ولكن خلف هذا الإنجاز التاريخي لمنتخب الرأس الأخضر (المصنف 67 عالمياً)، تكمن قصة هوليودية بطلها المدافع الصلب روبرتو" بيكو" لوبيز، الذي تحول من موظف يبحث عن عمل على منصة" لينكد إن" إلى صخرة دفاعية تحطمت عليها الهجمات الإسبانية.
لوبيز، المولود في العاصمة الإيرلندية دبلن، لم يكن يتخيل يوماً أنه سيرتدي قميص موطن والده.
وبدأت الحكاية في مايو 2016 عندما كان يلعب لنادي" بوهيميانز" الإيرلندي، حيث أطلق تصريحاً مازحاً لوسائل الإعلام يعرض فيه خدماته على منتخب الرأس الأخضر.
وقال روبرتو لوبيز: " أخذ أحد الصحافيين مزحتي على محمل الجد وتواصل مع شخص في اتحاد الرأس الأخضر لكرة القدم، لكن لم يحدث شيء ملموس حينها".
وكانت نقطة التحول الحقيقية في عام 2019، بعدما انتقل لوبيز إلى نادي" شامروك روفرز" الإيرلندي وقدم مستويات لافتة في التصفيات الأوروبية.
حينها، قرر مدرب منتخب الرأس الأخضر آنذاك، روي أغواش، البحث عن اللاعب، ولم يجد وسيلة للوصول إليه سوى عبر منصة التوظيف الشهيرة LinkedIn.
وتلقى لوبيز رسالة باللغة البرتغالية على التطبيق الذي كان قد قام بتحميله مجبراً أيام دراسته الجامعية، لكنه تجاهلها ظناً منه أنها مجرد رسالة عشوائية (Spam).
ويروي لوبيز الموقف قائلاً: " بعد 9 أشهر، أرسل لي المدرب رسالة أخرى يقول فيها: 'مرحباً روبرتو، هل أتيحت لك الفرصة للتفكير فيما قلته لك؟ '.
شعرت بالخجل الشديد لأنني لم أرد عليه.
نسخت الرسالة على مترجم غوغل، وكانت المفاجأة: 'نحن نبحث عن لاعبين جدد لمنتخب الرأس الأخضر، هل أنت مهتم؟ '.
كدت أجن من الفرحة، ورددت فوراً: بالطبع، 100% أريد أن أكون معكم! ".
مباراة العمر أمام" الماتادور"وبعد ست سنوات من استدعائه الأول في أكتوبر 2019، قاد لوبيز بلاده لتأهل تاريخي هو الأول في تاريخهم إلى كأس العالم.
ولم يكتفِ بالتواجد الشرفي، بل قدم يوم الإثنين مباراة العمر أمام نجوم" لاروخا"، مهدياً بلاده نقطة تاريخية ستبقى محفورة في أذهان عشاق كرة القدم، ومثبتاً أن الأحلام قد تبدأ أحياناً بـ" إشعار" على شبكة تواصل مهنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك