أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سراح الأسير المحرر أيمن الفاخوري، المنحدر من مدينة الخليل الواقعة جنوب الضفة الغربية، وذلك بعد رحلة اعتقال دامت 26 شهرًا في زنازين الاحتلال، وقد رافقت عملية الإفراج حالة عارمة من الصدمة عقب انتشار صور فوتوغرافية تظهر تراجعًا حادًّا وخطيرًا في بنيته الجسدية ووضعه الصحي العام جراء فترة الاحتجاز.
وبينت اللقطات المصورة التي جرى تداولها الأسير المحرر أيمن الفاخوري وقد خسر وزنًا هائلًا من كتلته الجسدية، وبدت على ملامحه علامات الإعياء البالغ وشواهد التنكيل والمشقة التي تجرعها إبان مكوثه في المعتقل، الأمر الذي فجر موجة عريضة من التفاعل والتعاطف الشعبي بين أبناء الشعب الفلسطيني.
ووصف ناشطون الوضعية الصحية التي خرج بها المحرر أيمن الفاخوري بأنها تجسيد حي ومرآة تعكس طبيعة الممارسات والظروف البالغة القسوة واللاإنسانية، التي يتكبدها الأسرى الفلسطينيون بصفة مستمرة وراء قضبان معتقلات الاحتلال.
وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أعلن في وقت سابق، تفشي موجة خطيرة ومتسارعة لمرض الجرب «السكابيوس» داخل أقسام الأسرى في عدد من السجون المركزية الإسرائيلية.
واستند النادي، في تقريره، إلى عشرات الزيارات القانونية التي أُجريت للأسرى خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضي، والتي كشفت، بحسب وصفه، عن «مستويات صادمة من المعاناة الإنسانية والانهيار الصحي المتعمد»، وسط اتهامات لإدارة السجون بتحويل الأوبئة إلى «أداة تعذيب ممنهجة وقتل بطيء».
ونقل المحامون، في إفاداتهم، واقعًا وصفوه بـ«الكارثي» داخل المعتقلات، حيث يُحتجز ما لا يقل عن ثمانية أسرى داخل الغرفة الواحدة، فيما يعاني ثلاثة منهم على الأقل من الإصابة بالمرض، في ظل غياب الحد الأدنى من شروط النظافة والرعاية الصحية.
وفي مؤشر على حجم انتشار المرض ومحاولات التعتيم عليه، قالت الهيئة إن إدارة السجون ألغت عددًا من الزيارات القانونية خلال الفترة الماضية، بعد إبلاغ المحامين بأن الأسرى المطلوب زيارتهم مصابون بمرض الجرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك