تجسد كسوة الكعبة المشرفة أحد أبرز مظاهر تعظيم شعائر الله، لما تعكسه من جلال بيت الله الحرام ومكانته العظيمة في قلوب المسلمين عبر التاريخ، وظلت العناية بها وتجديدها رمزًا للتوقير والإكرام على مر العصور الإسلامية.
وكشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف عددًا من المعلومات التاريخية المتعلقة بكسوة الكعبة المشرفة، مؤكدًا أنها ليست مجرد غطاء لبيت الله الحرام، بل مظهر من مظاهر التعظيم والتكريم، يعكس ما للكعبة من مكانة خاصة في وجدان الأمة الإسلامية، وما ارتبط بها عبر التاريخ من اهتمام وعناية امتثالًا لشعائر الله وتعظيمًا لها.
أول من كسا الكعبة المشرفةوأوضح المركز عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أأول من كسا الكعبة المُشرفة هو عدنان الجدّ الأعلى لسيدنا رسول الله ﷺ كسوةً جزئية للكعبة من برودٍ يمانية، وأوصالٍ وثياب، بينما أول من كسا الكعبة المُشرفة كسوةً كاملة بالبرود اليمانية وجعل عليها بابًا وجعل له مفتاحا هو تُبّع اليماني من ملوك حمير باليمن، ثم كساها خلفاؤه من بعده بالجلود والقماش.
وأشار المركز إلى أن النبي ﷺ بعد فتح مكة لم يُغيّر كسوة قريش للكعبة، حتى تعرضت لشرارة نار أثناء تبخيرها، فاستبدلها بكسوة جديدة من البرود اليمانية، وهي ثياب مخططة باللونين الأبيض والأحمر، لتكون أول كسوة للكعبة في عهد الإسلام.
لماذا أصبح اللون الأسود هو لون الكسوة؟وبين المركز سبب كسوة الكعبة المُشرفة باللون الأسود؛ أنه لما شكا الناس إلى الخليفة العباسي جعفر المتوكل ذهاب بهاء الكسوة من كثرة التمسح بها، وكانت تُصنع من الحرير الأحمر، فأمر أن يُصنع لها إزاران كل شهرين، ثم جاء بعده الخليفة الناصر العباسي فكساها باللون الأخضر، ثم باللون الأسود، واستقر المسلمون على ذلك.
وأكد المركز أن تغيير كسوة الكعبة المشرفة والعناية بها يدخل في باب تعظيم شعائر الله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
كما نقل عن الإمام ابن حجر رحمه الله قوله: " لأن للكعبة من التعظيم ما ليس لبقية المساجد بدليل تجويز سترها بالحرير والديباج".
مشهد تترقبه أنظار المسلمين.
استبدال كسوة الكعبة المشرفة في أجواء إيمانية مهيبة- فيديوالإفتاء توضح حكم عمل وليمة للاحتفال برأس السنة الهجرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك