إيلاف من إيفيان: صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، بأنه اقترح رسمياً على القيادة الإسرائيلية أن يتولى الرئيس السوري أحمد الشرع زمام السيطرة وإدارة ملف" حزب الله" اللبناني المدعوم من طهران، لافتاً في الوقت عينه إلى أن الحملة العسكرية الإسرائيلية الراهنة تتسبب في سقوط عدد كبير جداً من الضحايا والقتلى في صفوف المدنيين والمقاتلين على حد سواء.
وأشاد ترامب، في تصريحات علنية ومباشرة أدلى بها للصحفيين على هامش أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، واصفاً إياه بأنه يقوم" بعمل مذهل" في إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة هيكلة الدولة الجارة.
وأضاف الرئيس الأميركي خلال جلسات القمة المشتركة: " إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة العسكرية ضد حزب الله من دون قتل الجميع، فإن الشرع هو من سيتولى ذلك.
سوريا ستقوم بالمهمة".
ولفت ترامب الانتباه إلى المعطيات الميدانية الإستراتيجية قائلاً إن إسرائيل" تقاتل حزب الله منذ فترة طويلة جداً، ويسقط جراء ذلك عدد كبير جداً من القتلى"، مستطرداً بوضوح: " اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل وأكثر حسمًا في هذا الصدد".
وفي ما يتعلق بالتقارير الاستخبارية والإعلامية المتواترة التي تفيد بتدهور وفتور علاقاته السياسية والشخصية مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لم ينفِ الرئيس الأميركي وجود تباينات حادة في الرؤى؛ بل وجّه انتقاداً مباشراً وحاداً إلى الحليف الإسرائيلي قائلاً إن" على بيبي أن يكون أكثر مسؤولية تجاه الملف اللبناني وتداعياته الإنسانية".
ومضى ترامب في تشخيص أبعاد الأزمة الجيوسياسية الراهنة بالقول: " لست راضياً بأي حال من الأحوال عن طريقة تعامل إسرائيل العسكرية مع لبنان وحزب الله؛ إذ كان يتعين عليها أن تكون قادرة على إنجاز هذه المهمة الأمنية بشكل أسرع وبكلفة بشرية أقل بكثير"، ممثلاً بذلك تحولاً تكتيكياً بارزاً في المقاربة الأميركية الحاكمة لصراع الـ 28 من فبراير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك