سجل إنتاج البطاريات في ألمانيا مستوى قياسياً جديداً في ظل الارتفاع المستمر في أعداد السيارات الكهربائية وأفاد الاتحاد الألماني للصناعات الكهربائية والرقمية" زد في إي آي" بأن حجم التصنيع ارتفع في عام 2025 بنسبة 11% ليصل إلى ذروة قياسية بلغت 1ر8 مليار يورو.
وأوضح الاتحاد أن الفضل في هذا النمو يرجع بالدرجة الأولى إلى الزيادة القوية في إنتاج السيارات الكهربائية داخل ألمانيا، إضافة إلى الطلب المرتفع في سوق أنظمة تخزين الطاقة، مشيرا إلى أن من المتوقع أن يستمر كلا الاتجاهين في دفع عجلة سوق البطاريات خلال العام الجاري أيضاً.
في المقابل، حذر قطاع الصناعات الكهربائية من تزايد الاعتماد على الصين، لافتا إلى ارتفاع فاتورة واردات البطاريات من الصين عام 2025 بنسبة 25 بالمئة لتصل إلى نحو 11 مليار يورو وقال اتحاد شركات الصناعات الكهربائية إن الصين لا تزال بذلك هي المورد الرئيسي للبطاريات إلى ألمانيا، متقدمة على دول أوروبية أخرى مثل المجر، وذلك" في منحنى تصاعدي مستمر منذ سنوات".
وأشار الاتحاد إلى أنه في حين تتمتع أوروبا بوضع جيد في مجال بطاريات الرصاص، فإن الاعتماد على آسيا لا يزال مرتفعاً بشكل خاص في مجال بطاريات الليثيوم ـ أيون وقال جونتر كيلرمان، المدير التنفيذي لرابطة البطاريات التابعة للاتحاد: " إذا تعطلت هذه الإمدادات أو أوقفت بعض المناطق صادراتها بالكامل بشكل مفاجئ، فسيتضح مدى هشاشتنا، ولا سيما في القطاعات الحيوية مثل الدفاع أو مراكز البيانات".
وتُعد صناعة البطاريات المحلية ركناً أساسياً في التحول نحو التنقل الكهربائي، كما تمثل هدفاً استراتيجياً للسياسة الصناعية وأكد الاتحاد دعمه للخطة الأوروبية الرامية إلى تغطية ما لا يقل عن 40 بالمئة من الاحتياجات السنوية لخلايا البطاريات من الإنتاج المحلي بحلول عام 2030، مشيداً بتكثيف دعم أبحاث البطاريات عبر" أجندة التقنيات الفائقة" التابعة للحكومة الاتحادية في برلين.
غير أن كيلرمان شدد على أن المطلوب ليس تقديم حوافز شراء محدودة للسيارات الكهربائية، بل تخفيض أسعار الكهرباء للجميع وتعزيز الحماية من الممارسات التجارية والدعم غير العادل.
ورأى أن صناعة البطاريات تقف عند مفترق طرق، محذراً من أنه" إذا لم ننجح الآن في تهيئة أطر عمل مناسبة وضمان منافسة عادلة، فضلاً عن تطوير استراتيجية شاملة لمنظومتنا البيئية الخاصة بالبطاريات، فقد نفقد الإنتاج الصناعي للبطاريات في القارة الأوروبية بشكل لا يمكن تعويضه".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك