج المصابين بلدغات الحشرات، خصوصاً من الأطفال، إلى جانب العمل على تحسين الظروف المعيشية المتردية لحماية العائلات من المخاطر المتزايدة".

ويحذر مختصون من أن استمرار تراكم الركام والنفايات، وانتشار برك الصرف الصحي في أنحاء قطاع غزة قد يؤديان إلى تفاقم الأوضاع البيئية والصحية، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي، في حين يعيش سكان القطاع أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة تدمير البنية التحتية الأساسية، وتردي الخدمات العامة إلى مستويات غير مسبوقة.

ويقول طبيب الأمراض الجلدية، أحمد نصر، لـ" العربي الجديد"، إن" قطاع غزة يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بالحساسية الجلدية ومختلف الالتهابات الناتجة عن لسعات الحشرات، خصوصاً بين الأطفال، كما نستقبل حالات مرضية متعددة مرتبطة بتلوث البيئة وسوء الظروف المعيشية".

ويوضح نصر أن" تراكم النفايات وركام المنازل، وانتشار مياه الصرف الصحي المتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، كلها عوامل تسهم في تكاثرالحشرات والقوارض، كما أن الاكتظاظ السكاني داخل مخيمات النزوح يفاقم المخاطر الصحية، ويترافق ذلك مع نقص حاد في الأدوية ومختلف المستلزمات الطبية، إلى جانب صعوبة تنفيذ برامج الوقاية أو التوعية بالوتيرة المطلوبة نتيجة الظروف الناتجة عن تداعيات الحرب والنزوح، إلى جانب شح مواد الوقاية الشخصية مثل الناموسيات والمبيدات الحشرية المنزلية ووسائل التعقيم، وكل ذلك يضاعف معاناة الأهالي، ويهدد بالمزيد من المخاطر الصحية، خاصة بين الأطفال وكبار السن والمرضى".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك