أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الحياة الأسرية هو الستر والحفاظ على الخصوصية، مشددًا على أن تحويل تفاصيل البيوت إلى محتوى متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض تحقيق المشاهدات أو الأرباح يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية في صون الأسرة وحماية العلاقات الإنسانية.
الخصوصية الأسرية أصل شرعيوأوضح أمين الفتوى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" البيت" المذاع على قناة الناس، أن تصوير الحياة الأسرية أو نشر تفاصيلها دون موافقة ورضا جميع الأطراف المعنيين يعد اعتداءً على الخصوصية، وقد يترتب عليه أضرار اجتماعية ونفسية، فضلًا عن احتمالية الوقوع في التشهير أو كشف العورات.
التحذير من انتهاك الخصوصياتوأشار إلى أن الشريعة الإسلامية أولت أهمية كبيرة لحماية خصوصيات الأفراد، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ولا تجسسوا﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»، مؤكدًا أن مبدأ الستر يمثل قاعدة أساسية في التعامل مع شؤون الآخرين والحياة الخاصة للأسر.
التربح من تفاصيل البيوت مرفوض شرعًاوأضاف أن تحويل المشكلات أو المواقف العائلية إلى مادة إعلامية أو محتوى ترفيهي بهدف زيادة نسب المشاهدة أو تحقيق عوائد مالية يعد أمرًا مرفوضًا شرعًا، خاصة إذا كان يعتمد على المبالغة أو اختلاق الأحداث أو تضليل المتابعين من أجل جذب الانتباه.
قدسية الأسرة فوق الشهرة والمكاسبوشدد الشيخ محمود الطحان على أن الأسرة في الإسلام تقوم على السكن والمودة والرحمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وجعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الأسرة وصيانة حرمة البيت مقدم على أي مكاسب مادية أو شهرة رقمية قد تتحقق عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ودعا إلى التعامل المسؤول مع وسائل التواصل الحديثة، بما يحقق الفائدة ويحفظ القيم الأخلاقية والاجتماعية، بعيدًا عن استغلال الحياة الخاصة للأسر في تحقيق الانتشار أو الربح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك