القدس العربي - حسام حسن يكشف “سر” حصار بلجيكا.. ويرسم أحلام مصر المونديالية العربية نت - السعودية تخسر 7 نقاط في كأس العالم بأهداف "الوقت القاتل فرانس 24 - مونديال 2026: مدرب العراق يحثّ "غير المرشحين على مفاجأة العالم" قناة الجزيرة مباشر - Press Review | The Guardian: Expectations of a revolt against reopening the Strait of Hormuz cont... روسيا اليوم - اليوم السادس من مونديال 2026.. تابعوا الحدث لحظة بلحظة! فرانس 24 - قرار فرنسي بإقفال 12 جناحا إسرائيليا في معرض للسلاح يثير غضب تل أبيب وكالة شينخوا الصينية - الرئيسة المكسيكية تدافع عن "يوسمكا" وتعرب عن استعدادها لمناقشتها مع ترامب الجزيرة نت - امنحوه الفرص.. مدرب النرويج يوجه لاعبيه قبل مباراة العراق وكالة شينخوا الصينية - مناظر محمية نهر نانونغ الطبيعية الوطنية في شمال شرقي الصين وكالة سبوتنيك - جدلية السلام مع إسرائيل تقسم المكونات اللبنانية... كيف تنظر دول الخليج للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؟
عامة

الانتخابات الفلسطينية... تكريس الواقع أم تغيره؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، بصورة مفاجئة، في خطابه أخيراً أمام المجلس الثوري لحركة فتح أنّ الانتخابات الرئاسية ستُعقد في بداية العام المقبل. هذا الاستحقاق طال انتظاره، فالانتخابات الرئاسية كان ...

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، بصورة مفاجئة، في خطابه أخيراً أمام المجلس الثوري لحركة فتح أنّ الانتخابات الرئاسية ستُعقد في بداية العام المقبل.

هذا الاستحقاق طال انتظاره، فالانتخابات الرئاسية كان من المفترض أن تُجرى عام 2009.

ولكنّ الانقسام وفّر ذريعةً لعدم عقدها، ويبدو أنّ الرئيس عبّاس حاول، طوال السنوات الماضية، تأجيلها أو الالتفاف عليها خشية نتائجها كما حصل عند تأجيل الانتخابات عام 2021، حين توفّرت مؤشّرات كافية إلى أنّ قائمة حركة فتح ستخسر، ولن تكون القائمة الأولى من حيث عدد الأصوات، على الرغم من أنّ الرئيس وعد الرئيس الفرنسي ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

لكن، بدلاً من إصدار مراسيم تضمن تنفيذ هذا الاستحقاق، ساد التوجّه إلى إجراء الانتخابات المحلّية، وعُقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، وصدر مرسوم لإجراء انتخابات المجلس الوطني، متجاوزاً الانتخابات الرئاسية والتشريعية، قبل أن يُعلن أخيراً موعد الانتخابات الرئاسية.

يتطلب نجاح أيّ عملية انتخابية توافقاً وطنياً شاملاً يضمّ مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي من دون إقصاء أحدكان التفسير الأكثر ترجيحاً لعدم صدور هذا الإعلان سابقاً أن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية كان سيضع الرئيس أمام أحد خيارين صعبَين، أحدها أن يخوض الرئيس الانتخابات بنفسه، وهو في ال91 من عمره، في ظلّ مطالبات داخلية وخارجية متزايدة منذ سنوات بالاتفاق على آلية للفترة الانتقالية والخلافة.

لذا، طرح عربياً ودولياً تشكيل حكومة تتمتّع بصلاحيات كاملة، والاكتفاء بدور رئاسي رمزي أو نقل معظم الصلاحيات إلى نائب للرئيس أو المضي في الانتخابات عبر الدفع بنائبه أو بمرشّح آخر، مع ما ينطوي عليه هذا من مجازفة كبيرة تتمثّل في احتمال مواجهة القائد الأسير مروان البرغوثي الذيسبق أن أعلن ترشّحه للانتخابات الرئاسية عام 2021 ضمن قائمة الحرّية التي ترأّسها ناصر القدوة، وكان ترشّحه أحد العوامل التي أسهمت في إلغاء تلك الانتخابات.

كما أظهرت معظم استطلاعات الرأي في السنوات الماضية تقدّمه على أيّ مرشّح آخر في حال جرت انتخابات رئاسية تنافسية ونزيهة.

وقد يتساءل بعضهم عن جدوى ترشّح شخص في السجن ولا فرصة قريبة لإطلاق سراحه.

لكنّ ترشّحه يندرج في إطار معركة سياسية مع الاحتلال، وقد يشكّل فوزه عامل ضغط فلسطيني وعربي وإقليمي ودولي من أجل الإفراج عنه.

وفقاً لما أفاد به مصدر مطّلع، أوصلت دولة الاحتلال إلى السلطة رسالة واضحة أنّ أيّ انتخابات مقبلة يجب أن تُجرى وفق التفاهمات السابقة، وعلى غرار الانتخابات التي أُلغيت عام 2021، أي انتخابات رئاسية وتشريعية وفق القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية، لا انتخابات لبرلمان دولة فلسطين، ولا وفق دستور فلسطيني.

ويُعتقد أن هذا الموقف أسهم في إعادة طرح الانتخابات الرئاسية، وأدّى، في الوقت نفسه، إلى تجميد مشروع الدستور الجديد وتأجيل إصدار قانون الأحزاب الذي كان قيد الإعداد.

نقطة مهمّة أخرى، أنّ الانتخابات المقبلة قد تُجرى من دون اشتراط التزام المرشّحين بالتزامات منظّمة التحرير السياسية، والاكتفاء بالالتزام بالمنظمة وبرنامجها والشرعية الدولية، كما ورد في مشروع قانون انتخابات المجلس الوطني، إذ أُسقط النصّ المتعلّق باتباع التزامات المنظّمة.

ومع هذا، لا يزال الرئيس يؤكّد ضرورة هذه الالتزامات، غير أنّ المشكلة لا تزال قائمة، وتتمثّل بفرض شروط سياسية تمتدّ إلى وضع سقف سياسي منخفض للمنافسة الانتخابية يدفع إلى نتائج تكرّس الأمر الواقع، في وقت وصل فيه البرنامج السياسي الرسمي إلى طريق مسدود، ويحتاج مراجعة جذرية وتقييماً شاملاً وتغييراً جوهرياً، لا إلى فرضه شرطاً مسبقاً على جميع المشاركين.

وقد يسمح تخفيف القيود السياسية بمشاركة قوى إضافية، في حين أنّ الإبقاء على الشروط السياسية، وخصوصاً تشديدها، قد يدفع إلى مقاطعة واسعة، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة حول مصداقية الانتخابات والشرعية التي ستنبثق منها.

رغم أهمية الانتخابات الرئاسية والتشريعية، تبقى الأسئلة الأكثر تعقيداً مرتبطةً بانتخابات المجلس الوطني، فمنظّمة التحرير ليست مجرّد مؤسّسة تمثيلية عادية، بل هي تجسّد حركة تحرّر وطني استمدّت شرعيتها من النضال الوطني والائتلاف العريض والتمسّك بالمشروع الوطني، ومن أنّها البيت الوطني الجامع للفلسطينيين أينما وُجدوا.

أمّا التعامل معها مؤسّسة لدولة ذات سيادة، في حين أنّ الدولة تحت الاحتلال وتفتقر إلى السيادة الفعلية، فقد يؤدّي عملياً إلى منح شرعية مشوّهة لسلطة تدير السكّان تحت الاحتلال بدلاً من تعزيز دور حركة التحرّر الوطني.

المعضلة القائمة بين المنظّمة والدولة والسلطة لا يمكن حلّها عبر تجاهل خصوصية كلّ منها، فهناك منظّمة تمثّل جميع الفلسطينيين، وسلطة تدير شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزّة، ومن المفترض أن تكون مرجعيتها المنظّمة لا العكس كما هو حاصل.

ورغم أهمية الجمع بين متطلّبات التحرّر الوطني والديمقراطية، فإنّ الأولوية يجب أن تبقى لمشروع التحرّر الوطني، لا لصالح تكريس تهميش المنظمة وتضخيم دور سلطة الحكم الذاتي المحدودة الصلاحيات، خصوصاً في ظلّ الاحتلال والانقسام.

تزداد التعقيدات إذا أخذنا في الاعتبار أنّ الشعب الفلسطيني موزّع بين مَن يعيشون داخل الوطن، في أوضاع وشروط مختلفة في إسرائيل وتحت احتلالها، ومَن يقيمون في مخيّمات اللجوء والشتات، في ظلّ أنظمة وقوانين وبلدان مختلفة.

فإجراء الانتخابات الفلسطينية قد يكون مرفوضاً في بعض الدول، ومعقّداً في دول أخرى، ومثيراً لحساسيات سياسية في دول ثالثة.

كما يثير عدم الشروع منذ زمن بإنشاء سجلّ انتخابي للفلسطينيين في الخارج الشكوك حول إمكان اللجوء إلى التعيين بدل الانتخاب، حتّى في الأماكن التي يمكن إجراء انتخابات فيها، من دون توافق وطني واسع أو معايير موضوعية واضحة.

ولو كانت هناك إرادة جدّية لإجراء الانتخابات حيثما أمكن، لجرى التواصل مبكّراً مع الدول التي يمكن أن تسمح بإنشاء سجلّ انتخابي، بما يتيح مشاركة أكثر من مليونَي فلسطيني في الخارج، بمن فيهم الفلسطينيون في سورية ولبنان وعدد من الدول العربية والأجنبية، إضافة إلى الفلسطينيين في الأردن الذين لا يحملون الجنسية الأردنية وعددهم أكثر من مليون.

أمّا الفلسطينيون داخل إسرائيل، فينبغي إيجاد صيغة تضمن أخذ مصالحهم وآرائهم في الاعتبار، من دون الإضرار بمكتسباتهم ووجودهم على أرضهم بوصفهم مواطنين في إسرائيل.

وقد تشكّل لجنة المتابعة العليا، التي تضمّ مختلف القوى والتيارات السياسية، صيغة مناسبة لتمثيلهم.

كما أنّ مسألة تمثيل القدس في الانتخابات قضيةً مركزيةً لا يجوز تركها من دون اتفاق وطني مسبق، حتّى لا تتحوّل مرّةً أخرى إلى ذريعة لتأجيل الانتخابات أو تعطيلها.

في ظلّ الانقسام، قد تؤدّي الانتخابات إلى تعميق سياسات الإقصاء والتخوين واحتكار الوطنية والدين والحقيقة، بدل أن يكون مدخلاً لتجديد النظام السياسي الفلسطيني ومنحه الشرعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك