وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 160 لسنة 2026 بشأن الموافقة على الاتفاقية الخاصة بتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع بين حكومة جمهورية مصر العربية ومجموعة بنوك أوروبية بضمان هيئة وكالة ائتمان الصادرات الألمانية (هيرمس).
وتضمنت الاتفاقية مادة واحدة تنص على الموافقة على اتفاقية القرض الخاصة بتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع بين حكومة جمهورية مصر العربية ومجموعة بنوك أوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية" هيرمس"، بقيمة إجمالية تبلغ 3 مليارات و902 مليون و430 ألفًا و420 يورو، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
ومن جانبه، أكد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، أن الاستثمار في البنية الأساسية لم يعد رفاهية أو خيارا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها متطلبات التنمية الحديثة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة.
وأوضح الوزير، خلال مناقشة قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 160 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاقية القرض الخاصة بتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع، والموقعة بين الحكومة المصرية ومجموعة من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية “هيرمس”، أن المشروع لا يمثل مجرد وسيلة نقل جديدة، وإنما استثمار استراتيجي طويل الأجل يعيد رسم خريطة التنمية العمرانية والاقتصادية في مصر، ويخلق شرايين تنموية جديدة تربط مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن ما تواجهه الدولة من تحديات اقتصادية وإقليمية يقابله إصرار وطني وإرادة سياسية قوية لاستكمال مسيرة التنمية وتحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة، مؤكدا أن التجارب أثبتت أن تأجيل مشروعات البنية الأساسية يضاعف تكلفتها ويؤخر عوائدها التنموية.
وأضاف أن قيمة المشروع لا تقاس فقط بعدد الركاب المتوقع نقلهم، وإنما بحجم التنمية التي يخلقها على جانبي مساره، وما يوفره من فرص استثمارية ومجتمعات عمرانية جديدة وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وشدد الوزير على أن الدولة لا تقترض للاستهلاك، وإنما تستثمر من أجل النمو، وأن تقييم المشروعات يجب ألا يقتصر على تكلفة اليوم، بل يجب أن يمتد إلى حجم العائد الاقتصادي والتنموي المستقبلي.
واستعرض الوزير تجارب عدد من الدول الأفريقية التي استثمرت في شبكات السكك الحديدية الحديثة، مشيرا إلى أن المغرب تمتلك شبكة قطارات كهربائية سريعة منذ عام 2017، كما نفذت نيجيريا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا مشروعات ضخمة في هذا القطاع بمليارات الدولارات، مؤكدًا أن مصر تتحرك في الاتجاه نفسه لتعزيز قدرتها التنموية.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع قاربت على الانتهاء بنسبة تنفيذ بلغت نحو 72%، ومن المستهدف تشغيلها خلال شهر ديسمبر المقبل، حيث ستربط التجمعات العمرانية الجديدة والمناطق الصناعية بالقاهرة الكبرى والمحافظات المختلفة، لافتًا إلى أن المشروع نُفذ في وقت قياسي خلال نحو عامين فقط.
وأكد أن نسبة المكون المحلي في المشروع تتجاوز 70%، بينما لا تزيد نسبة المكون الأجنبي على 25%، مشيرًا إلى نجاح الشركات المصرية في تصنيع العديد من المكونات، وعلى رأسها الفلنكات الخرسانية وغيرها من مستلزمات التنفيذ.
وأضاف أن الخط الثاني من المشروع وصلت نسبة تنفيذه إلى نحو 40%، فيما تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 13 مليار يورو، بينما لا يتجاوز حجم التمويل المقترض 4 مليارات يورو فقط، وهو ما يعكس اعتماد الدولة بصورة كبيرة على مواردها الذاتية وعوائد مشروعاتها.
وأشار الوزير إلى أن وزارة النقل نجحت خلال السنوات الماضية في إنشاء مشروعات تحقق عوائد اقتصادية تمكنها من الوفاء بالتزاماتها التمويلية، مؤكدًا أن جميع القروض المرتبطة بمشروعات الوزارة يتم سدادها من عوائد تلك المشروعات وليس من الموازنة العامة للدولة.
وأوضح أن الوزارة تمتلك فوائض وإيرادات دولارية من شركاتها ومشروعاتها المختلفة، متعهدا بعدم تحميل الدولة أعباء إضافية نتيجة هذه القروض، ومؤكدًا أن هناك متابعة دورية ومستمرة من خلال لجان مختصة لضمان حسن إدارة التمويل وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة من المشروع.
وتعهد كامل الوزير بسداد كل أعباء هذه القروض، مؤكدًا أن لدى الوزارة مشروعات ممولة بقروض تصل إلى 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى 4 مليارات دولار ضمن قرار القطار الكهربائي.
واختتم وزير النقل حديثه موجهًا كلامه إلى رئيس البرلمان، قائلًا إنه قادر على سداد الديون، ومستعد لتشكيل لجنة لمتابعة هذا الأمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك