أكد النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب، خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم منه أمام لجنة الزراعة والري بمجلس النواب بشأن أوضاع زراعة القطن المصري، أن القطن يمثل ثروة قومية واستراتيجية للاقتصاد المصري، وأن الحفاظ عليه يتطلب رؤية متكاملة تبدأ من دعم الفلاح وتنتهي بتعزيز صناعة الغزل والنسيج الوطنية.
وأشار إلى أن الفلاح المصري يتحمل أعباءً كبيرة في زراعة القطن، بينما لا يحصل في كثير من الأحيان على العائد الذي يتناسب مع حجم جهده وتكاليف الإنتاج، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يهدد بتراجع المساحات المنزرعة ويؤثر سلبًا على مستقبل المحصول الاستراتيجي.
وشدد فهمي، على أن الفلاح المصري شريك رئيسي في التنمية الاقتصادية، لافتًا إلى أن حمايته ودعمه ليسا مطلبًا فئويًا، بل ضرورة وطنية للحفاظ على أحد أهم القطاعات الإنتاجية في الدولة، مضيفًا أن دعم زراعة القطن ينعكس بشكل مباشر على صناعة الغزل والنسيج، ويوفر آلاف فرص العمل، ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
كما طالب بوضع خطة واضحة للتوسع في زراعة القطن، وضمان سعر عادل ومجزٍ للفلاح قبل موسم الزراعة، بجانب العمل على حماية الصناعة الوطنية من الممارسات التي تضر بالمنتج المحلي، والتوسع في تشغيل المصانع وتعظيم الاستفادة من القطن المصري بدلًا من تصديره خامًا.
وأكد أن الدولة تمتلك كل المقومات اللازمة لاستعادة الريادة المصرية في صناعة القطن والغزل والنسيج، لكن ذلك يتطلب تكامل الأدوار بين وزارات الزراعة والصناعة وقطاع الأعمال والتجارة الخارجية، بما يحقق مصلحة الفلاح والمصنع والاقتصاد الوطني.
وقال النائب عمرو فهمي: " إذا أردنا الحفاظ على القطن المصري، فعلينا أولًا أن ننصف الفلاح المصري، فهو الشريك الحقيقي في الإنتاج والتنمية، وحمايته هي حماية للاقتصاد الوطني ولإحدى أهم الصناعات الاستراتيجية في مصر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك