أصبح مشهد توقف المباريات مألوفاً في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ودائماً ما يطلق الحكم صافرته لإيقاف اللعب في الدقيقة 22 من كل شوط للسماح للاعبين بإعادة الترطيب وشرب المياه.
وتم فرض استراحة المشروبات الإلزامية لمدة ثلاث دقائق في جميع المباريات ال104 لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الحرارة والرطوبة الخانقة في المكسيك وكندا والولايات المتحدة.
لكن ليس الجميع راضياً عنها، ووصفها البعض بأنها" توقفات تجارية" لإرضاء القنوات الأميركية الناقلة.
حتى إن استراحات الترطيب تُجرى في الملاعب ذات الأسقف القابلة للطي والمزودة بأنظمة تكييف داخلية.
وعند سؤاله عن هذا التوقف في كل شوط من كل مباراة، قال ماوريسيو بوكيتينيو، المدير الفني للمنتخب الأميركي أحد مستضيفي البطولة: لا أحب ذلك.
لا أتقبله إلا عندما تكون الظروف قاسية، أما عندما تكون الظروف جيدة، فهو أمر غير ضروري.
للترطيب أم استراحة إيقاع اللعب؟عندما توقف لاعبو البرازيل لشرب الماء منتصف الشوط الأول في ملعب" نيو جيرسي نيويورك" يوم السبت، كانوا متأخرين عن المغرب 1-0 بعد بداية باهتة.
وبعد ست دقائق من استئناف اللعب كانوا قد عادلوا النتيجة، وذلك بفضل لمسة فردية رائعة من فينيسيوس جونيور بعد أن راوغ لداخل الملعب على قدمه اليمنى قبل أن يسدد كرة قوية في سقف الشباك.
لكن كما أقر كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، لاحقاً، فإن استراحة الترطيب مكنته من إيصال تعليمات جديدة للاعبيه وتعديل الخطة.
وبعد أن كان الطرف الأقل، استعاد أبطال العالم خمس مرات الزخم فجأة، وعلق المدرب الإيطالي لاحقاً عند سؤاله عن الفوائد التي يمكن تحقيقها خلال الاستراحات، أجاب: يمكنك شرح مشكلة ما للاعبين.
وأضاف: يمكنك إجراء تعديل تكتيكي يكون مفيداً جداً.
وتساءلت شبكة" بي بي سي" عما إذا كانت استراحات الترطيب تهدف لمصلحة اللاعبين، فهل يجب السماح للمدربين أصلاً بإعطاء تعليمات جديدة؟وعلقت إيما هايز، مدربة المنتخب الأميركي للسيدات، في حديثها ل ITV Sport إن إيقاف اللعب لأخذ استراحة يقتل زخم الفريق المتفوق" إنها مفيدة للفريق الذي يفقد الزخم - ولهذا أسميها استراحات الزخم".
وقالت: عندما تكون مسيطراً لا تريدها؛ وعندما تكون خاسراً، تريدها.
ومثل البرازيل، عادلت كندا النتيجة أيضاً بعد استراحة الترطيب مباشرة - هذه المرة في الشوط الثاني - عندما ألغى البديل سايل لارين تقدم البوسنة والهرسك يوم الجمعة.
وسجلت اسكتلندا الهدف الوحيد في المباراة وفازت على هايتي بعد استراحة قصيرة - بينما سجلت أستراليا هدفها الأول في ظروف مشابهة في فوزها 2-0 على تركيا.
وقال خوان ماتا، بطل العالم مع إسبانيا عام 2010، إنه كان سيكره استراحة مدتها ثلاث دقائق في كل شوط عندما كان لاعباً" كلاعب لا أعتقد أنها فكرة عظيمة".
وزاد ل ITV Sport: عندما تكون خاسراً تريد أن تسجل، وعندما تكون فائزاً تريد الاحتفاظ بالكرة.
أعتقد أنها تكسر الزخم".
وزادت" بي بي سي" في تقريرها: فمن هم الخاسرون، بخلاف الجماهير التي دفعت أسعاراً عالية للتذاكر لمشاهدة كرة قدم ممتعة وسلسة - ليتم إيقاف المباراة في كل شوط؟ حسناً، كان منتخب كوراساو المشارك في كأس العالم لأول مرة في قمة السعادة بعد أن عادل النتيجة وجعلها 1-1 أمام ألمانيا قبل استراحة المشروبات في الشوط الأول بقليل في هيوستن يوم الأحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك