تقول الأسطورة المتداولة إن أجواء كأس العالم تؤدي بعد تسعة أشهر إلى زيادة المواليد.
وتقوّت هذه النظرية بعد كأسَي العالم 2006 و2014، فقد نظّمت ألمانيا البطولة عام 2006، وانتشرت بعد تسعة أشهر تقارير عن زيادات في الولادات في بعض المستشفيات.
وعندما تُوجت ألمانيا بطلةً في كأس العالم 2014 في ريو دي جانيرو، توقّع حينها خبير السياسات الأسرية في ولاية ساكسونيا ألكسندر كراوس زيادةً في المواليد، مبرّراً ذلك بـ" ارتفاع المعنويات" داخل البيوت.
لكن الفرضية فشلت بعد كأس العالم 2006؛ ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2007 لم يكن هناك بأي حال من الأحوال طفرة مواليد بعد تسعة أشهر من كأس العالم 2006.
بل على العكس من ذلك، أعلن المكتب الفيدرالي للإحصاء حينها أن عدد المواليد في النصف الأول من 2007 شهد انخفاضاً طفيفاً قدره 0.
3%.
كذلك لم يؤدِّ فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 إلى زيادة في حالات الحمل؛ فبحلول ربيع 2015 أظهر مسحٌ أجرته وكالة الأنباء الألمانية في مكاتب تسجيل المواليد والمستشفيات عدم وجود ارتفاع غير معتاد في أعداد المواليد.
ولم يُبدِ أيٌّ من الذين شملهم المسح استعداداً للحديث عن طفرة مواليد.
بل على العكس من ذلك، في قسم التوليد بمستشفى شاريتيه في برلين مثلاً، وُلد عددٌ أقل من المعتاد من الأطفال.
علاوة على ذلك، أجرى معهد IZA للأبحاث دراسة حلّل فيها الباحثون معدلات المواليد الشهرية في 50 دولة أوروبية على مدى 56 عاماً، وقارنوها بأداء المنتخبات الوطنية في 27 بطولة كرة قدم كبرى.
وكانت النتيجة هي أنه لم يرتبط النجاح الرياضي بزيادة المواليد، بل بانخفاضها.
ويعلّق موقع يورونيوز بأن أحد التفسيرات المحتملة هو أن أي شخص يحتفل في الملعب، أو أمام التلفاز، أو في فعالية مشاهدة عامة، لا يقضي ذلك الوقت في غرفة نومه.
ويبدو أن هذه الأسطورة قد بُنيت على قصص فردية.
مثلاً في برلين، ارتفع عدد المواليد في مارس/آذار 2007 من حوالي 2400 إلى 2800 مولود، وفقاً لمكتب الإحصاء الحكومي.
كذلك سجلت مستشفيات فيفانتس زيادة بنسبة 11% في عدد المواليد مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
كما سجلت كولونيا 116 مولوداً إضافياً في إبريل/نيسان مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق.
وفي عام 2015، تكرر النمط نفسه، حيث نشرت صحيفة بيلد صوراً لمواليد كأس العالم، وأبلغت عدة مدن عن ارتفاع في أعداد المواليد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك