قال الصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، إن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعد إلى ذروته، مشيرا إلى أن مقدمي الخدمات الطبية أمامهم معركة طويلة.
وقال برونو ميشون، المسؤول الميداني في مدينة بونيا بشمال شرق الكونغو نيابة عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: " نخشى أن يستمر هذا الأمر لمدة عام قبل أن نتمكن من إنهاء ذروة المرض".
وتحدث للصحافيين في جنيف عن وجود أزمة ثقة تجعل من الصعب مكافحة تفشي المرض الذي جرى اكتشافه في منتصف مايو/أيار الماضي.
وأضاف ميشون أن بعض الناس في القرى الكونغولية ما زالوا يعتقدون أن المرض تم اختراعه لتأمين المزيد من الأموال من الخارج، بينما يشعر آخرون بأن تدابير الحماية الخاصة المفروضة على عمليات الدفن لمنع انتقال العدوى من الجثث تمثل هجوما على الثقافة والتقاليد.
وسعى الصليب الأحمر، الذي ينظم عمليات الدفن، إلى معالجة هذه المخاوف باستخدام أكياس جثث ذات أجزاء بلاستيكية شفافة حتى تتمكن العائلات من رؤية وجوه أقاربها.
وأضاف ميشون أن" بناء الثقة يستغرق وقتا.
إن الأمر يتطلب الصدق والصبر والتواضع.
ولكن في هذا التفشي، هذا ليس اختياريا.
إنه منقذ للحياة".
وقالت وزارة الصحة الكونغولية في بيان، مساء الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالإيبولا في الكونغو ارتفع إلى 782 حالة، مع تسجيل 181 حالة وفاة.
وقبل أيام حذّرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تفشّي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بسلالة بونديبوجيو النادرة من الفيروس والوفيات المرتبطة بها وسط عدم توفّر لقاحات أو علاجات معتمدة، بالإضافة إلى تمدّد العدوى إلى مناطق إضافية من البلاد، مع العلم أنّ تقديرات الخبراء تشير إلى أنّ مدى انتشار العدوى قد يكون أكبر بكثير ممّا هو مقدَّر رسمياً.
وينتقل فيروس إيبولا عن طريق الاتصال الجسدي والاتصال بسوائل الجسم.
ومن الصعب بشكل خاص احتواء التفشي الحالي، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم وجود لقاح حاليا أو علاج محدد لسلالة" بونديبوجيو" من الفيروس.
تجدر الإشارة إلى أنّ عدوى إيبولا راحت تنتشر من دون رصد على مدى أسابيع قبل أن تُشخَّص ويُعلَن عن التفشّي السابع عشر للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو/ أيار الماضي، ثمّ تصنّفه منظمة الصحة العامية" حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً" بعد يومَين.
ويفيد مسعفون وعاملون صحيون في البلاد المنكوبة بأنّهم يحاولون جاهدين حصر الفيروس واحتواء انتشاره.
(أسوشييتد برس، فرانس برس العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك