في مثل هذا اليوم، 16 يونيو 2006، كتب الراحل محمد عبد الوهاب الفصل الأخير من مسيرته الكروية بقميص النادي الأهلي، عندما شارك في مواجهة الزمالك بنهائي كأس مصر، المباراة التي انتهت بفوز الأحمر بثلاثية نظيفة وحصد لقب جديد في موسم استثنائي.
للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.
انتصار تاريخي حمل إنذارًا مبكرًاشهدت المباراة تألق الأهلي الذي أنهى الشوط الأول متقدمًا بهدفين سجلهما عماد متعب وعماد النحاس، قبل أن يعود متعب ويضيف الهدف الثالث في الشوط الثاني.
وبينما كانت الجماهير تحتفل بالتتويج، تعرض محمد عبد الوهاب لسقوط مفاجئ داخل أرض الملعب دون مقدمات، في مشهد لم يدرك أحد وقتها أنه سيكون جرس إنذار مبكر قبل رحيله المأساوي بعد 76 يومًا فقط.
نهاية مؤلمة لنجم في بداية الطريقفي صباح 31 أغسطس 2006، خيم الحزن على الكرة المصرية بعدما توفي محمد عبد الوهاب إثر أزمة قلبية مفاجئة خلال تدريبات الأهلي على ملعب مختار التتش، ليرحل وهو لم يكمل عامه الثالث والعشرين، تاركًا خلفه سيرة قصيرة زمنيًا لكنها حافلة بالإنجازات والذكرياتمن مقاعد البدلاء إلى قلوب الجماهيرانضم عبد الوهاب إلى الأهلي قادمًا من الظفرة الإماراتي على سبيل الإعارة، ولم تكن بدايته سهلة في ظل وجود الأنجولي جيلبرتو أحد أبرز نجوم الجبهة اليسرى آنذاك.
لكن الإصابة التي تعرض لها جيلبرتو في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2005 أمام النجم الساحلي فتحت الباب أمام اللاعب الشاب.
استغل عبد الوهاب الفرصة بأفضل صورة ممكنة، وقدم أداءً مميزًا ساهم خلاله في صناعة أحد أهداف الفوز التاريخي، ليحجز مكانه سريعًا في تشكيل الأهلي ومنتخب مصر.
بطل أفريقيا مع الأهلي والفراعنةواصل الظهير الأيسر الشاب تألقه خلال موسم استثنائي، وكان أحد العناصر المهمة في تتويج منتخب مصر بلقب كأس الأمم الأفريقية 2006، كما ساهم في نجاحات الأهلي المحلية والقارية، ليصبح خلال فترة قصيرة أحد أكثر اللاعبين شعبية بين جماهير القلعة الحمراء.
ارتبط اسم محمد عبد الوهاب بالوفاء والانتماء للنادي الأهلي، ومن أشهر تصريحاته التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجماهير.
" الأهلي عمره ما خلف معايا موعدًا ولن أخلف معاه وعدًا".
كما أكد في أكثر من مناسبة أن ارتداء القميص الأحمر كان شرفًا كبيرًا بالنسبة له، رافضًا الدخول في أي خلافات أو مساومات بشأن مستقبله مع النادي.
قبل وفاته بيوم واحد فقط، ترك عبد الوهاب عبارة مؤثرة داخل غرفة ملابس الأهلي كتب فيها: " لا تبكي نفسي على شيء قد ذهب.
ونفسي التي تملك كل شيء ذاهبة".
كلمات تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أكثر الذكريات تأثيرًا في تاريخ النادي الأهلي، لتظل قصة محمد عبد الوهاب نموذجًا لنجم خطف القلوب بموهبته وأخلاقه، قبل أن يخطفه القدر في ريعان شبابه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك