استقبل الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، وفداً هولندياً برئاسة السيد ميشا هيرمانوس هيلينا (Micha Hermanus Helena)، المفوض الممثل لوزارة الصحة بهولندا، وذلك في زيارة رسمية هدفت إلى بحث فرص التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات في مجالات التعليم الطبي والتدريب الصحي، واستكشاف آفاق الشراكة بين الجانبين.
جاء ذلك بحضور دكتور نادين علاء أستاذ أمراض النساء ومدير البرنامج الفرنسي بالكلية، الدكتور أحمد سليمان أستاذ أمراض النساء ومدير برنامج المتكامل بالكليه" الايبيكا".
وجاءت الزيارة في إطار اهتمام الوفد بالتوسع في برامج التدريب الصحي والتطبيقي داخل دول القارة الأفريقية، وبحث سبل التعاون مع كلية طب قصر العيني بما يسهم في دعم المنظومة الطبية والتعليمية وتطويرها.
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور حسام صلاح مراد تاريخ قصر العيني الممتد لنحو مائتي عام، باعتباره أحد أعرق المؤسسات الطبية في المنطقة، مؤكداً أن الكلية تواصل تطوير منظومتها التعليمية والطبية مستندة إلى خبرات متراكمة عبر أجيال متعاقبة.
أشار إلى الدور المجتمعي الذي تضطلع به المؤسسة من خلال تقديم خدمات طبية متقدمة إلى جانب رسالتها التعليمية والتدريبية في إعداد الكوادر الطبية.
وأوضح أن منظومة قصر العيني تضم 22 مستشفى ومركزاً متخصصاً، بواقع 15 مستشفى و7 مراكز، تقدم خدماتها لنحو 2.
5 مليون مريض سنوياً، وتضم ما يقرب من 14 ألف طالب و2000 متدرب.
كما أشار إلى ريادة الكلية في دعم التعاون الطبي مع الدول الأفريقية، وما شهدته من تطور في عدد من التخصصات الدقيقة، من بينها أورام الأطفال وأمراض الدم وجراحات قلب الأطفال، إلى جانب برامج التدريب المتقدمة التي تسهم في إعداد أطباء مؤهلين وفق المعايير الدولية.
وأشاد بالدور الذي يقوم به مركز" LRC" للتدريب المتقدم من خلال برامجه المتخصصة، بما في ذلك التدريب على الحيوانات وفقاً للقوانين والضوابط المنظمة لذلك.
وفيما يتعلق بالبرامج التعليمية، أوضح عميد الكلية أن البرنامج الفرنسي يشهد توسعاً متزايداً وأصبح يمثل أحد المسارات التعليمية المتميزة داخل الكلية، لافتاً إلى وجود 900 ناطق باللغة الفرنسية، من بينهم 150 عضواً يشاركون في العملية التدريسية.
من جانبه، أعرب ميشا هيرمانوس هيلينا عن اهتمامه بتعزيز برامج التدريب الصحي والتطبيقي في أفريقيا، مؤكداً أن هذا التوجه كان الدافع الرئيسي لزيارة كلية طب قصر العيني والاستفادة من خبراتها الممتدة ومكانتها الأكاديمية.
كما استعرض تجاربهم في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة الرقمنة الطبية والتعليمية، موضحاً أن هذه التقنيات تمثل أداة داعمة للكفاءات البشرية وليست بديلاً عنها، معرباً عن تطلعه إلى بناء تعاون مستدام مع الكلية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي إطار استعراض البرامج التعليمية، قدمت الدكتورة نادين، أستاذ أمراض النساء ومدير البرنامج الفرنسي بالكلية، عرضاً حول البرنامج الفرنسي ومقوماته التعليمية، كما تناولت دور مركز المحاكاة بمستشفى النساء والتوليد في تدريب الطلاب وأطباء الامتياز وطلاب الدراسات العليا قبل التعامل المباشر مع المرضى.
أوضحت أن اجتياز التدريب بنجاح يعد شرطاً أساسياً قبل السماح بالمشاركة داخل غرف العمليات، في إطار حرص الكلية على تطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.
كما استعرض الدكتور أحمد سليمان، مدير برنامج الابيكا آليات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وبرامج تدريب الطلاب، بما يواكب التطورات الحديثة في مجال التعليم الطبي.
وعقب انتهاء اللقاء، أجرى ميشا والوفد المرافق له جولة تفقدية داخل مستشفيات قصر العيني شملت مستشفى النساء والتوليد ومعمل المحاكاة، حيث قدمت الدكتورة نادين والدكتور أحمد سليمان شرحاً لآليات التدريب والعمل بالمركز.
كما تضمنت الجولة زيارة متحف نجيب باشا محفوظ، ووحدة السكتة الدماغية، والمعمل الرئيسي بالمستشفى، حيث أشاد أعضاء الوفد بما لمسوه من تطور في البنية الطبية والتعليمية والتدريبية داخل قصر العيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك