الخرطوم ـ «القدس العربي»: يواصل المعلمون في السودان إضرابهم عن العمل، مطالبين بصرف رواتبهم وتحسين أوضاعهم المعيشية، رافضين التهديدات التي تطالهم.
وأكدت نقابة المعلمين استمرار الحراك المطلبي في عدد من ولايات البلاد، مؤكدة أن مطالب المعلمين والمعلمات تمثل حقوقاً مشروعة تتعلق بالأجور وتحسين بيئة العمل وصرف المستحقات المتأخرة، وأن التعامل معها ينبغي أن يتم عبر الحوار وليس عبر الإجراءات العقابية أو التهديدات.
وحذرت من أن استمرار الأزمة دون معالجة جادة يهدد استقرار العملية التعليمية، ويزيد من حالة الاحتقان في القطاع التعليمي، داعية إلى فتح مسار تفاوضي عاجل بين الحكومة وممثلي المعلمين.
في حين رفضت لجنة المعلمين السودانيين أي تهديدات موجهة للمعلمين المضربين، عقب تصريحات لمدير عام شرطة ولاية الجزيرة بشأن اتخاذ إجراءات ضد المشاركين في الإضراب.
وقالت إن هذه التصريحات تمثل محاولة غير مقبولة للتعامل مع قضية مطلبية بوسائل أمنية، مؤكدة أن الإضراب جاء بعد استنفاد كل الوسائل السلمية المتاحة للمطالبة بالحقوق، وفي مقدمتها تحسين الأجور وصرف المستحقات المتأخرة منذ أشهر.
وشددت على أن «قضية المعلمين ليست قضية أمنية»، بل قضية حقوقية ومطلبية، وأن أي محاولة لـ«أمننتها» ستزيد من تعقيد الأزمة بدل حلها.
وفي العاصمة الخرطوم، أعلنت لجان المعلمين عن جدول تصعيد جديد يتضمن إضرابات متدرجة خلال شهر يونيو/ حزيران الجاري، بعد انتهاء المهلة التي منحت للجهات المختصة دون تلقي رد على مذكرة المطالب.
وحسب الجدول، يبدأ الإضراب يوم الأربعاء، يعقبه توقف يومي 22 و23 يونيو، على أن تعقد اللجنة اجتماعاً لاحقاً في 25 من ذات الشهر لتقييم الوضع وتحديد الخطوات التالية.
وأكدت اللجان أن هذا البرنامج يأتي ضمن تصعيد تدريجي منظم يهدف إلى الضغط لتحقيق المطالب، في ظل ما وصفته باستمرار التجاهل الرسمي.
وفي إطار التحركات التنظيمية، كانت لجان المعلمين في الخرطوم قد أعلنت تسليم مذكرة مطالب رسمية إلى حكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم، إضافة إلى جهات مالية وتنفيذية أخرى، تضمنت مطالب تتعلق بصرف المتأخرات، وتحسين الأجور، وإعادة النظر في بيئة العمل والتقويم الدراسي.
وأكدت اللجان أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من مسار تصعيدي منظم، وأنها تظل ملتزمة بالتحرك السلمي مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ خطوات إضافية في حال استمرار التجاهل.
يطالبون بصرف رواتبهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك