أدانت جامعة الدول العربية، الثلاثاء، فتح الإقليم الانفصالي بالصومال سفارة لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، باعتباره" ترسيخا للاحتلال وانتهاكا للقانون الدولي وتقويضا لجهود حل الدولتين".
وقالت الجامعة في بيان: " نستنكر وندين بأشد العبارات إقدام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية" ما يسمى إقليم أرض الصومال" على فتح سفارة في مدينة القدس المحتلة".
وأضافت أن هذه الخطوة هي" إصرار مستمر على تحدي أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بوضع مدينة القدس، ومخالفتها".
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها في 1980.
الجامعة شددت على أن" إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة أو الاعتراف بها مقرا للبعثات الأجنبية يمثل انتهاكا واضحا للإجماع الدولي القائم بشأن الوضع القانوني للمدينة".
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة وكل ما يترتب على هذا الاحتلال" غير قانوني" وفقا للقانون الدولي.
كما اعتبرت الجامعة تلك الخطوة" تقويضا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين".
وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وأكدت الجامعة أن افتتاح السفارة يمثل" أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، واستمرارا للإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وعزلها عن محيطها الفلسطيني وتقويض الوجود والسيادة الفلسطينية فيها".
وأضافت أن هذه الإجراءات" باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وجددت تأكيدها أن القدس الشرقية تشكل جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967.
وشددت على دعمها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدت دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، ورفضها لأي إجراءات أو ترتيبات من شأنها المساس بهذه المبادئ التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشرقية المحتلة، ومنع أي محاولات تستهدف فرض أمر واقع جديد أو إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي.
والاثنين، افتتح رئيس الإقليم الانفصالي في الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، سفارة للإقليم في القدس المحتلة.
وأعلنت إسرائيل، في ديسمبر/ كانون الأول 2025، اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية بمقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليه، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك