شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، على ضرورة تجنّب إسرائيل تخريب الاتفاق الموقّع بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الاتفاق يمثل مرحلة مهمة لاستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، قال فيه: " تناولنا العلاقات الثنائية والمواضيع المشتركة بشكل مفصل".
وأكد فيدان أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يُعد إنجازاً دبلوماسياً بالغ الأهمية في كسر مناخ الصراع في المنطقة، مشدداً بالقول: " نأمل أن تتحول هذه الخطوة إلى مناخ آمن ودائم، لا أن تكون مجرد هدوء مؤقت".
وأعرب عن أمله في أن" يُستكمل هذا الاتفاق بنجاح حتى التوقيع النهائي، وأن يُنفذ بالكامل ويصبح أساساً دبلوماسياً راسخاً"، مضيفاً أنّه" من الضروري أن تتجنّب إسرائيل أي محاولات تخريب محتملة خلال الفترة الحساسة التي تسبق التوقيعات النهائية، لأن تصرفات إسرائيل في المنطقة ليست مشكلة تخصّ عدداً محدوداً من الدول فحسب، بل هي مشكلة العالم أجمع".
وأكد فيدان أهمية بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الحرة والمتواصلة كما كان قبل الحرب، مضيفاً: " نقدّر الجهود الباكستانية ونشيد بدعم قطر والسعودية للاتفاق".
وفي ما يخص الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قال فيدان: " جددنا تأكيد آمالنا بانتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ونؤكد استعداد تركيا لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات، وفي حال وافق البلدان عليها يمكن بحث شروط عقدها"، وأضاف أن" تأثيرات الحرب تزيد من التوترات وحالة القلق، وتؤثر في دول أخرى، خاصة خلال الفترة الأخيرة، ونأمل اتخاذ التدابير اللازمة لعدم وقوع حوادث على السواحل التركية، وقد جرى تبادل الأفكار حيال ذلك".
كما أوضح فيدان أن مباحثاته مع لافروف تطرقت إلى التطورات في منطقة القوقاز، إذ جرى التأكيد المشترك أنّ عمليات التطبيع تؤثر إيجاباً في دول المنطقة مجتمعة، مع الترحيب بخطوات التطبيع بين أرمينيا وأذربيجان.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال فيدان: " تناولنا مسألة فلسطين وسبل حلها لما لها من تأثير في المنطقة والعالم.
إن جهود إسرائيل لتعطيل حل الدولتين، وتحركاتها في الضفة الغربية وبقية المناطق، تمثل مساعي لتخريب الجهود الدولية".
وأكد أن" السلام في المنطقة يتحقق عبر إزالة أسباب قلق دول المنطقة من خلال الجهود الدبلوماسية، أما تصرفات إسرائيل فهي ليست مجرد مشكلة إقليمية، بل مشكلة عالمية بامتياز.
والعالم أجمع يدرك ذلك، ويجب تحويل هذا الإدراك إلى مسار عمل موحد".
واعتبر أن سورية تُعد إحدى أهم ركائز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن تركيا ستواصل التعاون مع جميع الأطراف الراغبة في المساهمة في استقرارها، مشيراً إلى أن التقدم المحرز فيها على صعيدَي الاستقرار والأمن يمثل مصدر أمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك