أكد الشيخ مصطفى عبد السلام، إمام مسجد عمرو بن العاص، أن ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تمثل محطة إيمانية عظيمة تحمل العديد من الدروس والعبر للمسلمين في كل زمان ومكان، مشيرًا إلى أنها كانت الحدث الذي اتخذه المسلمون أساسًا للتقويم الهجري في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وأوضح عبد السلام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر » المذاع عبر قناة الأولي، أن استقبال العام الهجري الجديد لا يقتصر على الاحتفال بمرور الزمن، بل يعد فرصة لاستحضار القيم والمعاني التي جسدتها الهجرة النبوية، وعلى رأسها الصبر والثبات والثقة في وعد الله.
الهجرة.
درس في الأمل بعد الشدةوأشار إمام مسجد عمرو بن العاص إلى أن الهجرة النبوية جسدت معنى اليسر بعد العسر والفرج بعد الكرب، موضحًا أن المسلمين انتقلوا من مرحلة الاستضعاف والمعاناة إلى مرحلة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار ونشر رسالة الإسلام.
وأضاف أن هذه الذكرى تبعث برسائل طمأنينة وأمل للمسلمين، وتؤكد أن المحن مهما اشتدت فإن نهايتها الفرج، وأن الصبر والعمل والأخذ بالأسباب من أهم الدروس المستفادة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
بداية جديدة مع العام الهجريوأكد أن تعاقب الأيام والشهور والأعوام يحمل رسالة ربانية تدعو الإنسان إلى مراجعة نفسه وتجديد أهدافه والسعي نحو الأفضل، بعيدًا عن مشاعر اليأس والإحباط.
وأوضح أن العام الهجري الجديد يمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات وتصحيح الأخطاء والارتقاء بالعلاقة مع الله سبحانه وتعالى، مشددًا على أهمية استثمار هذه المناسبة في محاسبة النفس والوقوف على جوانب التقصير والعمل على إصلاحها.
محاسبة النفس طريق الإصلاحولفت إلى أن الإسلام يحث على المراجعة الدائمة للنفس، مستشهدًا بقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا»، مؤكدًا أن الإنسان مطالب بمراجعة علاقته بربه وأسرته ومجتمعه والعمل على تطوير ذاته باستمرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك