تنطلق في تمام التاسعة من صباح الأحد المقبل، الحادي والعشرين من يونيو، عقارب الساعة لتعلن بداية الحدث الأكثر ترقباً في البيوت، حيث يبدأ ماراثون امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي.
ومع اقتراب ساعة الصفر، تحولت المحافظات إلى خيمة طوارئ كبرى، ليس فقط داخل أروقة وزارة التربية والتعليم، بل في كواليس الأجهزة الأمنية التي وضعت اللمسات الأخيرة على خطة تأمين شاملة.
خطة أمنية لتأمين لجان الثانوية العامة في المحافظاتالمشهد في الشارع يعكس حالة الاستنفار القصوى، حيث تنتشر المجموعات الأمنية المتحركة والثابتة بمحيط مقار اللجان، لتشكل ما يشبه الممرات الآمنة لمرور الطلاب والمراقبين.
الخطة التي تعتمدتها وزارة الداخلية لم تترك تفصيلاً واحداً للصدفة، إذ تبدأ عملية التأمين من المطابع السرية للأسئلة، مروراً بمراكز التوزيع، وصولاً إلى بوابات اللجان، عبر حراسة مشددة تشارك فيها قوات مرورية ونظامية وعناصر البحث الجنائي.
وفي عمق المشهد، يجرى تفعيل غرف عمليات مركزية وفرعية تتصل ببعضها على مدار الساعة، لرصد أي محاولة للخروج عن النص أو تكدير صفو الامتحانات.
ولم يقتصر الأمر على الحضور الشرطي التقليدي، بل امتد ليشمل خططاً مرورية مرنة تضمن سيولة الحركة في الشوارع المؤدية للمدارس، ومنع أي تكدسات قد تتسبب في توتر الطلاب قبل الدخول إلى قاعات الامتحانات، مع منع تواجد الباعة الجائلين أو السيارات في المحيط المباشر للجان.
الجانب الإنساني والنفسي حاضراً بقوة في فلسفة التأمين الصارمة، فالهدف ليس ترهيباً بل توفير بيئة هادئة تماماً، تتيح لكل طالب التركيز في ورقة إجابته دون أي تشويش خارجي.
ومع دقات الثامنة من صباح الأحد، سيكون الآلاف من رجال الأمن في مواقعهم، يراقبون ويؤمنون، في مهمة وطنية تتجاوز مجرد الحراسة، لتصبح حائط صد يضمن تكافؤ الفرص، ويعبر بـ" المعركة السنوية" لبيوت مصر إلى بر الأمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك