صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، مساء الاثنين، على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان" يوناما" لمدة عام إضافي، حتى 17 يونيو/ حزيران 2027، رغم تحفظات أميركية بشأن أهداف البعثة وآليات عملها.
وبموجب القرار، كلّف المجلس الأمانة العامة للأمم المتحدة بإجراء مراجعة استراتيجية شاملة لعمل البعثة، على أن يُرفع تقرير بهذا الشأن إلى مجلس الأمن بحلول 31 مارس/ آذار 2027.
وكان مجلس الأمن قد مدّد ولاية البعثة في مارس الماضي لمدة ثلاثة أشهر فقط بناءً على طلب الولايات المتحدة، التي دعت آنذاك إلى مراجعة أوسع قبل الموافقة على تمديد طويل الأمد.
وقالت ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جينيفر لوكسيتا، إنّ" تبسيط ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان وتكييفها مع أهدافها الأساسية أمر ضروري"، مؤكدة تطلع واشنطن إلى نتائج المراجعة الاستراتيجية التي نص عليها القرار الجديد.
من جانبه، قال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو كونغ، الذي قادت بلاده المفاوضات بشأن القرار، إن التمديد" يحافظ على الولاية المركزية لبعثة يوناما ويعززها"، مشيراً إلى أن القرار يتضمن أيضاً تبسيط بعض المهام القديمة أو غير الضرورية.
وتأسست بعثة" يوناما" عام 2002، وتضطلع منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس/ آب 2021 بدور رئيسي في تنسيق المساعدات الإنسانية والحوار السياسي ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
ويأتي تمديد ولاية البعثة في وقت تشهد أفغانستان تطورات إنسانية وأمنية متسارعة.
وأفادت لجنة معالجة مشكلات اللاجئين في أفغانستان بعودة 592 أسرة إلى البلاد عبر أربعة معابر حدودية مختلفة.
ووفقاً للتقرير اليومي للجنة، عادت 491 أسرة تضم 2513 شخصاً عبر معبر تورخام الحدودي، فيما جرى نقل 544 أسرة، تضم 3084 شخصاً، إلى ولايات ننكارهار وكونار ولاغمان وكابول.
كما عادت 67 أسرة تضم 356 فرداً عبر معبر سبين بولداك في ولاية قندهار، بينما سجلت عودة 31 أسرة عبر معبر جسر الحرير في ولاية نمروز وثلاث أسر عبر معبر إسلام قلعة في ولاية هرات.
في المقابل، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، بعدما أعلنت السلطات في مدينة هرات اعتقال ما لا يقل عن 30 امرأة بتهمة مخالفة قواعد اللباس التي تفرضها حكومة طالبان، قبل الإفراج عن بعضهن لاحقاً.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن هذه الاعتقالات أدت إلى تصاعد مشاعر الخوف والقلق بين النساء والفتيات في مختلف أنحاء أفغانستان.
كما أعربت بعثة" يوناما" عن انزعاجها مما وصفته بالاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين خرجوا احتجاجاً على الاعتقالات في منطقة إنجيل بمدينة هرات.
ووفقاً للأمم المتحدة، أطلقت قوات الأمن التابعة لـ" طالبان" النار على متظاهرين من رجال ونساء وأطفال، واعتدت على بعضهم بالضرب، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل، بينهما طفل، وإصابة أكثر من 20 آخرين.
في المقابل، نفت السلطات المحلية التقارير التي تحدثت عن اعتقال نساء أو ارتكاب انتهاكات خلال التعامل مع الاحتجاجات.
ومنذ عودتها إلى السلطة عام 2021، فرضت حركة طالبان قيوداً واسعة على النساء والفتيات، شملت التعليم والعمل والأنشطة الرياضية، ما أثار انتقادات متواصلة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك